أكد أعضاء هيئة التدريس في جامعة الإمارات أن المسبار الذي سيشق سديم الفضاء ليوصل العرب إلى براحاته، سيحمل معه دولة الإمارات إلى الريادة العربية، وحين يلامس معدنه الكوكب الأحمر ستسطر في كتاب التاريخ حقيقة الحدث العلمي ومقدرة (إمارات زايد الخير) على كسر المستحيل وكسر قناته.

كما أكدوا أهمية ودور المؤسسات التعليمية والأكاديمية البحثية في إعداد البنية التحتية لتحقيق الحدث العلمي الذي بات حقيقة بإنشاء مركز الإمارات للفضاء، وإرسال أول مسبار عربي للفضاء الخارجي، ما يضع دولة الإمارات في مصاف الدولة المتقدمة علمياً في مجالات البحوث الفضائية والوصول للفضاء الخارجي وفي موضع الريادة العربية، واستثمار ذلك في مشروعات التنمية الوطنية، وتعزيز دور ومكانة دولة الإمارات في ركب التطور الحضاري المتسارع، موضحين في الوقت نفسه أهمية إعداد الكوادر الوطنية، وتطوير المناهج والبرامج التعليمية في مختلف المراحل الدراسية، للنهوض بهذه المسؤولية الكبيرة، إلى جانب تأصيل دور ومفهوم الهوية الوطنية لدى جيل الشباب عماد المستقبل.

جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي نظمته إدارة الجامعة أول من أمس، في ملتقى أسرة الجامعة، بحضور الدكتور علي راشد النعيمي، مدير الجامعة وعمداء الكليات رؤساء الأقسام والباحثين في الكليات والأقسام الأكاديمية.

شكر وتقدير

وفي البداية رفع المشاركون أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مؤكدين أن أعضاء هيئة التدريس وطلبة جامعة الإمارات على العهد ماضون، خلف قيادتهم الحكيمة والرشيدة، لتحقيق أغلى وأعلى المراتب والمطواحات، التي تعزز من دور ومكانة دولة الإمارات في كل المحافل والمجالات.

وأشار الدكتور على راشد النعيمي، مدير الجامعة، في المحور الأول للمجلس والمتعلق بقرار صاحب السمو رئيس الدولة إلى أن دور جامعة الإمارات كان دوراً محورياً وجوهرياً في هذ النقلة النوعية، التي تضع دولة الإمارات في مصاف العالمية في البحوث العلمية.

وأوضح أن الجامعة ومنذ عام تقريباً بدأت بإعداد البرامج والدراسات البحثية والعلمية المتعلقة بمركز الفضاء، وقام الباحثون وبالتعاون مع عدد من الجهات المعنية مثل ثريا واياسات، المعنيتين بشكل مباشر بالاتصالات الفضائية، وتم رفع المقترحات التي وجدت تجاوباً وتشجيعاً، حيث يتم الآن العمل على إعادة جدولة بعض الجوانب النفية والأدرية المتعلقة بالتنفيذ، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه ومع بداية الفصل الدراسي الثاني، سوف يتم الانتهاء من كل الترتيبات الخاصة بإنشاء مركز علوم الفضاء في جامعة الإمارات، حيث يوجد حالياً أكثر من 200 مهندس إماراتي قد أنهوا دراساتهم في مجال الطاقة النووية، مؤكداً أن دولة الإمارات باتت السباقة في دول المنطقة لارتياد عالم الفضاء، وتطوير البحوث العلمية والطاقة البدلية والفيزياء النووية للأغراض السلمية.

توجيهات وتصورات

وأشار إلى أن التوجيهات أعطيت للكليات العلمية المتخصصة والباحثين في إعداد التصورات الخاصة بإضافة برامج ومناهج ومساقات علمية جديدة متعلقة بالفضاء والطاقة النووية، والعمل على طرح برامج وتخصصات في الدراسات العليا في هذا الجانب، ما يسهم في إعداد الكوادر الوطنية التي سيقع على عاتقها النهوض بهذا المشروع العلمي العالمي.

تحقيق الحلم

الدكتور أحمد مراد وكيل كلية العلوم، أكد أن ارتياد عالم الفضاء كان حلماً وبات حقيقة وهذا يحملنا مسؤولية وطنية كبيرة، بتعزيز دور ومكانة دولة الإمارات في مجالات البحوث العلمية، ومدى انعكاس ذلك على مشروعات التنمية الوطنية في كل المجالات.

تخصصات جديدة

من جانبه أضاف الدكتور نبيل بستكي، مساعد عميد كلية الهندسة، أن كلية الهندسة وعبر برامجها وتخصصاتها النوعية طرحت تخصصاً جديداً هذا العام، هو هندسة الطيران ما يساعد على إعداد كوادر مؤهلة ومتخصصة. وأضاف أنه وبالتعاون مع مؤسستي ثريا وآياسات المتخصصتين في مجال الاتصالات، تم وضع تصورات وخطط عمل حتى يتم تنفيذ الخطط والبرامج العملية، وإعداد الكوادر الوطنية، مؤكداً أن حاجتنا لعلوم الفضاء لا تقل عن حاجاتنا في أية مشروعات تنموية أخرى، بل إن ذلك سوف يسهم في تطوير العديد من المشاريع الصناعية والتنموية.

الدكتور خالد البلوشي أستاذ الفيزيولوجيا، أكد ومن خلال تجاربه الشخصية خلال زياراته البحثية، أهمية إنشاء مركز الفضاء في دولة الإمارات التي باتت تمتلك الخبرات والمهارات المادية والبشرية، التي تؤهلها للقيام بتنفيذ هذا المشروع العلمي العالمي، ما يرتقي بها إلى مصاف الدول الرائده في مجالات البحوث العلمية وتطبيقاتها السلمية.

علوم إنسانية

أكد الدكتور سيف المحرقي، وكيل كلية العلوم الإنسانية، أن العلوم الإنسانية ليست بعيدة جداً عن المشروع، سيما في إطار إعداد الكوادر الشابة وتعزيز الروح الوطنية، التي تنعكس على المفاهيم المجتمعية في ظل التحولات الإقليمية المحيطة، ومما يتطلب منا مزيداً من الوعي والقدرة على امتلاك المقومات لموجهة التحديات. الدكتور أحمد الفارسي من كلية تقنية المعلومات، أشار للدور الذي تقوم به الكليات في إعداد كوادر مؤهلة في مجالات تقنية المعلومات، التي سوف تسهم بدعم مشروع مركز أبحاث الفضاء وارتبط به من تخصصات تقنية ومهنية من مهندسين ومهندسات.