نظم المركز العربي الأفريقي للإعلام أمس بنواكشوط ندوة إعلامية تحت عنوان «الشيخ زايد في الذاكرة العربية الأفريقية الموريتانية».
وبدأت فعاليات الندوة بكلمة عرض فيها مدير المركز محمد سالم ولد الداه أهمية هذه الندوة التي جاءت تزامناً مع الذكرى العاشرة لرحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكداً أنها فرصة لاستحضار مسيرته، رحمه الله، الحافلة بالإنجازات والمواقف النبيلة، ودراسة قيم الأصالة العربية الإسلامية التي غرسها في الذاكرة الحية للأمة.
وتناول مدير المركز، في مداخلته أمام المشاركين في الندوة من قادة الرأي والدبلوماسية والسياسة والفكر والإعلام، الإسهامات البنّاءة للمغفور له الشيخ زايد التي شكّلت منطلقاً أساسياً لنهضة دولة الإمارات، وهي المسيرة الحافلة التي أسست لمنهج قوي ورصين، ولمدرسة مستنيرة ما زالت تعاليمها مستمرة من خلال أبنائه البررة، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومن ورائهم كل أبناء شعب الإمارات الوفي لكل القيم العربية الأصيلة التي أسس لها حكيم العرب الشيخ زايد. من جانبه، تحدث الدكتور محمد يحظيه ولد سيدي أحمد، أول سفير لموريتانيا في دولة الإمارات في بداية السبعينيات، خلال الندوة..
وتناول لقاءاته المتكررة مع المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وكيف كانت نظرته الثاقبة، وحكمته في إدارة الأمور العامة للبلد بكل حكمة وحنكة وتواضع، إضافة إلى مواقفه من القضايا العربية، وحرصه الدائم على مساعدة موريتانيا. ولفت السفير ولد سيدي أحمد، في مداخلته، إلى العلاقات الموريتانية الإماراتية، وما شهدته من تطور وازدهار، مشيراً إلى الزيارة التاريخية للمرحوم الشيخ زايد إلى موريتانيا بداية السبعينيات، وإلى العلاقة الوثيقة التي كانت تربطه بالرئيس الأسبق لموريتانيا الراحل المختار ولد داداه.
ومن أبرز المتدخلين في الندوة الوزير والسفير السابق لموريتانيا في دولة الإمارات أحمد ولد سيدي ولد حننا الذي تحدث بإسهاب عن الدور الذي قام به الشيخ زايد في خدمة قضايا الأمة، وما تمتع به من حكمة وكرم وأصالة، مذكّراً بما قدمه لموريتانيا من مشاريع وإنجازات، شكّلت دعماً لها في مجال التنمية.
وشهدت الندوة عرض فيلم وثائقي يؤرخ لزيارة الشيخ زايد لموريتانيا، وهي الزيارة التي تحدث عنها الوزير والسفير محمد محمود ولد وداداي أثناء مداخلته في الندوة، باعتباره أحد أعضاء الوفد الرسمي المرافق للمرحوم الشيخ زايد آنذاك، وشملت المداخلة عرضاً وافياً عن المكانة والأدوار التي قام بها الشيخ زايد خدمة للأمة العربية في جميع المواقف التي كانت تتطلب ذلك.
وتحدث في الندوة كذلك الأستاذ الجامعي أحمد سالم ولد ما يابي الذي تناول مجمل الإنجازات التي نفذت في عصر المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، وكان لها انعكاس ما زال سارياً إلى اليوم على الوضع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي عرفته الإمارات.