قال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، إن تنظيم مهرجان ليوا للرطب سنوياً ينسجم مع توجهات قيادة دولة الإمارات والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بدعم المزارعين والاعتناء بالنخلة باعتبارها ثروة وطنية.

وأشاد سموه بالنجاح الكبير والتطور اللافت الذي يشهده مهرجان ليوا للرطب بالمنطقة الغربية للعام العاشر على التوالي.

جاء ذلك خلال زيارة سموه مساء أول من أمس، لفعاليات المهرجان والذي يقام بمدينة ليوا بالمنطقة الغربية تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وتنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي.

نجاحات ونهج

وأضاف سموه «أن المهرجان وما حققه من نجاحات سابقة يؤكد صحة النهج الذي سار عليه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من بسط الخضرة والنماء في كل الأنحاء وفي العناية بالنخلة رمز الحياة والعطاء».

ووصف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الجهود الحثيثة التي بذلتها الجهات المشرفة والمشاركة بالمهرجان هذا العام بأنها اتسمت بالتعاون والانسجام والابتكار، ما كان له أبلغ الأثر في ظهور المهرجان بهذا المستوى الراقي وفي ترسيخ فعالياته والوصول به إلى هذه الدرجة من التطور والتجدد والتميز.

مواكبة التطورات

ودعا سموه إلى أهمية مواكبة أحدث تطورات العصر في مجال زراعة النخيل وإلى ضرورة استخدام أحدث الأساليب العلمية والتقنية للارتقاء بأنواع وأصناف تمور الإمارات ودفعها لمزيد من الجودة والتميز والمنافسة محلياً وعالمياً.

وأعرب سموه عن سعادته بلقائه المزارعين والمشاركين في الفعاليات الرديفة للمهرجان، لافتاً سموه إلى أن هذه المشاركة الواسعة تجسد مدى أهمية النخلة في تاريخنا العربي والإسلامي.

وتمنى سموه في ختام زيارته المزيد من التميز والنجاح للمهرجان في دوراته القادمة، وأن يكون مناسبة مهمة لتشجيع المزارعين على الاهتمام بجودة إنتاج الرطب وتوعيتهم بطرق الزراعة الحديثة وتأصيل المحافظة على التراث الذي يعد النخيل أحد مكوناته الأساسية.

وكان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان قد تفقد في بداية الزيارة صالة عرض الرطب المتنوعة في المسابقة الكبرى، واطلع على أجمل عرض ضمن فئات المسابقات، ثم انتقل سموه إلى السوق الشعبي المصاحب لفعاليات المهرجان والذي يضم أعمالاً من التراث ومشغولات يدوية وحرفية.

وزار سموه أجنحة الشركات الزراعية الموجودة في المعرض وأجنحة الوزارات الحكومية والمحلية والتقى المشاركين في المهرجان وشكرهم على جهودهم المتميزة بالاهتمام بالنخلة التي تعتبر أحد مكونات تراث الإمارات.

كما التقى سموه أعضاء لجنة التحكيم في مسابقات الرطب المختلفة وتعرف إلى شروط ومعايير المسابقات والجوائز المرصودة لها.

مساعدة

تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، تشارك المؤسسة في فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته العاشرة، بدعم عدد من الأسر المواطنة، وبتنظيم السوق الشعبي، للحضور والمشاركة، وعرض ما تنتجه في المهرجان الذي يعد من أهم المناسبات التي تعنى بالثقافة والتراث.

وتحرص مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية كعادتها على مساعدة الأسر المواطنة، وتشجيعها على مضاعفة الجهد في الإنتاج، والاعتماد على النفس في إيجاد مصادر دخل لها على المدى البعيد.

 

التعرف إلى استعدادات الفريق الإماراتي الطبي في غزة

 

 

أجرى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس هيئة الهلال الأحمر، اتصالاً هاتفياً مع أعضاء الفريق الطبي الإماراتي الذي وصل إلى قطاع غزة، للإشراف على تسيير أعمال المستشفى الميداني الإماراتي، اطمأن خلاله إلى أحوال أعضاء الفريق، ووقف سموه على آخر الاستعدادات الجارية لافتتاح المستشفى الميداني خلال الساعات المقبلة، وتعرف سموه من مدير المستشفى إلى الأوضاع الصحية الراهنة في القطاع، والفرق الذي يمكن أن يُحدثه المستشفى في تحسين الظروف الصحية للجرحى والمصابين في غزة.

ونقل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى الفريق الطبي شكر وتقدير القيادة الرشيدة على تفانيهم وإخلاصهم وتضحيتهم بالذهاب إلى غزة في هذه الظروف الصعبة، مؤكداً لهم أن الإمارات قيادةً وشعباً تعتز وتفتخر بهم، وتضع فيهم آمالاً كبيرة لتحقيق تطلعاتها في مساندة الأشقاء الفلسطينيين الذين يواجهون ظروفاً إنسانية، أقل ما توصف به أنها مأساوية.

مفخرة

وقال سموه «إن وجودكم الميداني بين إخوانكم لهو مفخرة للإمارات وشعبها، وأنتم تمثلون دولة مشهود لها بالمبادرات الإنسانية النوعية والحيوية، وترفعون رايتها في أشد المناطق هشاشة وأكثرها سخونة»، وجدد سموه استنكار الإمارات للعدوان الإسرائيلي على الأبرياء في غزة.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن وجود الإمارات في غزة منذ بداية الأزمة، يجسد حرص القيادة الرشيدة على التضامن التام مع الأشقاء، ودرء المخاطر المحدقة بهم.

وقال سموه: إن مساندة الفلسطينيين في هذه الظروف مبدأ ثابت وأصيل للإمارات التي ظلت إلى جانبهم على الدوام خلال السنوات الماضية، وهذه الوقفة ما هي إلا واجب إنساني، وامتداد للبرامج والمشاريع التي تنفذها الدولة للأشقاء في الأراضي الفلسطينية في المجالات الصحية والتعليمية والمعيشية والسكنية، وغيرها من المجالات الحيوية.

وأضاف سموه: «تعزيزاً لدور الإمارات الإنساني في فلسطين، افتتحت هيئة الهلال الأحمر مكتبين في الضفة الغربية وغزة، للتواصل الدائم مع الوضع الإنساني هناك، وتنفيذ المشاريع والبرامج التي تفي باحتياجات الساحة الفلسطينية، وتواكب التطورات الإنسانية بصورة مستمرة»، مشيراً إلى العديد من المشاريع التنموية التي نفذتها هيئة الهلال الأحمر في فلسطين، وفي مقدمتها مشاريع إعادة الإعمار المتمثلة في القطاع السكني.

تلبية الاحتياجات

وقال سموه إن الهيئة تنفذ حالياً مشروعاً مهماً في خان يونس، بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، وهو عبارة عن بناء 650 وحدة سكنية، من المقرر أن ينتهي العمل فيها نهاية العام الجاري.

وشدد سموه على أن دولة الإمارات لن تدخر وسعاً في سبيل تلبية احتياجات الساحة الفلسطينية في المجال الإنساني، وتقديم المزيد من الخدمات التي تعمل على تخفيف المعاناة، وصون كرامة الإنسان الفلسطيني.

وأشاد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان باستجابة مصر حكومةً وشعباً لمبادرة الإمارات، وتقديم التسهيلات اللازمة لوصول المساعدات والفرق الإغاثية إلى غزة عبر معبر رفح، مؤكداً أن استجابة الشقيقة مصر تعبّر عن مدى تفهمها وتقديرها للجهود التي تضطلع بها الإمارات تجاه الأشقاء في فلسطين.