بدأ اليوم تسجيل الإناث الحاصلات على الثانوية العامة الراغبات في الالتحاق بالخدمة الوطنية في مراكز تسجيل الذكور نفسها التي تنتهي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري. وخصصت هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية أماكن لتسجيل الإناث الحاصلات على الثانوية العامة الراغبات في الالتحاق بالخدمة الوطنية في المراكز نفسها تراعي خصوصيتهم، وإنهاء عملية تسجيلهن بكل سهولة ويسر.

ويكون التحاق الأنثى التي بلغت الثامنة عشرة عاماً ولم تتجاوز الثلاثين من عمرها اختيارياً شريطة موافقة ولي الأمر، وتأتي الموافقة على كل ما ذكر من خلال لجنة الخدمة الوطنية والاحتياطية. وعبرت بعض الفتيات اللاتي تقدمن للتسجيل في اليوم الأول عن سعادتهن وفخرهن واعتزازهن بفتح الدولة المجال أمامهن..

ومنحهن الفرصة للالتحاق بالخدمة الوطنية، بجعلها اختيارية لهن بموجب قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، مؤكدين أن هذه الفرصة تؤكد ثقة القيادة الرشيدة ببنات الوطن، وقدرتهن على مشاركة إخوانهن الذكور في حماية الوطن ومكتسباته، وهذا شرف لجميع بنات الإمارات اللاتي انخرطن في جميع ميادين ومجالات العمل، ومنها القوات المسلحة، إذ توجد قائدة الطائرة الحربية، والطبيبة، وغيرها من التخصصات المختلفة في صفوف القوات المسلحة.

نداء الواجب

وقالت شمسة وليد غريب، الحاصلة على الثانوية العامة لهذا العام، إنها سعيدة برؤية شباب الوطن يتوافدون على مراكز التجنيد لتلبية نداء الواجب، وهو الأمر الذي يؤكد قيمة الولاء والانتماء إلى الوطن والقيادة الرشيدة، وثقتها الغالية ببنات الوطن، لذا فتحت المجال أمامهن للالتحاق بخدمة الوطن..

مشيرة إلى أن الدولة تولي جل اهتمامها للشباب وإكسابهم معاني الولاء والوفاء للوطن، والاعتماد على النفس، وتحمل المسؤولية من أجل خدمة الوطن، في ظل ما تشهده الدولة من تطور وازدهار في شتى المجالات، وهو ما يتطلب شباباً واعياً قادراً على تحمل المسؤولية.

تعزيز قيم الولاء

وقالت جواهر محمد المطروشي إن الخدمة الوطنية تعزز قيم الولاء والانتماء لدى شباب الوطن، كما تسهم في تطوير إمكانياتهم، عبر التدريبات المكثفة والبرامج التأهيلية والتدريبية، طوال فترة الالتحاق بالخدمة، وهو الأمر الذي يؤهلهم بعد انتهاء فترة التجنيد الاختياري إلى العمل في جميع مجالات العمل، وهن أكثر قدرة على الالتحاق بالتعليم الجامعي، مشيرة إلى أنهن انتظرن صدور القانون بفارغ الصبر الذي أعطاهن فرصة كبيرة لخدمة الوطن.

مكسب لأبناء الوطن

وقالت سارة المطروشي، حاصلة على الثانوية العامة للعام الجاري، إن أداء الخدمة الوطنية يعد مكسباً لأبناء الوطن، لما يتحقق من نفع يعود على الوطن، وبما ينمي روح الانضباط والالتزام لدى الشباب، ويعزز مهاراتهم، ويكسبهم القدرات والإمكانات للحفاظ على مقدرات الوطن ومنجزاته..

مشيرة إلى أن الخدمة الوطنية تعد جزءاً من ردّ الجميل للوطن، والقيادة التي وفرت لأبنائها كل سبل العيش الكريم والرفاهية، حتى أصبح أسعد شعب في العالم، في حين أن الخدمة الوطنية تعزز وترسخ الانتماء وحب الوطن لدى الشباب، وتخلق جيلاً قادراً على تحمّل المسؤولية والاعتماد على النفس.

سواعد أبناء الوطن

وأوضحت سارة البدو أنها حرصت على التسجيل في الخدمة الوطنية، برغم أنها اختيارية بالنسبة إلى الإناث، للإسهام في حماية الوطن ضد كل من تسول له نفسه النيل من مكتسباته، لأن الأوطان تُبنى بسواعد أبنائها، وتأتي الخدمة الوطنية لتساعد الشباب على تحمّل الصعوبات..

وتمنحهم القدرة على التعايش معها، وعملية الدفاع عنه هي عملية مشتركة بين جميع فئات المجتمع، مشيرة إلى أن الخدمة الوطنية وسام شرف على صدر كل مواطن، وأنها على استعداد لبذل الغالي والنفيس، في سبيل المحافظة على الوطن الغالي، وضمان رفعته وازدهاره وتقدمه.

عز ومجد الوطن

وأشارت مها حمد إلى أن أن انخراط الإناث في الخدمة الوطنية يسلحها بالإمكانات والخبرات في المستقبل للتعامل مع جميع الحالات، وبما يضمن للوطن عزه ومجده، والحفاظ على الإنجازات المحققة في المجالات المختلفة، مشيرة إلى أن الخدمة الوطنيّة تسهم في زيادة اللحمة الوطنيّة بين أبناء الدولة، كما تعمل على تمكينهم من التدريب وامتلاك الخبرة الكافية لحل الأزمات، ومواجهة أي طارئ في المستقبل.

وأكدت جواهر المطروشي، الحاصلة على الثانوية العامة، استعدادها التام لأداء الخدمة الوطنية، وتلبيتها نداء الواجب، لرد الجميل للوطن الغالي الذي قدم الكثير لأبنائه في جميع مجالات الحياة، ووفر لهم سبل العيش الرغيد، مشيرة إلى أن بنات الوطن كن ينتظرن هذه الفرصة من أجل الالتحاق بالخدمة الوطنية التي تعد شرفاً لجميع أبناء الوطن.

توافد أبناء الوطن على التسجيل في اليوم الأول للتمديد

توافد أبناء الوطن من الذكور للتسجيل في الخدمة الوطنية في اليوم الأول، لتمديد فترة التسجيل لمدة أسبوع ثانٍ ينتهي في الرابع والعشرين من الشهر الجاري، بمراكز التسجيل الأربعة على مستوى الدولة،

بشعبة تجنيد معسكر آل نهيان في أبوظبي، ومركز تجنيد العين بمعسكر العين في مدينة العين، ومركز تجنيد الشارقة بمعسكر الرحمانية، ومعسكر ليوا في المنطقة الغربية. وأكدوا أن أداء أبناء الوطن الخدمة الوطنية في هذه المرحلة العمرية يسهم في تأهيلهم بالشكل الأمثل للمرحلة المقبلة في مشوارهم،

سواء التعليمي أو المهني، ويعود بالفائدة على الدولة، وتخريج كوادر وطنية مسلحة بكل مهارات العصر، ولديهم عزيمة وإرادة على المشاركة بدور فاعل في صناعة مستقبل عظيم لدولتها الفتية التي تواصل المسيرة على طريق التميز والإبداع في كل المجالات.

أحرف من نور

وقال سليمان خادم أحمد، حاصل على الثانوية العامة من مدرسة الخالدية الثانوية بدبا الحصن بمجموع 75%، «إن الالتحاق بالخدمة الوطنية واجب على كل أبناء الوطن، ونحمد الله أن صدر القانون وبدأ تطبيقه على خريجي الثانوية العامة لهذا العام، وستسجل هذه الدفعة بأحرف من نور في سجلات الوطن، لأنها أول من يفرض عليهم التجنيد الإجباري، وأتيحت الفرصة أمام أبناء الوطن للدفاع والذود عنه ضد كل من تسول له نفسه النيل من الإنجازات والمكتسبات وتعريضه للخطر».

حب الوطن

وقال عدنان إسماعيل الحمادي، حاصل على الثانوية العامة من مدرسة الحصن بالشامخة بمجموع 72,3%، إنه يشعر بالفخر والاعتزاز بالتسجيل في الخدمة الوطنية ضمن الدفعة الأولى، مشيراً إلى أنه لن يهمه تأجيل الدراسة الالتحاق بالجامعة العام المقبل، لأن الأهم هو خدمة الوطن، لأن الخدمة الوطنية تقوي الشعور بأهمية ومكانة وحب الوطن، ليكون للدولة جيش قوي، يستطيع الدفاع عنها بسواعد أبنائها، ما يعزز ويزيد الانتماء إلى الوطن.