أكد عدد من مواطني مدينة دبا أن ذكرى رحيل زايد خالدة في قلوبنا ونستذكر فيها ملحمة الاتحاد.

وقال القاضي أحمد محمد بن إعلي الظنحاني رئيس محكمة خورفكان الابتدائية الاتحادية: « إن رحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ترك أثرا كبيرا في نفوس أبناء هذا الوطن، وترك جرحا في قلوب الجميع، لأنه كان يمتلك الشخصية الإنسانية الفذة، صاحب الأيادي البيضاء التي وصلت أياديه الخيرة إلى كافة بقاع العالم، وتلك الابتسامة التي لا تفارق نواظر الجميع، حيث كان يرحمه الله يقابل الجميع بتلك الابتسامة الطيبة التي تدل على حنان ذلك الأب والأخ والصديق، كما عرفه العالم أجمع».

ووفق ذلك، يحكي القاضي أحمد الذي كان صغيرا حينها ووفقا لرواية جده – رحمه الله – عبدالله بن إعلي بن محمد الظنحاني والذي يعتبر شيخ منطقة دبا آنذاك، والذي كان يستذكر لهم وقتها بكثير من الفخر والاعتزاز زيارة الراحل الكبير المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - الميمونة لمنطقة دبا بعد قيام الاتحاد مباشرة وتحديدا في عام 1973.

وفي الاستقبال كانت هناك احتفالات واسعة أثناء قدومه فيها ركاب الجمال والرزيف والوهابية ورقصة السيف، وعم ابتهاج كبير من أقصى حدود المنطقة إلى أعلاها بعد قيام جده بدعوتهم إلى الحضور أثناء زيارة الشيخ زايد، لافتا إلى أن الجميع قبل اليوم الذي يسبق الزيارة لم ينم أحدا وفق ما يتذكره، في تحضير ما لذ وطاب من المأكولات الشعبية المعروفة في ذلك الوقت تكريما لهذا القائد الفذ.

وجلس الشيخ زايد على فراش متواضع تحت شجرة يطلق عليها شجرة « الملاسية»، استمع إلى هموم شريحة اجتماعية من أبناء شعبه وإلى مطالبهم وأحلامهم التي تقتصر على توفير لقمة العيش فقط. وامتنانا لهذه الزيارة.

واستطرد الظنحاني: « إن منطقة دبا أخذت نصيبا وافرا من التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا في هذا العصر الزاهر أسوة ببقية مناطق الدولة وكانت زيارة الشيخ زايد التالية خير دليل على ذلك حيث كنت وقتها من أوائل الطلبة الدارسين في المدارس التي وفرتها حكومة الاتحاد وكذلك العديد من الخدمات.

من جانبه، قال سعيد بن يعروف من مواطني دبا الحصن إن ذكرى وفاة - المغفور له بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان وتخليده بيوم زايد للعمل الإنساني، تبعث من جديد روح التحدي وروح العطاء من أجل خدمة الوطن على أكمل وجه وخدمة أجياله الحالية وأجياله القادمة، واضعين أمام أعيننا مخافة الله أولا وأخيرا ثم الاقتداء بسيرة آبائنا وأجدادنا الذين وهبوا أرواحهم وأغلى ما يقدمونه لرفعة الوطن والوصول به إلى أعلى المستويات، متجاوزين بعزيمة فذة وروح سخية كل التحديات من أجل وطن شامخ بقيادته وشعبه.