دعا اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إلى تحويل ذكرى زايد لطاقة إيجابية، وجمع تراثه وتوثيق تجربته وتدريسها.
وقال الاتحاد في بيان له حمل عنوان «وقفة في الذكرى العاشرة لوالدنا وقائدنا ومعلمنا»: «إننا نقف مع أنفسنا وقفة تتنازعها مشاعر الفقد ومشاعر التواجد في آن، ونسأل السؤال نفسه: هل بالفعل مضى زايد إلى جوار ربه؟.. فإن كان حدث، فمن أين لنا هذا الشعور الجارف وهذا الإحساس العالي بوجوده بيننا، بل بوجوده فينا، في كل وقت، وفي كل شيء؟!». وأضاف: «إن هذا الشعور وذلك الإحساس لم يأتيا من فراغ، فكم من حاضرين نراهم بأجسادهم ونفتقدهم بآثارهم، ولكن زايد، طيب الله ثراه، موجود في كل ورقة شجر زرعها أو أمر بزراعتها وراح يرعاها بنفسه، وفي كل منارة مسجد أمر بعمارته قبل أن يأمر بإقامة المنازل والمدارس والملاعب والحدائق والعيادات وجميع المرافق لمواطنيه، وفي كل إنجاز تحقق وما زال على أرض هذه البلاد الطيبة، بل وفي خارجها.. وأينما ولت الوجوه شطر الشرق وشطر الغرب، وتجاه الشمال وتجاه الجنوب، وجدت أثراً يحكي عن عظمته، عن همته، عن جوده، عن تسامحه، عن حكمته، عن صدقه مع الله ومع نفسه، ووجدت قيماً أرساها، وقمماً بناها، ومنجزات علاها». وأوضح أنه «لئن كان الكتاب والأدباء هم نبض الأمة الدافق، وضميرها الخافق، فإن وقفة كتاب وأدباء الإمارات مع أنفسهم لم تتوقف لحظة منذ رحيله، ولكنها تتكرر بعدد ما يدخل من أنفاس إلى رئاتهم أو يخرج منها، غير أنهم في الذكرى العاشرة يغالبون كل ما يختلج في نفوسهم، ويزعمون أنهم يفكرون بالمنطق في أمر مهم هو كيف نحافظ على هذا الوجود ونستفيد منه ونحوله إلى طاقة إيجابية تمدنا وتمد الأجيال التالية بوقود الوجود وأسبابه. وأشار الاتحاد إلى أن كتاب وأدباء الإمارات عندما يطرحون هذا السؤال وعندما يفكرون في ذلك الأمر، فإنهم على ثقة بأن جذوة الاتحاد التي نفخ فيها زايد ونفحها عمره وعقله وقلبه ووجدانه وحياته لن تنطفئ بإذن الله تعالى، ومن ثم فإن ذكراه لن تخبو، وإن اسمه لن يمحى لا من ذاكرة البشر ولا من سجلات التاريخ، ولكن السؤال في المقام الأول هو عنا نحن، وعن مستقبلنا ومستقبل وطننا وأولادنا». وحدد بيان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات نقطة البداية في ذلك بتوثيق تراث الرجل، وما أعظمه مادياً ومعنوياً، وكم يحفل بالدروس والعبر، وكم يؤشر لقدرات وفكر، وإن شئت فقل العزيمة التي لا تلين، والإصرار الذي لا يفتر، والإيمان الذي لا يتزعزع بالله عز وجل، والثقة التي لا تهتز في النفس وفي الوطن وأبنائه، وابتغاء مرضاة الله، والشعور بوحدة الإنسانية.. وإن شئت فقل السهر على مصالح الناس، والسعي الدائم والدؤوب لراحتهم، والعمل المنظم لإنجاز مطالبهم وتوفير متطلباتهم، والقرار الحازم والحاسم في التوقيت الصحيح. أبوظبي -وام