بحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم احتفلت مؤسسة وطني الإمارات بالدورة الثانية لجائزتها للعمل الإنساني التي تأتي تزامنا مع يوم زايد للعمل الإنساني في ذكرى رحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في التاسع عشر من شهر رمضان المبارك.

وتم خلال الاحتفال اختيار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع «الشخصية الإنسانية الذهبية لعام 2014» تقديراً لإنجازاته الخيرية والإنسانية المعطاءة ولدعمه المستمر للعديد من المؤسسات الخيرية وإيلائه اهتماما لا محدودا للأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة على السواء.

وتأتي دورة هذا العام تحت شعار «هذا ما كان يحبه زايد» وتهدف إلى تكريم وتقدير الشخصيات البارزة من المجتمع الإماراتي في الأعمال الخيرية تحت مسمى «بصمات إنسانية» التي لها بصمات واضحة وملموسة في هذا الجانب وتضم الجائزة 11 فئة متنوعة في شتى مجالات العمل الخيري.

كما تأتي هذه الجائزة من منطلق توفير منبر مجتمعي يشجع العمل الإنساني من خلال تحفيز نقل المعرفة وأفضل الممارسات من قبل المؤسسات والشخصيات الإماراتية وبناء منظومة مجتمعية فريدة للتقدير والثناء.

رجال العطاء

وألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة خلال الحفل قال فيها: «يسعدني ويشرفني أن يقام هذا الحفل في ظل الرعاية الكريمة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، لقد كان أمرا مبهجا حقا أن أتلقى تكريمكم لي بجائزة «بصمة وطني الإمارات الذهبية» وأن أنضم إلى هذه النخبة المرموقة من المكرمين من رجال ونساء الإمارات هذا التكريم الذي يتزامن مع «يوم العمل الإنساني» في ذكرى رحيل خالد الذكر المغفور له بإذن الله تعالى الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله بواسع رحمته، لقاء ما قدم من إنجاز وعطاء غير محدود لهذا الوطن العزيز، لقد كان رحمه الله قائدا تاريخيا فذا أسس لمسيرة وطنية وإنسانية ناجحة ورائدة في كل المجالات ومختلف الميادين.

ونحمد الله على أن دولتنا العزيزة تسير من حسن إلى أحسن في ظل قيادة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتعه بموفور الصحة والعافية، واسمحوا لي من هنا من هذا الحفل الوطني الكبير أن أرفع إلى صاحب السمو الوالد رئيس الدولة باسمي وباسمكم جميعا أعظم آيات الشكر والثناء وأصدق معاني الحب والولاء اعترافا بقيادته الحكيمة لهذا الوطن وعرفانا بتوجيهاته الصائبة التي جعلت من الإمارات دولة محورية في العالم كله.

أتقدم بالشكر الجزيل كذلك إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأشكر لسموه عطاءه المتدفق وسعيه المتواصل على طريق نهضة الإمارات والارتقاء بها وعلى نحو شامل والشكر موصول أيضا إلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات نعتز كثيرا بجهدهم المتواصل وتفانيهم في خدمة هذا الوطن العزيز.

كما أتقدم بعظيم الشكر وفائق العرفان إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة اعتزازا برؤيته الحكيمة لحاضر ومستقبل الوطن ونفتخر بعمله الدؤوب في مختلف المواقع وشتى الميادين» .

جهود

وأضاف معاليه أن مؤسسة «وطني الإمارات» وبفضل جهود القائمين عليها إنما تسير بنجاح وعزم في أداء رسالتها النبيلة لتأكيد العمل الوطني الذي يجسد وبجدارة هوية الإمارات بكل ما تشتمل عليه من قيم سامية ومبادئ رفيعة، وعبر معاليه عن تقديريه واعتزازه بهذا التكريم لأنه صادر عن إخوة وأخوات من أبناء الإمارات أخلصوا لدولتهم ووطنهم ووضعوا أيديهم على جانب مهم جداً في حياة الأمم والأفراد وهو جانب العمل الإنساني الذي يعتبر جزءا مهما في ميزان الحضارة والتقدم ودليلاً أكيداً على أهمية التعاون والتواصل بين البشر ليس فقط داخل حدود الوطن بل وكذلك على كافة المستويات الإنسانية والعالمية على السواء.

بصمات إنسانية

ومن جانبه وفي كلمته خلال الحفل توجه ضرار بالهول الفلاسي المدير العام لمؤسسة وطني الإمارات بالشكر والعرفان الجزيل لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي على رعايته الكريمة للجائزة للعام الثاني على التوالي.

ولفت في كلمته إلى أن اختيار البصمات الإنسانية الإحدى عشرة المميزة جاء تقديرا لإنجازات أصحابها وبصماتهم المؤثرة التي أسهمت في خدمة الوطن وإعلاء رايته من خلال ممارساتهم السامية في هذا المجال، وأكد الفلاسي أن دولة الإمارات العربية المتحدة طالماً كانت عنوانا للخير والعطاء في مجال العمل الإنساني على المستوى العربي والإسلامي والدولي فنجدها سباقة دوما في مد يد العون في كل القضايا ذات البعد الإنساني في أي بقعة من بقاع العالم بصرف النظر عن البعد الجغرافي أو الاختلاف الديني أو العرقي أو الثقافي الأمر الذي أكسبها الاحترام والتقدير العميق على المستوى العالمي منذ عهد المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، واستمر وتطور في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأضاف: «لعله من الطبيعي أن يأتي الاحتفال بجوائز مؤسسة وطني الإمارات للعمل الإنساني متزامنا مع الذكرى العاشــرة لرحيل مؤسس دولتنا الغالية المغـفـور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، فهذا القائد الحكيم والأب المؤسس كان مدرسة في الإنسانية والعطاء والخير ليس فقط لأبناء وطنه وإنما وصلت أيادي زايد البيضاء لكل مكان وإنسان على وجه الأرض، إن كل ما تعلمناه من الشيخ زايد هي قيم وممارسات وصفات أحبها فينا وأرادنا أن نكمل بها على الصعيدين المحلي والدولي فإذا كان العمل الإنساني هو ما كان يحبه زايد فنحن على يـقـين بأن هذا ما يريده منا خليفته السامي، لذا سنسعى جاهدين أن نرسي تلك القـيم والمعاني في بصمات الجائزة وذلك لتفخر بنا قيادتنا الرشيدة ولتسمو تلك القيم في ميزان حسنات والدنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان».

تخليد ذكرى

وأضاف ضرار بالهول: إذا كانت قيادتـنا الرشيدة آثرت أن تخلد ذكرى المغفور له الشيخ زايد من خلال الاحتفال بيوم العمل الإنساني الإماراتي في ذكرى رحيله عنا رحمه الله فإننا نواصل المنهج نفسه من خلال تـوثيق بصمة ذهبية وعشر بصمات إنسانية إماراتية متميزة كل عام لتكريمها بجوائز وطني الإمارات للعمل الإنساني.

فمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الذي نكرمه ببصمة وطني الإمارات الذهبية رجل نهل من مدرسة زايد معاني السمو الأخلاقي والعطاء الإنساني والتميز الفكري فكان هو نفسه مدرسة ضمن مدرسة وها هي بصماته ملموسة ومشهودة في مختلف إمارات الدولة سواء من خلال دوره المتـمـيـز في تأسيس ورعاية جامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا أو في دعمه لمسيرة الثقافة والتنمية المجتمعية في الدولة هذا عدا عن أياديه البيضاء في مسارات وأنشطة إنسانية عديدة.

ويمكننا أن نقول الشيء نفسه عن بقية الشخصيات الذين نحتـفـل اليوم بتكريمهم فقد قدموا لهذا الوطن ولهذه الإنسانية ما لا يمكن لأي جائزة أن تكافئه ونحن اليوم لا نكافئ أعمالهم بقدر ما نحتفي بالرسالة السامية التي مثلها كل واحد منهم في مسيرته الغنية والحافـلة بالعمل الإنساني المعطاء.

 «إياست» حاضرة في التكريم

تم تكريم مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدّمة «إياست»، من قبل «مؤسسة وطني الإمارات» خلال حفل تسليم «جائزة وطني الإمارات للعمل الإنساني 2014» وذلك تقديراً لجهودها المستمرة ودورها البارز في الحث على الابتكار العلمي والتقدم التقني والسعي لدفع التنمية المستدامة في دبي ودولة الإمارات وفتح آفاق جديدة وتحقيق نقلات نوعية ومبتكرة للوطن تسهم في تميزه على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وقال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدّمة: «نفخر بتكريمنا بهذه الجائزة لاسيما وأنها تأتي تزامناً مع «يوم زايد للعمل الإنساني» وذكرى رحيل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث تسهم هذه الجائزة في تعزيز الحس الوطني وتفتح المواهب وتبعث على المزيد من العمل والإبداع لإعلاء راية الدولة.

ويأتي هذا التكريم تقديراً للإنجازات التي حققناها في المجال العلمي وأهمها إطلاقنا للقمر الصناعي «دبي سات-1» وكذلك إطلاقنا للقمر الصناعي «دبي سات-2» في العام الماضي، بالإضافة إلى مشروع «خليفة سات»، وهو أول قمر صناعي يتم بناؤه وتصنيعه بالكامل في دولة الإمارات ومن المتوقع أن يتم إطلاقه إلى الفضاء الخارجي في العام 2017.

ونحن نشكر «مؤسسة وطني الإمارات» على هذه اللفتة الكريمة، ونعتبر هذه الجائزة وسام شرف يمنحها المزيد من الطاقة للمضي قدماً في سبيل نمو وتطور وطننا».

وتعد مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة «إياست» مؤسسة عامة تابعة لحكومة دبي تأسست في العام 2006 لتشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني في دبي والإمارات، فضلاً عن بناء قاعدة تنافسية لتعزيز الابتكار التقني وتطوير الموارد البشرية المواطنة والارتقاء بها إلى مستويات علمية رائدة.

وتقوم «إياست» بتنفيذ أبحاث رئيسية في مجال الفضاء الخارجي وتصنيع الأقمار الصناعية وتطوير النظم ذات الصلة وتوفير خدمات التصوير الفضائي وخدمات المحطة الأرضية والدعم للأقمار الصناعية الأخرى.