يحظى مؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمكانة خاصة في قلوب المصريين والعرب على السواء، تمخضت في قول من عاصروه فترة حكمه: «إن الكلمات تعجز عن وصف ذلك الرجل الخير»، ويرى خبراء ومحللون سياسيون مصريون، أن الشيخ زايد رحمه الله، كان قيمة وقامة عربية كبيرة، يؤمن بمبادئ القومية العربية، وضرورة تقوية أواصر العلاقات ليس فقط الدبلوماسية والسياسية بين الدول والشعوب العربية، ولكن العلاقات الإنسانية هي الأخرى، وذلك بُحكم قيادته الرشيدة والأيديولوجية السديدة التي كان يعمل بها، وحضوره الإنساني الدائم وقت الشدة والأزمات، لافتين إلى دوره تجاه مصر ومساندته لها وقت الشدة والأزمات، لاسيما في حرب أكتوبر، إذ إنه كان يُدرك أن مصر هي امتداد للأمن القومي الخليجي ولذلك، يجب الحفاظ على مصر آمنة ومستقرة.
نهضة
وأكد رئيس وزراء مصر الأسبق علي لطفي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الشيخ زايد كان أفضل القادة العرب على المستوى المحلي والعربي والإقليمي، إذ إنه بنى الإمارات وأسسها ووحدها، وأقام نهضة غير مسبوقة على أرضها، يجني الشعب الإماراتي ثمارها اليوم. أما على المستوى العربي فقد كان له دور مهم في الأزمات العربية التي شهدتها الساحة إبان فترة حُكمه، إذ كانت كلمته مسموعة وبخاصة في الصراع العربي – الإسرائيلي.
ولفت لطفي إلى أن علاقاته كانت على أعلى مستوى بالقيادات الحاكمة في مصر، وأنه لم يتأخر ولم يتوان لحظة واحدة عن مساعدة أشقائه المصريين.
حكيم العرب
وفي غضون ذلك، وصف الفقيه الدستوري الدكتور يحيى الجمل، الشيخ زايد بـ«حكيم العرب» بحق، وذكر أنه حضر موقفاً للشيخ زايد، حيث إن الرئيس المصري الراحل أنور السادات اختلف وبشدة في قضية ما مع الرئيس الليبي السابق مُعمر القذافي وصلت إلى حد قطع العلاقات بين البلدين، فما كان من الشيخ زايد إلا أن زار القاهرة، وأصلح بين الطرفين، قائلاً: «رأيت منه كل الحكمة في إدارة الموقف».
وأضاف أن الشيخ زايد كان محل تقدير من الرئيس أنور السادات، بدليل أن أمده بكل ما يملك في حرب السادس من أكتوبر عام 1973، إذ موله بالسلاح، والمال والعتاد، وعاونه على تحقيق نصر أكتوبر المجيد، في وقت تخلى الكثيرون فيه عن مصر، رحمه الله كان رمزاً وطنياً كبيراً.
