قدمت دولة الإمارات 55 مليون درهم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»الأنروا«، لتقديم المساعدات الغذائية للاجئين الفلسطينيين داخل سوريا، الذي تأثروا جراء الأزمة السورية. وسيستفيد منها 361 ألفاً و36 متضرراً، بواقع 92 ألفاً و287 عائلة فلسطينية لاجئة متضررة داخل سوريا.
جاء ذلك بموجب مذكرة التفاهم التي وقعتها معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزير التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات الخارجية ويير كراهينبول، المفوض العام لـ»الانروا« أمس بمقر الوزارة بأبوظبي بحضور محمد سيف السويدي، مدير عام صندوق أبوظبي للتنمية، وهزاع محمد القحطاني، وكيل وزارة التنمية والتعاون الدولي.
التزام تاريخي
وقالت معالي الشيخة لبنى القاسمي، إن قيادة دولة الإمارات، تتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين من منطلق التزام تاريخي تجاه القضية الفلسطينية بكل أبعادها وجذورها، وإن دور الإمارات التاريخي في تقديم الدعم والمساعدات للأشقاء الفلسطينيين هو دور ينطلق من التزاماتها الإنسانية، ومواقفها الثابتة بتقديم الدعم للأشقاء العرب، ولكل المتأثرين من الأزمات الإنسانية في شتى أصقاع الأرض، التي منها الأزمة السورية.
وتقدمت، بخالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توجيهاته الدائمة والمستمرة لتسخير كل أوجه الدعم والعون للأشقاء اللاجئين الفلسطينيين في سوريا. وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.
مصاعب تواجه المساعدات
وأشارت معاليها إلى أن هناك حاجة ملحة لتقديم الدعم والعون للاجئين الفلسطينيين، ممن يعيشون في مخيمات اللاجئين في سوريا، بالنظر لصعوبة إيصال المساعدات لهم نتاجاً للتوترات والصراعات السائدة والتهديدات والمخاطر التي تعوق سبل وقدرات فرق الإغاثة على إيصال المساعدات هناك، ما يخلق حاجة ملحة، لكي تتعاون الإمارات مع منظمات الأمم المتحدة، وبالأخص مع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»الأنروا«، بغية ضمان استمرارية تأمين مقومات الحياة والمعيشة لهم في شقها الأهم وهو الغذاء.
توجيهات خليفة
وأشادت بالتوجيهات الكريمة والدائمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين أينما كانوا، مؤكدة أن هذا النهج الكريم، متواصل ومستمر منذ قيام اتحاد دولة الإمارات، حيث أيادي الإمارات البيض وقوافل المساعدات تذهب، منذ عقود للأشقاء الفلسطينيين سواء داخل فلسطين أو في الدول المستضيفة لهم من إنشاء المدارس والمستشفيات، وتعبيد الطرق وبناء المدن وتقديم المساعدات الصحية والعلاجية والغذاء، مشيرة أن دولة الإمارات في ظل توجيهات القيادة الرشيدة من الدول الطليعة الداعمة للاجئين السوريين.
وعبر بيير كراهينبول، عن امتنانه لذلك الدعم قائلاً »نرحّب بقوة بتلك المساعدات البالغة 55 مليون درهم، التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال وزارة التنمية والتعاون الدولي، وهذا التبرع تذكير يأتي في الوقت المناسب لكي لا ننسى النزاع المستمر في سوريا، حيث تستمر »الأنروا«، في أداء مهامها، حيثما يتواجد لاجئون فلسطينيون في حاجة إلى المساعدة، ولكيلا يظل وضع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يائساً أكثر من ذي قبل«.
وفاء بالعهد
يعتبر مبلغ 55 مليون درهم، الذي قدمته الإمارات جزءاً من قيمة التعهد الثاني الذي كانت أعلنته الدولة، خلال مؤتمر الكويت الثاني للمانحين للاجئين السوريين، مطلع العام الجاري، بقيمة إجمالية بنحو 220 مليون درهم، الذي صدرت توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات،حفظها الله، بتخصيص كامل المبلغ للاستجابة إلى خطة الأمم المتحدة للاستجابة للأزمة السورية، لـ»صالح الأشخاص داخل سوريا«، وخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين »في الدول المجاورة لسوريا«، وذلك عبر وكالات ومؤسسات الأمم المتحدة وبرامجها الإنسانية.
