أكد أكاديميون ومتخصصون أهمية مواكبة مؤسساتنا التعليمية لمثل هذه المشروعات والمبادرات العملاقة التي تطلقها قيادة الدولة الرشيدة وتسهم في تحقيق الريادة للإمارات في شتى المجالات، مؤكدين أن الاهتمام بعلم الفضاء أضحى يحظى بمكانة لاسيما في دول العالم المتقدمة باعتباره يسهم في تحقيقها للتنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.

ومن أبرز النماذج التي تقدمها المؤسسات التعليمية في الدولة وتتواكب مع مثل هذه التوجهات، ما يحرص معهد التكنولوجيا التطبيقية على القيام به سنوياً، بفتح باب التسجيل أمام طلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية للالتحاق ببرنامج تدريبي في وكالة الفضاء الأميركية »ناسا«.

وقال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية، إن البرنامج يسهم في إطلاع الطلبة على مختلف البرامج المتخصصة في عالم الفضاء، مشيراً إلى أن المناهج المعمول بها في ثانويات التكنولوجيا التطبيقية تركز على ضرورة توفير الفرص التدريبية المتقدمة للطلبة في أكثر المؤسسات العالمية المتخصصة في كل المجالات الهندسية والتكنولوجية.

وأكد أن معهد التكنولوجيا التطبيقية شريك وطني يعمل بكل قوة من أجل تشجيع المواطنين للعمل في قطاع الفضاء، مؤكداً أن برنامج »ناسا« يمنح الطلبة فرصة العمل المبدع في مجال الفضاء والمشروعات المحاكية للأحداث الواقعية وآلية حل المشكلات وإيجاد الحلول وذلك بصورة جماعية، إضافة إلى القيام ببعض المهام المتخصصة مثل تصميم نموذج لصاروخ وكيفية اختباره وإطلاقه في الموقع.

وأوضح أن مجلس أمناء المعهد يتطلع دائماً إلى توفير الفرص التدريبية الراقية لطلبة ثانويات التكنولوجيا التطبيقية في كبرى المؤسسات الصناعية والعلمية المتخصصة بدول العالم المتقدمة التي تطبق أحدث التقنيات من أجل ضمان أفضل الفرص لاطلاع شباب الوطن وتدريبهم على أحدث التقنيات والنظم المعمول بها في مختلف التخصصات العالمية المطلوبة في سوق العمل، والتي تتوافق مع احتياجات النهضة التكنولوجية والاقتصادية في الدولة.

وأعرب عن فخره العميق كابن من أبناء هذا الوطن المعطاء، بإعلان قيادة الدولة الرشيدة إنشاء وكالة الإمارات للفضاء، وبدء العمل بمشروع لإرسال أول مسبار عربي للمريخ، مؤكداً أن الكوادر الوطنية ستكون أحد الأركان الأساسية في تنفيذ هذه المشروعات الرائدة التي تعزز موقع الإمارات الريادي على مختلف الأصعدة.

خبر مهم

 

أكد المهندس محمد شوكت عودة مدير مركز الفلك الدولي، أن إعلان دولة الإمارات تأسيس وكالة فضاء إماراتية خبراً غاية في الأهمية، خصوصاً في ظل ندرة مثل هذه المؤسسات في العالمين العربي والإسلامي، ومن المؤمل أن يلقى على عاتق هذه المؤسسة الفريدة مهام كبيرة معظمها له صلة مباشرة بالمجتمع والفرد.

وقال: »فضلاً عن استكشاف الفضاء والكواكب كما تم الإعلان اليوم بالتخطيط لتسيير رحلة إلى كوكب المريخ بحلول العام 2021، فإن هناك حاجة ماسة لأبحاث وإنجازات فلكية أخرى، فعلى سبيل المثال إن عدم وجود مثل هذه المؤسسات في السابق دفع مركز الفلك الدولي ومقره أبوظبي لتأسيس برنامج خاص باسم »برنامج متابعة سقوط الأقمار الصناعية على الأرض«، مهمته متابعة الأقمار التي من المتوقع أن تسقط على الأرض وإرسال تحذير مسبق على المناطق المتوقع سقوط الأقمار عليها، وقد لاقى هذا البرنامج اهتمام علماء متخصصين من مختلف دول العالم.