نظم مركز التنمية الاجتماعية بالفجيرة مساء أول من أمس مجلسا نسائيا رمضانيا يناقش موضوع «كبار السن والتلاحم الأسري» استضافته مريم رجب حرم سيف سلطان السماحي مستشار حاكم الفجيرة في منزلها بحضور الدكتورة أمنه خليفة رئيس مجلس سيدات عجمان وروية السماحي عضو المجلس الوطني سابقاً وأحلام آل علي مدير مركز التنمية الأٍسرية بالفجيرة بالإضافة إلى عضوات المركز وسيدات المجتمع المحلي بالفجيرة.
واستهلت الدكتورة أمنه خليفة التي ادارت المجلس بشكر لمركز التنمية الأسرية بالفجيرة على استضافتها للمجلس في هذا الشهر الكريم، الذي تزيد فيه النفحات، والذي يدعو إلى توطيد أواصر التراحم مع القريب والبعيد، وتوقير الكبير واحترامه وتقديره، وذلك انقياداً لتعاليم الدين واتباعاً للسنة.
أشارت المتحدثات إلى أن كبار السن هم أساس البناء في المجتمع، وهم المدرسة التي يجب على أجيال المستقبل التعلم منها، ولا بد لكل منا رد ولو جزء بسيط لجميلهم علينا. كما دعوا بضرورة التعاون لنشر القيم السامية والمبادئ العالية للدين الإسلامي الحنيف، لاسيما خلال شهر رمضان المبارك، بكل ما يحمله من روح العطاء والمغفرة والرحمة، وذلك من خلال القيام بزيارتهم ومعاملتهم معاملة طيبة واحترامهم.
حرص
وأضافت أمنه خليفة أن دولة الإمارات حريصه على رعايتهم والاهتمام بهم، وضمان حقوقهم الاجتماعية والنفسية، والعمل على تشريعات داعمة تؤسس لحماية متكاملة، ورعاية شاملة للمسنين، إيماناً بأهمية دور المسن في الأسرة والمجتمع. والذي لا يكتمل إلا باحتضان المسن في ظل عائلته وابنائه لما في ذلك من أجر وبركة وراحة نفسية واجتماعية لكبار السن في مجتمعنا.
وطالبت بالتوجه قانون رعاية المسن من المراكز إلى الأسر بتأهيل الأسر بسبل رعاية المسن وتمكينهم بكافة الوسائل والدورات التي تؤهلهم إلى رعاية أي فرد من أفراد اسرتهم يكون مقعدأ أو كبيرا في السن، وكشفت في ذلك عن ضرورة احتضان كبير السن في منزلة وإعادة تأهيل المنزل أو الجزء الخاص بالمسن بما يتلائم مع متطلبات حياته في الكبر، فضلا عن مبادرة الأبناء وكل من حولهم بتطوير الذات فيما يخص رعاية المسنين لتعزيز التلاحك الأسري الذي يقوم على تعاضد أفراد الأسرة دون الحاجة إلى ممرضين وممرضات من الخارج.
وأشارت إلى أن هذا التأهيل لا بد أن يشمل على طرق الرعاية الصحية والنفسية للمسن حيث يبدأ بتحول الإنسان في الكبر إلى شخص حساس وعصبي نوعا ما لعدم تقبله العجز الذي قد يمر به، وهنا يأتي دور احتضان سلوكهم ونفسياتهم بما يمنحهم الثقة بأهمية تواجدهم بين ابنائهم وأحفادهم وذويهم.
قيم
وقالت: لا بد من تعليم الأبناء الصغار قيمه رعاية المسن وتوقيره وحسن التعامل معه حيث ينعكس ذلك على سلوكه في المستقبل بما يؤهله لأن يكون شخصا سوياً في المجتمع. واستعرضت بعض التصرفات التي يجب أن نتعامل بها مع كبير السن، لأنه في هذه المرحلة يقع عليه بعض الضغوط النفسية، مشيرة إلى أن مرحلة الكبر هي أصعب المراحل في حياة الإنسان، غذ قد يصاحبها وجود بعض الأمراض الصعبة.
رد الجميل
ودعت الدكتورة أمنه خليفه إلى رد الجميل إليهم ورفع قدرهم لأن ديننا الحنيف يأمرنا بالإحسان إلى الوالدين والمسنين ورعايتهم ومعاملتهم بالرحمة وتقديم المساعدة لهم، مؤكداً أن ما تقدمه الدولة من خدمات متميزة لكبار السن لم ولن يكون بديلاً عن الأسرة، التي يقع على عاتقها الدور الأكبر، والأهم في رعايتهم والاهتمام بهم .
مؤكدة على أن فكرة وجود جليس للمسن يدخل السرور على قلبه ويحسسه بالاهتمام، وذلك يسعده معنوياً وتجسد أيضاً حرص الأبناء على دعم العمل الإنساني في الدولة، وذلك تماشياً مع رؤية القيادة الحكيمة بجميع أعمال البر بشكل عام، وخاصة مع الوالدين وكبار السن، والسعي لتقديم خدمات ترقى إلى دورهم في بناء وحضارة هذا الوطن.
واختمت النقاش بأن الإسلام قد حرص على صون كرامة الإنسان في كل مراحل عمره، فقد عني عناية خاصة بتوقير الكبار واحترامهم والعطف عليهم، والإحسان إليهم وخاصة الوالدين لقول الله تعالى «وبالوالدين إحسانا». حيث يرتبط رضا الله تعالى عن العبد برضا والديه عنه.
