أعلنت دولة الإمارات، أمس، تخصيص مبلغ 44 مليون درهم، للاستجابة لخطة الأمم المتحدة للأزمة السورية في الداخل والخارج السوري، بواقع 18.4 مليون درهم للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لصالح اللاجئين السوريين في كل من مخيم الزعتري، و25.7 مليون درهم للاستجابة إلى خطة منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونسيف» لتوفير برامج التغذية والرعاية الصحية للأطفال أقل من عمر 5 أعوام والنساء داخل سوريا.
وأكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، رئيسة اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات الخارجية، أن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ساهمت في أن تتبوأ دولة الإمارات مكانة مرموقة على صعيد أكثر دول العالم منحاً للمساعدات الإنمائية وبالأخص في ظل إسهاماتها ودعمها الإنساني المتزايد تجاه أزمات اللاجئين في كافة أصقاع الأرض، وبما يبرز جلياً في ظل التزاماتها تجاه اللاجئين من الأشقاء السوريين.
وتوقعت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي خلال حضورها أمس المؤتمر الصحافي الذي نظم بمقر وزارة التنمية والتعاون الدولي في أبوظبي، للإعلان عن توقيع ثلاث اتفاقيات مع الأمم المتحدة، أن يصل إجمالي عدد المستفيدين من المساعدات الإماراتية في الاتفاقيات الثلاث نحو 115,000 متضرر، منهم 85,000 من الأطفال و 30,000 من النساء.
قيمة التعهد
وأفادت معاليها: أن ذلك المبلغ هو جزء من قيمة التعهد الثاني الذي كانت أعلنته دولة الإمارات خلال مؤتمر الكويت الثاني للمانحين للاجئين السوريين، مطلع العام الجاري، بقيمة إجمالية بنحو 220 مليون درهم، والذي صدرت توجيهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، بتخصيص ذلك المبلغ بالكامل لصالح اللاجئين السوريين، مساهمة من دولة الإمارات في التخفيف من معاناة الأشقاء السوريين، وتجاوباً مع خطة الأمم المتحدة للاستجابة للازمة السورية، وخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإقليمية للاجئين السوريين، وذلك عبر وكالات ومؤسسات الأمم المتحدة وبرامجها الإنسانية.
امتنان
وتقدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي، بخالص الشكر والامتنان لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على توجيهاته الدائمة والمستمرة لتسخير كافة أوجه الدعم والعون للأشقاء السوريين في أزمتهم الإنسانية، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ودعم ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والمتابعة الحثيثة من قبل سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة.
ومن جانبه أضاف هزاع محمد القحطاني، وكيل وزارة التنمية والتعاون الدولي : أن الاتفاقيتين الموقعتين مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتي تقدر قيمتهما الإجمالية بنحو 18.4 مليون درهم، تنص على منح 7.3 ملايين درهم لصالح تطوير خدمات الرعاية الصحية في كل من مخيم الزعتري، ومخيم الأزرق للاجئين السوريين، فيما سيتم تقديم الـ11 الباقية في مجالات خدمات إمدادات المياه والصرف الصحي في مخيم الزعتري.
ونوه الى أن الاتفاقية الثالثة والموقعة مع «اليونيسيف»، ستتيح لدولة الإمارات تقديم دعم بقيمة 25.7 مليون درهم لتوفير تغذية الأطفال أقل من عمر 5 أعوام والنساء والحوامل والمرضعات داخل سوريا.
مؤتمر المانحين
ولفت القحطاني الى أن الدولة أعلنت في يناير الماضي خلال مؤتمر المانحين بالكويت، تخصيص نحو 60 مليون دولار، للاستجابة لجميع خطط المنظمات التابعة للأمم المتحدة في شأن الأزمة السورية، منها 50 مليون دولار للمشاريع التي سيتم إنشاؤها في داخل سوريا، و10 ملايين دولار للمتضررين المتواجدين خارج الأراضي السورية.
وأكد أن الوزارة تعتزم خلال الفترة المقبلة توقيع عدد من الاتفاقيات مع الأمم المتحدة، حيث تم تشكيل فرق مختصة تعمل حاليا على دراسة كافة الطلبات المقدمة من المنظمات الإنسانية، مؤكدا في الوقت نفسه أن دولة الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ماضية في الالتزام بنهجها في نجدة المحتاج، وإغاثة منكوبي الأزمات والكوارث الإنسانية في العالم. وقد قام بتوقيع الاتفاقيات الثلاث بحضور معالي الشيخة لبنى القاسمي، هزاع محمد القحطاني، وكيل وزارة التنمية والتعاون الدولي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، وكل من رضا عمران الممثل الإقليمي لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول التعاون الخليجي، والدكتور إبراهيم الزيق، ممثل منظمة اليونيسيف لدول الخليج العربية.
حلول
قال رضا عمران الممثل الإقليمي لمكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول التعاون الخليجي، إنه بينما تستمر الأزمة السورية دون حل في الأفق يتحتم علينا أن نستمر بفعل كل ما في وسعنا، ولا شك ان هذا التمويل السخي الذي تقدمه لنا دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال توقيعنا اليوم لاتفاقيتين، مع وزارة التنمية والتعاون الدولي، هو نهج تعاوني بناء من قبل شركائنا، لضمان أكبر قدر ممكن من التأثير، حيث تقدر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الشراكة القائمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومع وزارة التنمية والتعاون الدولي.
من جهته أشار الدكتور إبراهيم الزيق، ممثل «اليونيسف» لمنطقة الخليج إلى أن التقارير الصادرة من الأطباء في سوريا والدول المجاورة تظهر زيادة في عدد الأطفال المرضى والمصابين بسوء التغذية الحاد القادمين للعلاج، وهنا يكمن مصدر القلق، حيث إن سوء التغذية هو السبب الكامن وراء الكثير من وفيات الأطفال.
