افتتحت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر أمس مسجد خليفة التاجر الذي يعد أول مسجد صديق للبيئة في العالم الإسلامي في منطقة بور سعيد، وتبلغ مساحة أرض المسجد 105 آلاف قدم مربعة ومساحة البناء 45 ألف قدم مربعة ويتسع لـ3500 مصلٍ، وتكلف 22 مليون درهم، ويتماشى تصميم المسجد مع معايير ومواصفات الأبنية الخضراء للمنظمة الأمريكية العالمية USGBC، وخطب وأمَّ المصلين فضيلة الشيخ صالح بن عواد المغامسي، إمام وخطيب مسجد قباء في المدينة المنورة.

وحضر الافتتاح طيب الريّس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر والدكتور حمد الشيباني مدير عام دائرة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري وخالد آل ثاني نائب الأمين العام لمؤسسة الاوقاف وشؤون القصّر وممثلون من مديري الإدارات والأقسام في المؤسسات والهيئات والدوائر الحكومية.

وقال طيّب الريّس لـ(البيان): ان المسجد تكلف 22 مليون درهم، هو الاول من نوعه كصديق للبيئة في العالم الإسلامي ونأمل أن يكون هذا المسجد بداية لمشاريع متماثلة تتماشى مع رؤية إمارة دبي من أجل مستقبل مستدام، ويعد الوعي البيئي ركيزة أساسية في ديننا الإسلامي الحنيف، ونتمنى أن يكون المسجد منبرًا لتذكير الناس بواجبهم تجاه البيئة.

وأوضح ان تصميم المسجد يلبي معايير ومواصفات الأبنية الخضراء للمنظمة الأميركية العالمية USGBC، وتُستخدم فيه حلول الطاقة المتجددة التي تتمثل في تركيب أعمدة إنارة خارجية مزودة بألواح شمسية، ونظام بطاريات تخزين تعمل بالطاقة الشمسية، والألواح الشمسية لتسخين مياه الوضوء والمياه المستخدمة في سكن الإمام وملحقات المسجد بدلاً من استخدام السخانات الكهربائية، وتساعد الحلول والتقنيات الصديقة للبيئة المستخدمة في المسجد على تخفيض معدل استهلاك الطاقة من خلال استخدام مصابيح LED الموفرة للطاقة بدلاً من المصابيح العادية واستخدام نظام للتحكم بالإنارة والإغلاق بشكل تلقائي وفقاً لأوقات الصلاة.

كما يطبق المسجد أهم التقنيات الحديثة المستخدمة في مجال المباني الخضراء في مختلف المجالات، فعلى سبيل المثال، تم تخفيض استهلاك المياه من خلال تركيب خلاطات تتناسب مع مواصفات المباني الخضراء وتخفف من سرعة تدفق المياه للصنابير في مكان الوضوء والمغاسل، إضافة إلى تحديد كمية تدفق المياه في دورات المياه، ومعالجة فلترة المياه عبر تجميع مياه الوضوء المستعملة وتدويرها وتنقيتها لإعادة استخدامها في دورات المياه ولري النباتات.

وتم تركيب أجهزة استشعار لضوء النهار لتجنب الاستخدام غير الضروري للأضواء في ملحقات المسجد. ومواكبة للتطور الذي تدعمه قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد استُخدمت أيضاً أنظمة التحكم الذكية بوحدات التكييف بحيث يتم تشغيلها وإغلاقها وفقًا للحاجة ولأوقات الصلاة وعدد المصلين.

وهناك تقنية العزل الحراري عبر مواد بناء عازلة للأسقف والجدران الخارجية للحد من انتقال الحرارة، واستخدام الزجاج المزدوج للنوافذ والمزوّد بطبقة طلاء معدني تقلل من حجم أشعة الشمس الداخلة للمسجد.