أكد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس جمعية «كلنا الإمارات» أن يوم الوفاء للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ هو مناسبة لاستذكار سيرته العطرة ومثله العليا، وعرفانا بدوره في تأسيس مسيرة العطاء التي مازلنا ننهل من معينها، وعملية التنمية والبناء التي مازلنا نسير بهديها.

جاء ذلك خلال حضوره مساء أول من أمس فعاليات أمسية «زايد العطاء» في قصر الإمارات بأبوظبي، تحت شعار «عشر سنوات من الوفاء»، وذلك ضمن احتفالات الدولة بالذكرى العاشرة لرحيل الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ وبالتزامن مع يوم العمل الإنساني في هذه الذكرى، كما حضر الأمسية الشيخ مسلم بن حم العامري، رئيس مجلس إدارة جمعية كلنا الإمارات، وراشد المنصوري مدير الجمعية وسعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، ومحمد ناصر الغانم مدير عام هيئة تنظيم الاتصالات، ولفيف من كبار الشخصيات والإعلاميين.

وتضمنت الأمسية - التي حظيت بدعم ورعاية العديد من المؤسسات الوطنية وفي مقدمتها جمعية «كلنا الإمارات» وهيئة تنظيم الاتصالات وهيئة كهرباء دبي وشركة القدرة القابضة وبحضور العديد من الشيوخ وكبار المسؤولين حيث شهدت العديد من الفعاليات والفقرات المتنوعة التي جسدت مناقب ومآثر زايد الخير وإرثه العظيم ومكانته الكبيرة في قلوب أبناء الإمارات.

السيرة العطرة

وأضاف الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان: «لقد وضع زايد الخير -طيب الله ثراه- قواعد متينة وأسس راسخة لعملية البناء والتنمية والتي تركزت على بناء الإنسان باعتباره المحور الحقيقي للتنمية والتقدم، وأكد دائما أن الإنسان هو أغلى ثروة يمتلكها الوطن.

وهو القائل رحمه الله: (إن الدولة تعطي الأولوية في الاهتمام لبناء الإنسان ورعاية المواطن في كل مكان من الدولة وأن المواطن هو الثروة الحقيقية على هذه الأرض).

وفاء

وأكد الشيخ ذياب بن محمد أن يوم الوفاء هو فرصة لتجديد عهد الولاء والانتماء لأرض الإمارات، وعهد الوفاء للوالد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى أصحاب السمو حكام الإمارات الذين واصلوا مسيرة زايد الخير وساروا في هديها وأكملوا عملية البناء ووفروا للمواطنين كافة أساليب الرفاهية والرخاء وأوصلوا دولة الإمارات إلى مراتب عالية على المستوى العالمي.

وختم تصريحه بالقول إن هذه المناسبة نجدد فيها العزم ونمضي أكثر قوة وثقة لصون المنجزات والمكتسبات التي تحققت لدولة الإمارات لتبقى دولة قوية تنعم بالأمن والاستقرار والتقدم كما أراد لها زايد الخير، دولة حضارية تواكب التطورات العالمية وتساهم في صنع الحضارة الإنسانية، وتسعى لنشر مبادئ المحبة والسلام بين الشعوب .. رحم الله زايد الخير وأسكنه فسيح جناته وحفظ الإمارات وشعبها من كل مكروه.

شعراء

وشارك في الأمسية الشاعران راشد الرميثي وسيف المنصوري الحائزان لقب وبيرق شاعر المليون في موسميه الخامس والسادس إلى جانب الشاعر راشد شرار، حيث قرأ الشعراء مجموعة من القصائد التي تتمحور حول حب الوطن والقائد المؤسس.

كما اشتملت الأمسية على عرض فني مميز للفنانة شيماء المغيري الملقبة بملكة الرسم على الرمال عرضت خلاله عدة لوحات لمسيرة التطور والبناء والخير والعطاء، إضافة إلى العديد من الفقرات التي تخلد لذكرى الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في يوم الوفاء لتبقى مآثره حاضرة وخالدة في نفوس الأجيال تحكي قصة حب ووفاء نادرة بين قائد وشعبه.

تنمية شاملة

وفي كلمة لجمعية «كلنا الإمارات» التي ألقاها راشد المنصوري مدير الجمعية قال فيها إن حياة الأمم والشعوب تقاس بما حققته من بناء وتنمية وهذا ما حققه الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ الذي نراه في كل صرح شامخ وكل مساحه خضراء وتشهد بذلك المكانة المرموقة للدولة بعد أن تبوأت مكانة عالية في كل المجالات العلمية والاقتصادية والصناعية والصحية وأصبح اسم دولتنا يشار إليه بالبنان.

وأضاف المنصوري إن جمعية «كلنا الإمارات» تسعى بكل جد واهتمام لتحقيق مجموعة من الأهداف الوطنية ومنها ترسيخ مفهوم المواطنة والولاء لأرض الوطن وقيادتنا الرشيدة، وأن نكون مجتمعا متحابا متعاونا في مسيرة البناء والتنمية الحضارية وأن نحافظ على إنجازات ومكتسبات الوطن لتظل دولتنا واحة للأمن والأمان.

تكريم «أم الإمارات»

انتهت الأمسية بتكريم سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» درع أمسية زايد العطاء، حيث تسلم الدرع حمد خلفان الشامسي مدير دائرة الأعمال الخاصة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تبع ذلك تكريم الرعاة القائمين على الأمسية.

كما تم تكريم عدة جهات حكومية وخاصة التي شاركت في رعاية الأمسية ومنها، هيئة كهرباء ومياه دبي وهيئة تنظيم الاتصالات، القدرة القابضة، جمعية دار البر، شركة أبوظبي الاستثمارية للأنظمة الذاتية والمقاولون الخليجيون.

 وصرح حسين رجب، مدير شركة دار الأصالة لإدارة الفعاليات، أن المشاركة في إحياء ذكرى الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالتزامن مع إحياء يوم العمل الإنساني الإماراتي يصب بالدرجة الأولى في الاعتراف بعرفاننا جميعا بجميل المغفور له بإذن الله في تأسيس مسيرة العمل والعطاء الإنساني، ورسم آفاقها المستقبلية للأجيال القادمة من بعده، إضافة إلى توسيع مفهوم المشاركة الاجتماعية.