أكد المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون، في الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، واستضافه رجل الأعمال علي سعيد الدهماني، بمدينة المنيعي برأس الخيمة، أن ثقافة التسامح متجذرة في دولة الامارات، وهي سلوكيات تفرض على الإنسان احترام الآخرين والتعامل الرحيم معهم، والتماس الأعذار لهم، والحرص على التعاون والتفاهم والعمل المثمر المفيد بما يفيد المجتمع ويسهم في تنميته وازدهاره.
وأشاروا إلى أن ثقافة التسامح في مجتمعنا ليست مجرد شعار للدعاية، أو تحسين الصورة أو خداع الآخرين، لكنها ثقافة راسخة ومتأصلة في مجتمعنا، مؤكدين دور الأسرة الكبير والفاعل في ترسيخ هذه الثقافة وتفعيلها بشكل أكبر وأعمق.
وأكد المجلس أن ثقافة التسامح هي التي تدفع المواطنين إلى الترحيب بكل من يأتي إلى الدولة زائراً أو مقيماً، ويقابلون الكل بالترحاب وحسن الضيافة، بعيداً عن عقيدته أو جنسيته.
ثقافة وطنية
وافتتح المجلس، والذي تناول التسامح كثقافة وطنية، الإعلامي أحمد الطنيجي مشيداً بالمجالس الرمضانية التي تنظمها وزارة الداخلية، ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، والتي تعتبر منصة لطرح الأفكار ووجهات النظر بما يعزز من تقوية وتأصيل التعاون بين الوزارة وباقي مؤسسات المجتمع في الدولة، لافتاً إلى أن الامارات دولة التسامح وخير مثال ما نعيشه في الفترة الحالية مبادرة «سقيا الامارات» والتي تفاعل معها الناس والشركات، كما أكد أن ثقافة التسامح في الإمارات وجدت صدى لها في الكثير من وسائل الإعلام الأجنبية.
وتوجه علي سعيد الدهماني بخالص الشكر والتقدير إلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، على المبادرات التي تطلقها وزارة الداخلية, مشيداً بفكرة انعقاد المجلس الرمضاني لوزارة الداخلية في مجالس المواطنين بأنحاء الدولة كافة.
وقال إن هذه المجالس فكرة رائدة تهدف لتنشيط عملية التواصل والاتصال بين المواطنين وصناع القرار بالدولة، ويتمكن من خلالها المواطنون من طرح أفكارهم في الموضوعات التي تتم مناقشتها بكل شفافية وصراحة .
دور حيوي
وأضاف أن المجالس الرمضانية تؤدي دوراً حيوياً وفاعلاً في التواصل والتقارب بين أفراد المجتمع، وتأتي لترسيخ عادة ونهج متوارث, ولها تاريخ وحضور في العادات والتقاليد في مجتمعنا وتناقش المواضيع المتعلقة بشؤون المجتمع في شتى المجالات.
ولفت إلى أن التسامح سياسة راسخة أسس لها ومارسها بشكل عملي المغفور له «بإذن الله» الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وأن ثقافة التسامح نجدها في الدولة عبر الكثير من المبادرات وأن المساعدات التي تقدمها للكثير من المحتاجين داخل الدولة وخارجها دليل عملي على هذا النهج.
