أكد المشاركون في ملتقى زايد الإنساني الذي انعقد أمس في أبوظبي ونظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن نهج العطاء لدولة الإمارات هو توجه راسخ أرسى دعائمه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ( طيب الله ثراه )، واستمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله)، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (رعاه الله)، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقالوا: إن نهج الإمارات الإنساني هو نهج عالمي حيث لا تفرق الدولة في مساعداتها وإسهاماتها الإنسانية بين الشعوب على أسس عرقية أو دينية أو مذهبية وإنما تمد يدها للجميع دون استثناء لأن منطلقها إنساني أولاً وأخيراً وهذا ما يكسبها الاحترام ويجعلها عنواناً للخير في العالم كله ويجعل أبناءها محل تقدير وترحيب في أي مكان يذهبون إليه.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء إن دولة الإمارات لطالما كانت عنوانًا للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستوى العربي والإسلامي والدولي، فهي سباقة في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم، وهذا الدور الإنساني لدولة الإمارات ليس جديدًا عليها فهو توجّه راسخ مع تأسيس دولتنا الحبيبة إمارات العطاء منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه.

وأوضح أنه خلال السنوات الماضية قدمت مبادرة زايد العطاء نموذجا مميزا للعمل الإنساني محليا وعالميا بالشراكة مع شركائها الاستراتيجيين، واستطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر من خلال مبادراتها المبتكرة والتي كان أبرزها حملة العطاء لعلاج مليون طفل.

أيادي بيضاء

فيما قالت موزة العتيبة عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء إن ملتقى زايد الإنساني له أبعادا إنسانية واجتماعية، ويعمل من أجل خدمة مجموعة من القضايا الإنسانية النبيلة وتسليط الضوء عليها وإيجاد حلول مناسبة وسريعة للمشاكل والقضايا التي تواجهها مختلف المجتمعات، في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها العديد من دول العالم من صراعات وأحداث مأساوية ومشاكل اجتماعية وغيرها الكثير.

من جانبه، قال أحمد شبيب الظاهري المدير العام لمؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية إن مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية تفتخر بمشاركتها بفعاليات ملتقى زايد الإنساني، ومؤتمر الإمارات الإنساني كنتاج متميز لمبادرة يوم العمل الإنساني والذي خصص لإحياء ذكرى والدنا باني البلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ( رحمه الله).

وأفاد أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد ( رحمه الله) مهد الطريق في تاريخ المعونة الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات عن طريق تقديم المساعدة أولاً إلى جيرانه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنذ ذلك الحين زاد عطاء الدولة سخاء أضعافاً مضاعفة على مدى العقود الأربعة الماضية من الاتحاد، فقد قامت الدولة بتقديم القروض والمنح والمساعدات لكثير من المشاريع التنموية في ما يزيد عن ٣٠٠ بلد في جميع أنحاء العالم بما يقارب ٣٠٠ مليار درهم إماراتي، بالإضافة إلى ما يزيد عن ١٠٠ مليار درهم إماراتي عن طريق المنظمات الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي..

جائزة الإمارات الإنسانية

تضمنت فعاليات الملتقى تكريم رواد الأعمال والمؤسسات الفائزة بجائزة الإمارات الإنسانية في دورتها الخامسة تثمينا لجهودهم في مجال العمل الإنساني والاجتماعي وهم مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ووزارة الداخلية والاتحاد النسائي العام.

وتهدف الجائزة التي أطلقت عام 2011 إلى تحفيز الأفراد والمؤسسات على التنافس الإيجابي بالمشاركة الفعالة في الخدمة المجتمعية من خلال طرح أفكار مبتكرة في مجال العمل الإنساني في مختلف المجالات وتبني تنفيذها سواء من خلال جهود فردية أو مؤسسية.