قال اللواء طالب بن صقر القاسمي قائد عام شرطة رأس الخيمة: «إن التاسع عشر من شهر رمضان المعظّم، يوم لن ينساه التاريخ ولن يغيب عن بال المواطن الإماراتي أبدا، هو يوم رحيل القائد الوالد، يوم بكت دولتنا الحبيبة قادة وحكومة، مواطنين ومقيمين وجعاً لمصابها الجلل، وفقدها الأليم، وهو يوم وداع الإمارات العربية المتحدة وشعبها، لقائدها ومؤسسها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - ذلك القائد الذي حمل على عاتقه مسؤولية شعبه ودينه ووطنه، ذلك القائد الذي حاز ونال حب الجميع بشرف وجدارة، لإخلاصه وعطائه المتدفق الذي لا ينضب الممتد حتى بعد وفاته، فكان حقا أبا للشعب الإماراتي وأباً للشعوب العربية والإسلامية، كان زايد ونعم الزايد، فهو للخير والسلام والمحبة زايد».
وأضاف: «إن الشيخ زايد واحد من العظماء الذين أنبتتهم الإمارات والذين ولدوا وقدرهم مسطر في كتب التاريخ ليحمل أمانة ويؤدي رسالة ويقود مسيرة ولإيمانه العميق بالوحدة، عمل مع إخوانه قادة دول الخليج العربي على تأسيس مجلس التعاون لدول الخليج العربي، ثم وقف بجانب أشقائه العرب وساندهم في إيجاد الحلول لقضاياهم، لقد رفع المغفور له الشيخ زايد من وتيرة العمل في الدولة في سائر المشاريع الحيوية والمهمة، فاهتم بجميع قطاعات التعليم والصحة وأنشأ المدارس والمستشفيات، وأسس الجامعات.
كما اهتم بالجانب الأمني في الدولة، وقد اهتم أيضا بالصناعة والزراعة فبانت النتائج للعيان، وازدادت المساحات الخضراء، وانطلاقا من ملازمة القائد، في الحب والوفاء للوطن ولمواطنيه، وتلبيةً لإدراك عميق ومبكر بأن بناء الوطن لا يقوم إلا على أكتاف أبنائه الأوفياء، فنجد أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبحق أحد أبرز شركاء مسيرة بناء الوطن وأكثرهم عطاء في ظل قيادة صاحب الريادة الحضارية، فهو خير خلف لخير سلف، فقد تصدى لتحمل عبء أداء الواجب تجاه الوطن عن طيب خاطر وببشاشة وجه، وذلك استجابة لنداء المسؤولية بعد أن صار خليفة وهو نعم الخليفة».
