اختتمت مساء أمس في مسرح أبوظبي بكاسر الأمواج منافسات الجولتين الرابعة والخامسة من مسابقة أفضل مرتل للقرآن الكريم، بمشاركة 62 متنافساً من أصل 180 مشاركاً، وذلك ضمن الأسبوع الأخير لفعاليات المهرجان الرمضاني التّاسع الذي ينظمه نادي تراث الإمارات بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، ممثل صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس نادي تراث الإمارات، ويختتم أعماله في الثامن عشر من يوليو الجاري. ووصف المتابعون لفعاليات المسابقة في جولتها الرابعة، أنها يوم المتسابق المغربي «يوسف اليخوتي 28 عاماً» بامتياز، نظراً لما قدمه من تلاوة متكاملة، وأشاروا إلى أنه جعل المستمعين لتلاوته يعايشون أجواء تلاوة القرآن الكريم بكل ما فيها من رهافة وجماليات وروحانيات وخشوع. فيما تستعد لجنة التحكيم المكونة من كل من الدكتور إبراهيم الجنابي رئيساً، وعضوية الدكتور أنس محمد قصّار، والدكتور محمد إبراهيم المشهداني، لإعلان أسماء الفائزين العشرة في فئتي المسابقة للشباب والأشبال، وتكريمهم في حفل خاص يقام مساء بعد غد في مسرح أبوظبي.
وقال الدكتور محمد إبراهيم المشهداني لقد امتازت هذه المسابقة بحجم حفاظ القرآن الكريم غير المسبوق، وبتنوع الروايات القرآنية، حيث قرأ عدد منهم برواية «ورش عن نافع» وانفرد واحد منهم، فقرأ بقراءة «كثير المكّي»، وهذا يشير بدوره إلى مدى تفاعل هؤلاء الشباب مع كتاب الله، ومدى حرصهم على تعلّم التجويد والقراءات القرآنية الصحيحة وفق الأحكام المرعية. أضاف المشهداني، حول مشاركة صغار السن في فئة أشبال القرآن: في مسابقة هذه الفئة وجدنا أن هناك مستويات طيبة من حيث الإتقان في التجويد وقوة في الأداء، وتنوع النغم في التلاوة، ما يؤشر إلى وجود مشاريع قراء ممتازين قادمين، وأنّه سيكون لهم شأن كبير في مجال حفظ وتجويد وتلاوة كتاب الله، والمحافظة على جلال معانيه، ما ينسجم مع أهداف المسابقة، في تشكيل قاعدة شبابية من القراء المتمكنين من تلاوة القرآن وفق الأحكام الصحيحة.
وكان لافتاً للجمهور نجاح أصغر متسابق من جمهورية العراق وهو أحمد نصر الله عبد الرحمن (9 سنوات) ويحفظ خمسة أجزاء من القرآن، من اجتياز شروط المنافسة لفئة أشبال القرآن بتلاوة متمكنة من سورة الرحمن. ويذكر أن أحمد نصر الله، له سجل طيب في تحقيق المراكز المتقدمة في عديد المسابقات المحلية، ويأمل بعد أن قدم تلاوة دون أخطاء، من انتزاع المركز الأول وتصدر فئة أشبال القرآن، مؤكداً أن ليس هدفه الجائزة بالدرجة الأولى بقدر ما يود المشاركة في مشروع النادي الوطني في المحافظة على معاني وجماليات وجلال كتاب الله، ونقل كل ما في القرآن من جمال للجمهور من خلال مثل هذه المسابقة الرائدة. أبوظبي - البيان