أشاد خبراء في علم الفضاء والفلك بمصر، بإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، عن إنشاء وكالة الفضاء الإماراتية، وبدء العمل على مشروع لإرسال أول مسبار عربي وإسلامي لكوكب المريخ، بقيادة فريق عمل إماراتي في رحلة استكشافية علمية، تصل للكوكب الأحمر خلال السنوات السبع المقبلة، وتحديداً في العام 2021، مؤكدين أن تلك الخطوة تضع الإمارات على خريطة الدول الكبرى في هذا المجال.
ووصف الخبراء الخطوة بأنها «في غاية الأهمية»، وتدفع الإمارات لمناطحة الكبار في هذا الصدد، مطالبين بضرورة استثمار تلك الخطوة، وإنشاء «أمانة عامة للدول العربية في مجال الفضاء».
خطوة رائعة
وبدوره، أشاد الخبير الفضائي نائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك الدكتور، مسلم شلتوت، بخُطوة الإمارات، التي وصفها بـ«الرائعة»، لافتاً إلى أن إقرار دولة الإمارات العربية المتحدة عن إنشاء «وكالة الإمارات للفضاء»، ومشروع لإرسال أول مسبار عربي للمريخ سيصل في 2021، هي «خطوة جيدة»، وتحتاج إلى جهود قوية ومستمرة من أجل إنجازها.
وأشار في تصريحات خاصة لـ«البيان»، إلى أن الإمارات قادرة على تنفيذ ذلك عملياً، بما يجعلها تناطح الكبار في هذا المجال، من خلال تقنيات عالية، بالتعاون مع دول متقدمة في هذا الشأن، ويأتي على رأسها روسيا والصين والهند كذلك، وربما الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة أيضاً.
واستطرد: «نجاح المشروع الإماراتي سيعني أن الإمارات هي أول دولة عربية أنشأت وكالة فضاء، وخرجت خارج الأرض»، مؤكداً أن ذلك سوف يُعد فخراً للعرب.
وبحسب مراقبين، فإن المشروع الإماراتي يأتي استمراراً لقيام دولة الإمارات بالمشاركة في شتى أوجه التقدم، بما يخدم البشرية جميعها، انطلاقاً من سياسة قادة الإمارات، التي وضعت الدولة في مصاف الدول المتقدمة، مؤكدين أن دخول الدولة في هذا المجال يجعلها تناطح الكبار في هذا الشأن، بما يفتح المزيد من أوجه التقدم والرقي للدولة.
تحية للإمارات
وفي السياق ذاته، وجه الرئيس الأسبق لمجلس بحوث الفضاء السابق الدكتور علي صادق، تحية لدولة الإمارات العربية المتحدة، على هذه الخُطوة القوية، مشددًا على أهمية إنشاء «أمانة عامة للدول العربية في مجال الفضاء».
وأكد في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن سعي الإمارات لإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء»، ومشروع لإرسال أول مسبار عربي للمريخ سيصل في 2021، هو سعي محمود، وهائل، ويستوجب تحية الإمارات عليه، لافتاً لأهمية التنسيق مع الدول العربية لإنشاء وكالة فضاء عربية موحدة أيضاً.
وفي السياق ذاته، وصف المشروع الإماراتي بـ«الممتاز»، ويحقق طفرة هائلة للإمارات، ويحقق لها العديد من الأهداف في شتى المجالات، مؤكداً أن التقدم في مجال الفضاء يبدأ من إنشاء وكالة فضاء، ومن ثم فإن الإمارات قد وضعت قدمها على مصعد التقدم في هذا المجال المُهم، لتكون أول دولة عربية تخطو مثل هذه الخطوات.
ولفت «صادق» إلى أن إرسال مكوك أو قمر إلى المريخ لن يتم إلا بإمكانات عملية وعلمية، ومعامل متقدمة جداً.
