استضاف مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج أمس الأول ندوة بعنوان «فضل الأعمال الإنسانية» تحدث فيها فضيلة الشيخ الدكتور عمر شاكر عبد الله القبيسي الواعظ الأول والباحث في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وذلك في إطار المهرجان الرمضاني التاسع الذي نظمه نادي تراث الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس النادي.
وقال الدكتور القبيسي خلال الندوة التي تعد آخر ندوات المهرجان: إن العمل الإنساني هو من المقاصد الكبرى التي خلق من أجلها الإنسان وخلق ليعمر الأرض لا ليهدمها وهذا أمر يدركه البعض ويغيب عن الكثيرين لذلك أولاه الإسلام أهمية كبرى فجعل أي عمل يتقرب فيه الإنسان إلى الله نوعا من العبادة وأي عمل يتقرب فيه الإنسان إلى الله وفيه خدمة ومنفعة للإنسانية هو من أعلى وأرقى العبادات فلذلك نجد نصوصا كثيرة في السنة النبوية تكافئ على قليل من العمل لكن مقابل هذا العمل محتوى إنساني كبير، فرجل يدخل الجنة لأنه أزال سعفة على الطريق وامرأة تسقي كلبا تدخل الجنة لأنها كانت تمثل قمة الانسانية، فالعمل الإنساني له أبواب واسعة تساعد الإنسان على أن يترقى في منازل الجنة وأضاف: لهذا نجد أن الشيخ زايد، رحمه الله، قد انطلق من مبدأ التعايش وخدمة الإنسانية وأن الثروة الموجودة عند الناس لن تذهب إلى نوع من الترف أو ما شابه ذلك بل أننا نجد أن فقيد الوطن الكبير الشيخ زايد، طيب الله ثراه، سعى إلى بناء الإنسان وتعمير الأوطان وبالتالي ساعد كل الشعوب العربية والاسلامية وهذا ما جعل دولة الإمارات من الدول الآمنة المطمئنة لأن كل الشعوب أصبحت تحب هذا البلد في حكومته وفي شعبه لأنه لم يقصر في تقديم أي إغاثة أو عون ولذلك أصبحت هذه الإغاثات تدفع عنه الأذى وتزيد من استقراره وتزيد من محبة الناس إليه فعمت البركة فعلا في أهله وفي أرضه وفي وطنه، فرحم الله الشيخ زايد الذي أصل وأسس لهذا المبدأ الإنساني الإسلامي وجزاه الله عنا كل خير. أبوظبي - وام