واصل العلماء ضيوف رئيس الدولة أمس القاء دروس المساجد، إذ تناولت الدروس عددا من الموضوعات الهامة تناولت الإشاعة وخطرها على لحمة المجتمع والصيام وتحقيق التسامح بين أفراد المجتمع وحقوق ولي الأمر والصوم وفقه التيسير وكفالة اليتيم والألفة والمحلة في الهدي النبوي.
وحول موضوع الإشاعة وخطرها على لحمة المجتمع حذر العلماء من إيذاء الناس وتتبع عوراتهم ونشر الشائعات عبر المواقع الإلكترونية والهواتف المحمولة ووسائل الاتصالات، لأن ذلك يتنافى مع الأخلاق الفاضلة قال صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عورتاهم، فإنه من اتبع عورتاهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته» مشيرين إلى أنه كم من أسرة مستقرة، كانت الإشاعات سببا في التفريق بينها.
وأكد العلماء أن استخدام هذه التقنيات في بث الإشاعات بين الأفراد والأسر والمجتمعات من الأخلاق الذميمة، التي توقع الإنسان في النميمة، وتفسد بين الأحبة، وتقطع أواصر المودة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بشراركم المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت».
وحذر العلماء من مغبة الوقوع والمشاركة في نشر الإشاعات والنميمة والمشاركة في نشر الإشاعة وبثها بين الناس، فكم من كلمة تناقلتها الألسنة من غير تثبت ودراية، فأورثت صاحبها حسرة وندامة، قال سبحانه: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين».
وألقى الدكتور محمد أبوزيد الأمير، عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر درساً في مسجد عبد الله راشد الظاهري، في أبوظبي بعد صلاة العصر تحدث خلاله عن أسباب المغفرة التي ينالها الصائمون وغير الصائمين تحت قولة تعالى: «إن ربك واسع المغفرة» فجعل شهر رمضان أبرك الأزمنة المواتية للمسلم كي يغير مسار حياته، فيصحح سلوكه مع الله سبحانه تعالى، ومع الناس جميعا، إذ هو شهر الله الذي يتجلى فيه رب العباد على العباد بتجليات الرحمة والمغفرة والعتق من النار.
وأضاف إن التزام المسلم بما افترضه الله عليه من صيام وزكاة وصدقة وأعمال صالحة، هي مسببات الرحمة والمغفرة إذ لا غفران مع المعصية، ولا عقوبة مع التوبة، منوهاً بجليل فضل الله تعالى وعفوه إذ قال: «قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً» ثم حث الصائمين على التحلي بخصال رمضان الأربع اللواتي ورد ذكرهن في الحديث الشريف: «فاستكثروا فيه من أربع خصال خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله، وتستغفرونه، وأما الخصلتان اللتان لا غنى بكم عنهما، فتسألون الله الجنة، وتعوذون به من النار».
ثم شرح للجمهور معنى شهادة أن لا إله إلا الله، وأهميتها في عقيدة المسلم وأهدافها الحياتية ونتائجها في الدنيا والآخرة. ثم تناول في الخصلة الثانية فائدة الاستغفار، وأنه محاء للذنوب ومقرب إلى رضى الرب المعبود، وقد كان رسول الله يستكثر من الاستغفار، وكان صحابته شديدي الحرص على ذكر الله والاستغفار ونحن أحوج الناس إلى ذلك لكثرة أخطائنا عن عمد أو خطأ أو سهو، ولكن لطف الله ورحمته بنا أنه قال: «إن الله يحب التوابين» وقال تعالى: «استغفروا ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهاراً».
قل آمنت بالله ثم استقم
كما القى الدكتور محمد عبد الصمد محمد مهنا محاضرة في المركز الوطني للتأهيل حول الإيمان بالله والاستقامة أكد فيها أن حديث الرسول صلى الله عليه وسلم «قل آمنت بالله ثم استقم» على الرغم من صغر حجمه إلا أن نفعه وأثره عظيمان، حيث يضع للمسلمين منهجا متكاملا، وصراطاً واضحا.
كما ألقى فضيلة الدكتور محمد عبد العاطي عثمان، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر ومن العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، محاضرة بالنادي الاجتماعي السوداني في أبوظبي بعنوان «الألفة والمحبة في الهدي النبوي» .
