أكد المشاركون في ندوة رمضانية حول جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع أن الجائزة وسام جديد من أوسمة التقدير تعزز نهج التميز وتمنح لمبدأ تكريم المتميزين بعداً وطنياً وانسانياً من خلال الاحتفاء بالذين يقومون بدور فعال في خدمة المجتمع صحيا وتعليميا واجتماعيا، فيساهمون في ترسيخ المرتكزات الأساسية لبناء المواطن المنتج والفاعل والمشارك الحقيقي في مسيرة التنمية المستدامة، فضلا عن أنها تخلق روح المنافسة الشريفة وتحفز وتشجع الجميع على بذل المزيد من الجهد والإخلاص للارتقاء بالعمل الرامي إلى تطوير مجالات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والتي تعتبر من أهم المجالات في بناء الإنسان القادر على خدمة مجتمعه بالشكل المطلوب.
واستضاف الندوة معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والامن العام بدبي رئيس مجلس امناء الجائزة، في مجلسه، بحضور اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي نائب رئيس مجلس امناء الجائزة وعيسى الميدور مدير عام هيئة الصحة بدبي واللواء محمد سعيد المري، مدير الادارة العامة لخدمة المجتمع، الأمين العام للجائزة، وعفراء البسطي، مدير عام مؤسسة دبي لرعاية النساء، وخالد علي بن زايد مساعد مدير عام بلدية دبي لقطاع الشؤون الدولية والشراكة، ممثل بلدية دبي، واللواء أحمد حمدان بن دلموك، مدير الادارة العامة للتدريب في شرطة دبي، وسالم بن لاحج، مدير برنامج مساعدة، ممثل هيئة الصحة، وأحمد خليفة المهيري المدير التنفيذي لقطاع الخدمات الاجتماعية ممثل هيئة تنمية المجتمع، والدكتور منصور بن عبيد الشيخ، مدير إدارة البحوث والدراسات الإدارية في شرطة دبي واعضاء اللجنة الاستشارية والفنية والتحكيمية، والشركاء الرئيسيين للجائزة وممثلي الجمعيات الخيرية والمؤسسات الانسانية والاجتماعية، وجمع من المواطنين والاعلاميين.
تكملة المسيرة
بداية رحب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم بالحضور، مؤكداً أن هذه الجائزة تكملة للمسيرة الحضارية والتاريخية لجوائز دبي الدولية في جميع التخصصات وامتداد لمعاني الوفاء من رجل العطاء الأول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »رعاه الله«، والتي تهدف إلى تكريم الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة الذين يقدمون خدمات جليلة للمجتمع من خلال المبادرات والأعمال التي يقدمونها في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها من المجالات الأخرى التي تخدم مجتمع الإمارات، كما تهدف إلى تحقيق الاستقرار والتكامل والتكاتف بين أفراده ليكون مجتمعنا حيوياً ومترابطا دون النظر إلى تحقيق أرباح مادية أو مكاسب شخصية.
واعتبر أن الجائزة سيكون لها الأثر الايجابي في تشجيع جميع الأفراد والشخصيات في المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة لتقديم أفضل ما لديهم لخدمة عملية التنمية الشاملة في إمارة دبي التي عودتنا دائما على تقديم الأفضل في شتى المجالات، مشيرا إلى وجود مبادرات هامة في المجتمع من قبل أفراد ليسوا أثرياء منهم رجال أعمال صغار تستحق إلقاء الضوء عليها والاستفادة منها وتقديرها والجائزة بمثابة تكريم واعتراف بالجهود وشكر وثناء لأصحاب الأيادي البيضاء ممن يخصصون جزءا من وقتهم ويبذلون مزيدا من المجهود لتقديم خدمات يستفيد منها وبها آخرون دون انتظار مقابل مادي عليها، مشيرا إلى أن قرار إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لجائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع، امتداد لمعاني الوفاء من رجل العطاء الأول، وتوافق مع رؤية سموه في أهمية المبادرات المجتمعية لأبناء الوطن وبناء شخصيتهم وحثهم على تقديم مزيد من الدعم المجتمعي للجانب المؤسسي بطريقة تصب في النهاية في مصلحة المجتمع ومواطنيه، وفي ظل أهمية القطاعات التي تغطيها الجائزة، التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، تتكلل النجاحات بعطاءات تلامس جوهر الانسانية وعصب المجتمع ورقيه وتقدمه.
ودعا معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، جميع أفراد المجتمع على اختلاف مستوياتهم إلى تقديم المبادرات الاجتماعية في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية وتعزيز التعاون المعنوي الذي يساهم في مزيد من التلاحم المجتمعي وتحقيق مساندة حقيقية لكافة فئات المجتمع، التي تصب في النهاية في مصلحة الوطن وتنمية المجتمع وترسخ ثقافات مجتمعية لدى أبناء هذا الوطن، وخاصة الشباب.
الترشيح للجائزة
من جانبه أوضح اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي نائب رئيس مجلس امناء الجائزة أنه يتاح للترشيح للجائزة فئات الافراد الذين يقدمون خدمات جليلة للإمارة سواء كانوا من المقيمين فيها أو خارجها، والشركات والمؤسسات والجمعيات والهيئات والمنظمات الخاصة ممن يقدمون خدماتهم في الإمارة.
وقال يمكن للأفراد والمؤسسات الاطلاع على كل ما يتعلق بشروط ومعايير الجائزة وكيفية التقديم من خلال الدخول إلى موقعها الالكتروني وتعبئة استمارة الترشيح للجائزة والتي سيتم النظر فيها ودراستها من خلال لجان متخصصة، وسوف يبدأ تقديم طلبات الترشيح بعد عطلة العيد.
تحفيز
من جهتها قالت عفراء البسطي إن الجائزة محفزة للعطاء والإبداع وستترك بصمة كبيرة في حياة الأفراد والمؤسسات، مشيرة إلى أن هناك جنودا مجهولين يمدون العون للمجتمع ولا تقتصر مساعداتهم في تقديم الأموال وكذلك هناك أشخاص يشكلون حلقة وصل بين المعسرين ومن بإمكانه مساعدتهم، منوها بأن هذا النوع من الأعمال يورث راحة نفسية كبيرة لدى القائمين على مثل هذه الأعمال.
وأضافت حان الوقت لدبي أن تكرم روادها، موضحة أن الجائزة ستدفعنا للإخلاص والتعرف على الجهود التي يبذلها الجنود المجهولون.
أهداف
وقدم اللواء محمد سعيد المري الأمين العام للجائزة عرضا اشار خلاله إلى أن جائزة دبي التقديرية لخدمة المجتمع، جائزة من حكومة دبي، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والاداري والأهلية القانونية اللازمة لمباشرة الأعمال والتصرفات التي تكفل تحقيق اهدافها الرامية إلى تكريم الأفراد والشركات والمؤسسات الخاصة، والذين يقدمون خدمات جليلة للمجتمع في مجالات الرعاية الاجتماعية والصحية والتعليمية، ويعملون على بناء مجتمع حيوي مترابط، ويقدمون الدعم والمساندة للفئات المحتاجة، ويساهمون في دعم الانشطة الانسانية والاجتماعية والمبادرات والمشاريع التي تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، سواء كانوا مقيمين داخل الإمارة أو خارجها.
واضاف تكتسب الجوائز التقديرية التي أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي »رعاه الله«، باطلاقها تسميتها من وقعها على مستحقيها بتقديرهم وتقديم الشكر والعرفان لمسيرة عطائهم وتثمين أعمالهم الجليلة، وباحتفاء الجائزة بالأفراد والشخصيات من القطاع الخاص والأهلي والمجتمع المدني ممن لهم بصمات واضحة في خدمة المجتمع في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، تعكس اهتمام سموه الكبير وحرصه الدائم على تكريم أصحاب الأيادي البيضاء.
وأوضح أن الجائزة تسهم في خلق ثقافة جديدة وأسلوب حياة عند الأجيال القادمة، وتعميم المبادئ والقيم الانسانية التي اسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان »طيب الله ثراه«، رجل العطاء والخير الذي سيبقى موجوداً في عقول ووجدان وعواطف الجميع، ليس في دولة الإمارات وحسب، بل في العالم بأسره.
تنافس وإبداع
وفيما يتعلق بأهداف الجائزة لفت إلى أنها تهدف إلى تكريم الأفراد والشخصيات من القطاع الخاص والأهلي والمجتمع المدني ممن لهم بصمات واضحة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، حيث تمنح الجائزة للمواطنين ممن ساهموا في تقديم خدمات ذات فائدة ملموسة للمجتمع بكافة فئاته، وبذلك تحفز على التنافس والعطاء والابداع، خاصة وأن المبادرات المقدمة من الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية أو شبه الحكومية يجب أن تكون بعيدة عن مجال تخصصهم الذي يتقاضون عليه أجرا، ويجب أن تكون تلك المبادرات مقدمة إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع.
وذكر أن التنافس على العطاء سيكون له الأثر الايجابي في تشجيع جميع الأفراد والشخصيات في المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية والخاصة لتقديم أفضل ما لديهم لخدمة عملية التنمية الشاملة في إمارة دبي التي عودتنا دائما على تقديم الأفضل في شتى المجالات، وسيرفع من شأنهم بين الله والناس ويساهم في تعميق التآخي والمحبة، فالتعاون المادي يرتقي بالتعاون المعنوي ويتماهيان في خلق مزيد من التلاحم المجتمعي بين أبناء الوطن الواحد.
مبدأ الشراكة
إن هذه الجائزة التي تسهم في تعزيز ثقافة خدمة المجتمع والعمل التطوعي لدى الجميع، وتحفز على السعي للعطاء، وترتقي بالترابط المجتمعي، وتسهم في نشر مبدأ الشراكة على المستوى الفردي، تجسد معاني الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص والأهلي بتجليات أبعادها الاجتماعية التي يحظى بها راعي الجائزة ويوليها جل اهتمامه، فإشراك القطاع الخاص والأفراد في تنفيذ المبادرات ذات البعد الاجتماعي ليس بالجديد على سموه حيث سبق وأن طرح العديد من المبادرات المجتمعية التي شاركت بها المؤسسات والأفراد، وكان آخرها مبادرة »سقيا الامارات« التي واكبت أيام شهر رمضان الكريم، وحظيت باهتمام الجميع ومشاركتهم.
ويؤكد قرار تأسيس الجائزة على حرص قيادة الدولة على دعم نهضة المجتمع من خلال ما يوليه سموه من رعاية واهتمام في القطاعات الحيوية »الاجتماعية والصحية والتعليمية« التي تمس أفراد المجتمع بشكل مباشر وتؤسس لبناء انسان فاعل، يساهم في التنمية المستدامة لبلده.
نهج التميز
يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، »المتميزون هم قادة الغد ومستقبلنا الواعد، وبهم وعليهم تنهض الأوطان ويرتفع البنيان«، كما يؤكد سموه أن التميز بات نهجاً أساسياً وأسلوب حياة نعيشه كل يوم من أجل الوصول إلى تحقيق رؤية الامارات، ويعتبر سموه أن تكريم الأشخاص المتميزين جزء لا يتجزأ في نجاح الدوائر المحلية لأن التكريم يعتبر من أهم عوامل التحفيز وتشجيع الموظفين على مضاعفة الجهد والإخلاص في العمل.
