قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد رئيسة اللجنة الوطنية لتنسيق المساعدات الخارجية، إننا اليوم ونحن نحتفل بيوم زايد للعمل الإنساني، نتذكر مناقب ومآثر رجل الإنسانية الأول في عالمنا المعاصر، وفارس العطاء بلا منازع، والدنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليتجدد في مخيلتنا ذلك النموذج الفريد على درب العطاء الإنساني، وتتجدد فينا طاقات العطاء يوماً بعد يوم وعاماً بعد عام، لأن دولتنا الإمارات العربية المتحدة باتت بفضل الله تعالى، ثم بفضل فلسفة زايد الخير والعطاء، والتي سار عليها واقتبس هداها ومشاعلها المنيرة، خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.
فلسفة
وأضافت: إن أيادي دولة الإمارات في ظل تلك الفلسفة، تمتد بيضاء نقية صافية، متجردة من أي مصالح أو رهانات أو منافع ذاتية أو أغراض سياسية، لتخفف من آلام المنكوبين من الصراعات والأزمات الإنسانية والكوارث الطبيعية، تنشط وتسهم بقوة في الدفع بالجهود الدولية لحل ومجابهة قضايا الإنسانية الراهنة والمستقبلية، دونما النظر لجنس أو ديانة أو لون، تدفع جهود الإعمار في الدول النامية لتكفل لمواطنيها سبل الحياة الكريمة.
لحظات
وأشارت معاليها إلى أنها لحظات فارقة في تاريخ الإنسانية جمعاء، حينما نرى ذلك القبس الذي ينير الدرب للآخرين، من أشخاص أدركوا أن العطاء هو رسالة الإنسانية الأسمى، وهدفها الأعظم، فشحذوا الهمم ومدوا أيادي العون، لمن تقطعت بهم سبل الحياة وشردتهم المآسي والكوارث عن ديارهم، يسهمون بعزيمة لا تلين في توفير سبل الحياة اللائقة والكريمة لآخرين يطمحون إلى حياة أفضل، بصماتهم وأفكارهم تبعث بأواصر السلام والأمن والاستقرار في كل أصقاع العالم، فكانت جهودهم منارة في تاريخ العطاء الإنساني.
وأوضحت أن حصول دولة الإمارات على المرتبة الأولى عالمياً كأكثر دول العالم منحاً للمساعدات الإنمائية مقارنة بدخلها القومي العام الماضي، وفقاً للبيانات الأولية للجنة المساعدات الإنمائية بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، هو اعتراف وتقدير عالمي صادف محله، لأنه ثمرة غرس زايد الخير، وذلك منذ أن شرعت دولتنا في إعلان اتحادها المبارك، ليوجه المغفور له بإذن الله زايد الخير بإنشاء صندوق أبوظبي للتنمية في ذات العام.
نهج
وأكد معاليها أن تلك الفلسفة والنهج الوضاء للعطاء الإنساني والتنموي لزايد الخير، باتت ثقافة راسخة وممارسة نراها بوضوح في إسهامات واستجابة كل أطياف المجتمع، سواء مؤسسات حكومية، أو شركات وكيانات أعمال، أو أفراد مواطنين ووافدين، لينعكس ذلك التناغم الواضح بين توجيهات القيادة الرشيدة، لضخ قوافل وشرايين الحياة للمتأثرين من الأزمات والكوارث الإنسانية واستجابة مؤسساتنا الإنسانية الإماراتية، والتنافس والسبق في العطاء بين الجميع لترجمة التوجيهات لواقع وإنجاز على درب العطاء.
وقالت: ندعو الله عز وجل كل يوم، أن يثيب والدنا زايد الخير، رحمه الله، خير وجزيل الثواب على أفعاله الكريمة، كما ندعوه تعالى أن يبارك لنا في قيادتنا الرشيدة «حفظها الله تعالى» التي رسخت فينا قيم العطاء السامية، حتى تحولت لسلوك وممارسات لا تتوقف ولا تتأخر عن نجدة المحتاجين في عالمنا.
