عمّت أرجاء الدولة أمس، الاحتفالات السنوية بذكرى يوم زايد للعمل الإنساني، الذي يصادف اليوم العالمي للعمل الإنساني، حيث أقامت العديد من الفعاليات المحلية والمؤسسات الرسمية والحكومية والقطاع الخاص أنشطة متنوعة، من ثقافية واجتماعية واقتصادية تخليدا لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكدين أن زايد خالد في قلوب الجميع، والخير الذي زرعه فينا عم العالم أجمع، ونحن اليوم على النهج سائرون تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في اجتماعه في 27 نوفمبر 2012 تسمية يوم التاسع عشر من رمضان من كل عام والموافق لذكرى رحيل مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، يوم العمل الإنساني الإماراتي، وذلك إحياء لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، رحمه الله، وعرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الإمارات.

وأحيت وزارة التربية والتعليم مساء أول من أمس الذكرى العاشرة لرحيل مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتضمنت فعاليات الاحتفاء بذكرى زايد، عدداً من الأفكار المبتكرة التي شارك فيها قيادات الوزارة ومسؤولوها، كان من بينها، سرد محطات تاريخية ومواقف من سيرة الشيخ زايد، رحمه الله، إلى جانب المنافسة التي دارت بين جميع المسؤولين حول ذكر معلومات محددة عن اهتمامات الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وخاصة في مجال بناء الإنسان، وشؤون المرأة وقضاياها، والأعمال الخيرية والإنسانية، والتعليم والتنمية، إلى جانب مواقفه التاريخية، طيب الله ثراه، التي شهد بها العالم.

وأكد مروان الصوالح وكيل وزارة التربية أنه في ذكرى رحيل الشيخ زايد علينا أن نقف طويلاً أمام فكره، رحمه الله، ورؤيته النافذة، واهتمامه البالغ بالإنسان وعيشه الكريم ورغده وبنائه، بوصفه الثروة الحقيقية للمجتمع، موضحاً أن هذا هو قول الشيخ زايد، الذي تأسست عليه قواعد التنمية البشرية والتنمية المستدامة.

وقال: إن اهتمام المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد، بالتعليم، وانتشار المدارس في ربوع الدولة، يعكس إيمان مؤسس دولتنا بقيمة العلم، وضرورة تسليح أبناء الإمارات بأدوات المعرفة والعلوم المتخصصة، لتتواصل مسيرة النهوض والتقدم في شتى المجالات، ولاسيما في مجال التعليم، بتوجيهات ورعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.

هيئة المعرفة والتنمية البشرية

في حين، أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أمس مبادرة توزيع 10 آلاف حقيبة معبأة بأدوات القرطاسية للطلبة ممن يشكل توفير هذه المواد عبئا ماديا لهم، بداخل الدولة وخارجها والتي تستمر فعالياتها حتى الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر المقبل. تأتي هذه الفعالية بالتعاون مع دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري.

وقال الدكتور عبدالله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «يُذكّرنا يوم العمل الإنساني الإماراتي» الذي يأتي إحياءً لذكرى المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأعمال سموه الخيّرة والإنسانية، ويسلط الضوء على هذه القيم الجميلة ونشر الوعي بأهمية أعمال البر والخير وتقديم العون والمساعدة للآخرين والمحتاجين. وأضاف: «تهدف المبادرة إلى نشر الوعي بين الطلبة وتشجيعهم على عمل الخير، إذ ننظر إلى طلبتنا باعتبارهم المحرك الأساسي للحملة التي ستبدأ اعتباراً من يوم 19 رمضان الموافق 21 يوليو وحتى الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر. كما سيشارك موظفو الهيئة وزوارها في هذه الحملة التي تقدم دليلاً على كرم هذا البلد وأهله وسكانه».

وتتزامن مبادرة هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي التي يتم تنفيذها للعام الثاني على التوالي مع مبادرات حكومية لأكثر من 270 جهة ودائرة ومؤسسة اتحادية ومحلية في الدولة كافةً تشارك في هذا الحدث الى جانب القطاع الخاص بكافة فروعه من شركات تجارية ومصارف بما يتجاوز الألف فعالية إنسانية على مختلف المستويات والقطاعات العاملة في الدولة.

«هيئة تنظيم الاتصالات»

أعلنت «هيئة تنظيم الاتصالات» دعمها لحملة «زايد العطاء 2014».

وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات: «تولي هيئة تنظيم الاتصالات أهمية خاصة لموضوع العمل الخيري باعتبار أنه يندرج ضمن البعد الاجتماعي لعمل الهيئة، ويسهم في تعزيز أواصر التكافل الإنساني، وينسجم ذلك مع ما درجت عليه دولة الإمارات منذ إنشائها على أيدي الآباء المؤسسين الذين كرسوا ثقافة اليد العليا وحب الخير وتناقلتها عنهم أجيال هذا الوطن. وتمتد خريطة العمل الإنساني الإماراتي على مساحة العالم، وتتركز جهود الحملات الخيرية في مجالات بناء الإنسان وخدمة المجتمع، لدرجة باتت معها الدولة شريكا استراتيجيا في كافة الجهود والمبادرات الإنسانية على مستوى العالم.»

وأضاف: «تتميز هذه الحملة بأهمية خاصة كونها تحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان له الدور الأساسي في زرع بذور الخير والعطاء وغرسها في نفوس أبناء الوطن جميعا. وتشكل مشاركتنا في دعم هذه الحملة، جزءا من رؤيتنا الاستراتيجية المتمثلة في تعزيز دور المؤسسات والهيئات الوطنية في تعزيز هذه القيم والحفاظ على استمرارية هذا التوجه».

وتضمنت الحملة استعراضا لمسيرة الخير والعطاء لدولة الإمارات وتسلط الضوء على دور قوافل الخير الإماراتية في تقديم مفاهيم جديدة للعمل الخيري. ويبرز أثر آخر لهذه الحملة ويتمثل في تشجيع الجيل الشاب على المشاركة في هذه المبادرة من خلال تنمية روح العمل التطوعي لديهم، تأكيدا على رؤية المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، في أن مقياس تقدم الأمم والشعوب ليس بمقدار ما تملكه من ثروات، بل في مستوى الثقافة التي وصل إليه أبناؤها وقدرتهم على تحمل المسؤولية والتمسك بهويتهم الوطنية.

مركز جمعة الماجد

كما شارك مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث وزارة الثقافة وتنمية المجتمع فرع عجمان الاحتفال تخليداً لذكرى انتقال فقيد الإمارات والإنسانية إلى جوار ربه.

وتضمنت مشاركة المركز معرض صور عن مسيرة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في قيادة العمل الوطني منذ قيام الاتحاد والتطور الذي شهدته الدولة في مختلف الأصعدة والإنجازات الكبيرة التي تحققت في مجال التعليم والصحة والثقافة والعمل الخيري، كما تم عرض فيلم وثائقي عن حياته بعنوان »عالم اسمه زايد« تضمن جوانب من حياته، في مختلف المجالات، كالاستقبالات والزيارات الرسمية، والمناسبات الوطنية والاجتماعية وإنجازاته الخالدة التي تدل على حبه لوطنه وأبناء شعبه بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية التي قدمها إلى العديد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية مما جعل منزلته رفيعة في نفوس كل الذين عرفوه في العالم.

كما قدم المركز محاضرة بعنوان (زايد.. دولة في رجل) قدمتها شيخة المطيري رئيس قسم الثقافة الوطنية. تحدثت فيها عن نشأة الشيخ زايد، رحمه الله، وتعليمه واهتمامه بالقرآن والحديث والسيرة النبوية واهتمامه البالغ بالشعر وحضور مجلس والده، رحمه الله، وأنه تعلم منه كثيراً من الخصال التي هيأته ليتقلد مقاليد الحكم في العين. وذكرت دور الشيخ زايد، رحمه الله، ببناء الإنسان في مدينة العين والمشاريع التي أقامها فيها من مستشفى ومدارس وأسواق. وفتح مجلسه للجميع ليستمع إليهم ويفهم متطلباتهم .

ثم تحدثت حول حكمه لأبوظبي عام 1966 م. وجاء التركيز في المحاضرة على اهتمام الشيخ زايد بالفئات التالية: الأطفال، ذوي الاحتياجات الخاصة، المرأة، وذكر نماذج من أقواله وأفعاله في تلك الفئات.

مصرف الشارقة الإسلامي

من جانب آخر، أعرب الحاضرون في أمسية خيمة مصرف الشارقة الإسلامي الرمضانية عن فخرهم واعتزازهم الكبير بتطبيق الموروث الإنساني الرائد الذي انتهجه وبنى صروحه المختلفة داخل وخارج الدولة المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، وحرص الدولة قادة وشعباً على استمرار إحياء وتطبيق هذا النهج الذي أكسب الإمارات احترام وتقدير الشعوب من جهة، وأسهم في إيصال أياديها البيضاء لدعم الملهوفين في مختلف أنحاء العالم.

جاء ذلك خلال احتفاء مصرف الشارقة الإسلامي بمناسبة يوم العمل الإنساني الإماراتي في الأمسية الختامية لفعاليات الدورة الثامنة لخيمة المصرف الرمضانية التي أحياها المستشار الثقافي السياحي علي آل سلوم تحت عنوان »كيف تكون خير سفير لدولتك« في مجلس ضاحية مويلح بالشارقة، بحضور كل من: خميس بن سالم السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الضواحي والقرى، وماجد سالم الجنيد رئيس مجلس ضاحية مويلح، ومحمد عبدالله الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، وجمهور غفير من افراد المجتمع.

وأشار آل سلوم أن تجربة الشيخ زايد الإنسانية في دولة الإمارات تعد بمثابة مرجع انساني ثري بالتجارب الإنسانية التي نجحت في وضع الإمارات على رأس قائمة الدول الداعمة للعمل الإنساني، وقال: »نجني اليوم ثمار هذه التجربة من خلال تبادل ثقافي إنساني راقٍ اسهم في بناء جسور من التواصل الحضاري بين 8 ملايين شخص يعيشون على أرض الإمارات ويمثلون 200 جنسية مختلفة، بحيث يتم جعلهم سفراء لثقافة وحضارة الإمارات التي يعيشون عليها، وينقلون ما شهدوه فيها من ملامح التميز الى الدرجة التي يمكن معها أن يصبحوا سفراء لثقافة وحضارة الإمارات إذا ما تم الارتقاء بذات وفكر الإنسان الإماراتي، وعمل على تعزيز قيم مجتمع دولة الإمارات«.

الجمعية الكيميائية

كما أشاد مجلس ادارة الجمعية الكيميائية الاماراتية برئاسة الكيميائية موزة سيف مطر الشامسي رئيس مجلس ادارة الجمعية بالعطاء الانساني والخيري اللامحدود لفقيد الامة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، جاء ذلك في الاصدار الذي اصدرته ووزعته الجمعية على كافة المؤسسات في اطار احتفالها بيوم زايد للعمل الانساني.

كما قامت الجمعية بتوزيع الصدقات والمساعدات على العمال في المنطقة التعليمية وعمال البلدية والنظافة والخدمات.

وقالت الشامسي ان احياء هذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا أحببنا أن ترتبط أكثر بروحانيات هذا الشهر الفضل من خلال دمج ذوي الاعاقة وأسرهم في الاحتفالية.

طبية الشارقة

شاركت منطقة الشارقة الطبية صباح امس في يوم زايد للعمل الانسانى عرفانا وتقديرا لذكرى وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ودوره البارز فى تأسيسس مسيرة العطاء الإنساني في دولة الامارات، حيث تمت زيارة المرضى في جميع المستشفيات التابعة لمنطقة الشارقة الطبية، تمجيدا لثقافة التعاون والتآزر التي غرس بذرتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، ودوره الانساني في تعزيز التلاحم بين افراد المجتمع، حيث قام مدراء المستشفيات بزيارة تفقدوا من خلالها المرضى المنومين في العنابر وقدموا لهم الهدايا بهدف تعزيز التكافل الاجتماعي بين جميع فئات المجتمع وتوطيد أواصر العلاقات المجتمعية تأكيدا لمبادئ التكافل والتعاون وتفعيل المبادرات الانسانية التي تكرس القيم المجتمعية السليمة القائمة على التواصل والتراحم، كما يتضمن احياء ذكرى الشيخ زايد تنظيم افطار جماعي لجميع العاملين في مستشفيات المنطقة من الطاقم الطبي والتمريضي والفني والاداري والمستخدمين والعمال.

ترسيخ قيم العطاء

نظمت منطقة أم القيوين الطبية فعالية يوم العمل الإنساني الإماراتي أمس بمقر مستشفى أم القيوين وذلك تفاعلاً مع مبادرة يوم العمل الإنساني الإماراتي تحت شعار »حب ووفاء لزايد العطاء« في ذكرى رحيل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأكدت الشيخة فاطمة بنت عبدالله القاسمي مدير منطقة أم القيوين الطبية بالإنابة على مدى أهمية العمل الإنساني في تعزيز الأمن المجتمعي، والتلاحم بين أفراد المجتمع ونشر ثقافة المبادرة الذاتية، مبينة أن (يوم العمل الانساني) يعد محطة مهمة لترسيخ قيم العطاء ومساعدة المحتاجين والتي كان يدعو لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

وشملت المبادرة عدة فعاليات منها ركن معرض الصور للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد في مستشفى أم القيوين والمراكز الصحية وعرض فيلم وثائقي على شاشات الانتظار عن الاعمال الإنسانية والخيرية التي قدمها، رحمه الله، لمختلف الدول المحتاجة بالإضافة الى إقامة افطار جماعي لعدد 150 من فئه العمال، الى جانب تخصيص ركن خاص بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر لجمع التبرعات من اجل دعم مبادرة »سقيا الإمارات« التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تنسجم مع استراتيجيات الدولة ومسؤوليتها الاجتماعية الرامية إلى دعم الفئات المحرومة في شتى أنحاء العالم.