أكد مسؤولون ومواطنون في أم القيوين أن الراحل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد، كانت له إنجازات واضحة تمثلت في النهضة الشاملة، التي انتظمت كل أرجاء الدولة، وأنه سيظل رمزاً للوطن وسيرة دولة نهضت من البعثرة واتحدت من التجزئة، حيث أسس البنيان، ومد الجسور إلى الخيرين في كل دول العالم، مشيرين إلى أن إنجازاته ستظل باقية، وستظل الضوء الذي لا يخبو، والتاريخ الذي لا ينسى.

وقال سالم خلفان مدير بلدية فلج المعلا: في الذكرى العاشرة لوفاة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، سيظل الوالد زايد المعلم الأول والقائد لكل الأجيال الحالية واللاحقة، فهو الرمز للقائد والوالد المخلص لشعبه المحب له العطوف عليه، ونبراسه الذي يقتدي به في التعامل مع كل الأمور، لافتاً إلى أن الشيخ زايد كان صاحب رؤية ثاقبة ورحابة صدر، تجلت في جميع المواقف والأحداث، ليس على الصعيد المحلي فقط، بل امتدت لتشمل الإطار العربي والإسلامي والدولي، وأصبحت مواقفه يشار إليها بالبنان ويضعها العقلاء أمامهم ليستشهدوا بها، مؤكداً أن زايد أخلص لشعبه ولم يتوان في تقديم أي مساعدة لكل من يحتاج، ووضع بناء الإنسان نصب عينيه وشغله الشاغل، وهمه الأكبر والاستثمار الأعلى في جميع المجالات ولم يدخر جهداً إلا وقام به، لكي يصل بابن الإمارات لما هو عليه الآن.

تحولات جذرية

وأضاف: إن الإنجازات الرائدة والتحولات الجذرية التي تحققت في جميع المجالات وضعت دولتنا الفتية في مكانة مرموقة، وأصبحت في مصاف الدول المتقدمة بفضل منهج الشيخ زايد بن سلطان، الذي سيظل النبراس الذي نهتدي به لاستكمال مسيرة التقدم والازدهار، مبيناً أن اهتمامه لم يقتصر على الإمارات فقط، بل تجاوزه ليحيط باهتمامه ورعايته جميع أبناء الأمتين العربية والإسلامية فكان واسع الرؤية، رحب الصدر، وكانت كل الأوطان العربية والإسلامية له وطناً، وجميع شعوبها شعبه وأبناؤه، وبادله الآخرون ما بادلهم إياه من حب ووفاء، مؤكداً أن ما حققه الشيخ زايد خلال حياته الحافلة تجاوز حدود الوطن والمنطقة برمتها إلى العالمية، فنال تقديراً عربياً ودولياً واسعاً، نظراً لإنجازاته ومساهماته على الصعيدين الخيري والإنساني، في ظل ما قدمه من مشاريع ومساعدات سخية للعديد من الدول العربية والإسلامية وسواها، لتحفر اسمه في ذاكرة الشعوب.

تنمية وعمران

وأكد أحمد علي مسؤول الشؤون القانونية بدائرة الأراضي والأملاك في أم القيوين أن المغفور له الشيخ زايد استلهم الحكمة من بساطة العيش، فكان مبلغ طموحه أن يتآلف الناس فلا يتباغضون، وأن يتحابوا ولا يتخاصمون، مبيناً أن في سيرة حياته تروي تاريخ دولة نهضت واتحدت من التجزئة، واستطاعت أن تعلم الآخرين دروساً في الاقتصاد والتنمية والعمران، وأن تقدم تجربة مفادها أن القيادة كياسة لا تنظير وفراسة لا تهريج، كما أنها تبين أن الزعامة الحقة هي التي تنوب أعمالها عن كلامها وإنجازها عن لمساتها، وكان ذلك هو الملمح الأكبر لقيادة زايد وفلسفته في الحكم والإدارة.

وقال عبد الله بن فاضل من مواطني الإمارة :زايد «طيب الله ثراه» هو القائد الذي لم يغفل دوره في وطنه العربي الكبير مسانداً إخوانه العرب في شتى قضايا التحرر والتقدم وهو الرائد لكل مبادرات العون والمساعدة للدول الإسلامية الشقيقة في شتى بقاع العالم، مبيناً أن ذكرى رحيله لتبعث في القلب أسى الفراق الذي يتخلله شعاع ذكرى أياد بيض، وخير متدفق طوال حياته، الذي كان نبراساً ينير دروب الطريق، ومثلاً يحتذي على مر الزمان، وسيظل بطل حكايات الشعوب في قلوب الناس جميعاً، التي سوف تتناقل الأجيال قصتها جيلاً بعد جيل بالخير والذكرى العطرة.