يواصل برنامج «صحة صائم» ضمن فعاليات الملتقى الرمضاني الـ13 بتنظيم شركة ديجيتال للمعارض والمؤتمرات بالتعاون مع كل من دائرة السياحة والتسويق التجاري وعيادة الصحة ببلدية دبي تقديم خدماته في خيمتي العمال بالمحيصنة 2 وهور العنز.

وقال الدكتور منير حمد الأخصائي بعيادة صحة بلدية دبي والمشرف على برنامج صحة صائم ان البرنامج يقوم بتقديم الفحوص الطبية والادوية لبعض الحالات البسيطة، واجراء التحاليل والاشعة للحالات التي تتطلب ذلك في ظل إطلاق مبادرة إنسانية بالتكفل بالادوية لبعض المرضى على مدار عام كامل بالتعاون مع بعض المستشفيات الحكومية والخاصة والجمعيات الخيرية.

وفي هذا الاطار قدم الدكتور أحمد الخشاب استشاري العيون رئيس قسم الشبكية بمركز الاستشاريين للعيون بدبي محاضرة طبية بعنوان «السكري وتأثيره على العيون».

وقال إن داء السكري هو أكثر الأمراض شيوعا في الوطن العربي عموما ودول الخليج على وجه الخصوص وعلى رأسها الامارات بنسبة 20%.

وأضاف الخشاب أن اثر السكري على العيون متعدد ومنه التغير في حدة الإبصار والمياه بنوعيها الابيض والأزرق والتهابات أعصاب العين، ثم الأخطر هو اعتلال الشبكية السكري، والذي يصيب 25% من المصابين بالداء، وذلك بعد 10 سنوات من الاصابة به.

وحول سبل تفادي حدوث ذلك قال الدكتور الخشاب إن الاكتشاف المبكر والمتابعة الدورية والفحص المستمر كل 6 شهور للشبكية وتنظيم مستوى السكر في الدم يساهم بمنع حدوث الاعتلال بنسبة تزيد على 80% وحماية المريض من ضعف الابصار بدرجاته حتى العمى.

وتناول انواع اعتلال الشبكية قائلا إنه نوعان لاتكاثري بسيط ومتوسط وشديد، واعتلال تكاثري وهو مرحلة متقدمة يتبعها النزيف والانفصال الشبكي التليفي.

وأشار الى ان الصيام من أهدافه السامية الابتعاد عن مسببات ارتفاع مستوى السكر في الدم، مطالبا بأن يتم ضبط مستوى السكر في الدم وخصوصا السكر التراكمي، والمتابعة الدورية للاكتشاف المبكر.

وأعلن الخشاب أن الأساليب العلاجية قد تقدمت تقدما مذهلا خلال السنوات الأخيرة حيث يمكننا الآن المحافظة ليس على مستوى الابصار فحسب بل تجاوزنا ذلك الى تحسين مستوى الرؤية سواء بواسطة الحقن لعلاج الارتشاح في مركز الابصار، او العلاج بالليزر المتقدم أو حتى بالتدخل الجراحي الميكروسكوبي بدون خيوط جراحية كمرحلة عليا وأخيرة وآخر الحلول العلاجية.

وقال مختتما كلامه إن نسب نجاح هذه الوسائل العلاجية تتجاوز نسبة الـ90% حاليا.