شهد الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة امس المحاضرة التي القاها الدكتور مارك هاريسون الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك ابوظبي بعنوان «كليفلاند كلينك ابوظبي – امتداد لنموذج طبي» وذلك في اطار برنامج المحاضرات والأمسيات الفكرية الرمضانية التي ينظمها مجلس سمو ولي عهد ابوظبي بقصر البطين بابوظبي.
وحضر المحاضرة سمو الشيخ راشد بن سعود المعلا ولي عهد ام القيوين وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد ابوظبي وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس امناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس ادارة طيران الاتحاد وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين واعضاء السلك الدبلوماسي لدى الدولة.
محاور
وتناول مارك هاريسون عدة محاور تضمنت اسباب اختيار شركة مبادلة التعاون مع مستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الامريكية والتخصصات ومراكز الامتياز التي بني على اساسها المستشفى ومدى قدرة المستشفى على تمكين الكادر الطبي الاماراتي من دعم الرعاية الصحية المستدامة حسب رؤية ابوظبي 2030 ومدى امكانية تحقيق واستدامة عملية نقل وتطبيق حقيقية للثقافة الطبية والسمعة العالمية التي حظي بها كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الامريكية وتحقيق رؤية الحكومة بشأن قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي والتقليل من حاجة المرضى إلى السفر لتلقي العلاج في الخارج وإعداد الجيل القادم من رواد الرعاية الصحية الإماراتيين.
وقال ان وجوده في كليفلاند كلينك من اهم مراحل حياته العملية وانه يتشرف بعمله في العاصمة التي تم اختيارها كمقر لاول فرع للمستشفى في العالم خارج الولايات المتحدة وترك العمل في المقر الرئيسي في اوهايو التي يوجد بها اكثر من الفي شخص يعملون بها مشيرا الى انه يعمل مع سادة عظام قادرين على رؤية الافكار التقدمية للانسانية مؤكدا ان وجود المستشفى في ابوظبي فرصة كبيرة للعمل ورؤية لتشكيل مستقبل الخدمات الطبية في الامارات.
واضاف ان تحول ابوظبي من اقتصاد تقليدي الى اقتصاد متنوع يقوم على المعرفة امر لا يحدث في الولايات المتحدة والعالم وليس له مثيل ويحظى بالتقدير، مشيرا الى ان هذا التحول يعتبر امرا جاذبا لتقديم خدمات صحية متميزة وتأمين مستقبل للاجيال المقبلة من اجل حياة سعيدة ومنتجة.
أبوظبي مركز العالم
وقال هاريسون إن أبوظبي هي مركز العالم ورائدة في التحول بالعالم، وانه يشعر بالارتياح فيها لوجود بها طيف واسع من الخدمات الصحية ربما تكون افضل ما يحصل عليه المقيمون هنا في بلادهم مؤكدا ان التحول الذي احدثته القيادة في الامارات يسير في الاتجاه الصحيح.
تكملة الخدمات
واشار الى ان كليفلاند كلينك لم تأت الى ابوظبي لانقاذ الرعاية الصحية وانما لتكملها ونتشرف في القيام بذلك ونحن نؤمن بان ابوظبي تواجه الكثير من التحديات التي يواجهها العالم النامي، وكان هناك تحول من الامراض المعدية والطفولة الى اسلوب الحياة ورأينا الكثير من مرضى السكري والبدانة وتوجد رعاية صحية ممتازة لهذه الامراض ولكن هناك بعض الثغرات في النظام الصحي التي يمكن ان نساهم في سدها وعلاجها.
واوضح ان القيادة في ابوظبي هي التي حددت هذا التوجه لايمانها بان التركيز على الصحة وتحسين اسلوب الحياة ونوعية الغذاء الصحي وتشجيعها على ممارسة الرياضة من خلال قيام القيادة في ابوظبي بممارسة رياضة ركوب الدراجات الهوائية الامر الذي يساهم في تحسين مستوى الحياة.
وقال مارك هاريسون ان خدمات رعاية صحية راقية ومتطورة من شأنها ضمان صحة وعافية جميع أفراد المجتمع من أولويات حكومة أبوظبي، ويعد تطوير الخبرات الطبية المتقدمة، وبناء المرافق الصحية عالمية المستوى، وتقديم أحدث التكنولوجيات المتطورة ضمن أهم الأهداف بعيدة المدى من أجل بناء وترسيخ قطاع رعاية صحية متين ومستدام في أبوظبي مشيرا الى أن شركة المبادلة للتنمية تدعم تطوير قطاع رعاية صحية رائد وعالمي المستوى في الإمارة، وذلك من خلال إنشاء شراكات مع المؤسسات الطبية العالمية الرائدة بغية توفير خدمات ومرافق رعاية صحية تقدم للمرضى علاجات وخدمات عالمية المستوى في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتوقع هاريسون أن يبدأ مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي باستقبال المرضى عام 2015، لاكمال مشهد الرعاية الصحية في الإمارة والخدمات التي تقدمها مرافق الرعاية الصحية الأخرى في الإمارة وسيكون كليفلاند كلينك أبوظبي امتداداً فريداً ومثالياً لنموذج الرعاية الصحية لمستشفى كليفلاند كلينك في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيستفيد من إرثه وخبراته الطبية التي تمتد لأكثر من 90 عاماً، وسيمثل أول عملية نقل وتطبيق لنموذج الرعاية لمستشفى متعدد التخصصات في الولايات المتحدة الأمريكية خارج أمريكا الشمالية.
واضاف ان مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي يتخذ موقعاً استراتيجياً في جزيرة المارية، وسيضم 364 غرفة قابلة للتوسيع إلى 490، وخمسة طوابق طبية، وثلاثة طوابق للتشخيص والعلاج، و13 طابقاً لوحدة الرعاية الحادة والحرجة، و26 غرفة عمليات ويعد المستشفى واحداً من أول مرافق الرعاية الصحية في أبوظبي التي تحصل على شهادة ذهبية من «LEED».
3 آلاف موظف
واكد انه سيعمل في المستشفى عند انطلاق العمل بكامل طاقته نحو 3000 موظف طبي وغير طبي من أكثر من 50 جنسية مختلفة، بما في ذلك 175 طبيباً سيعملون وفق نموذج العمل المشترك والمرتكز على المريض بالاضافة الى 1500 ممرض وموظف متخصص بالخدمات الطبية الداعمة وسيكون طاقم التمريض متعدد الجنسيات، وسيكون 45% من طاقم التمريض ممن تلقوا تدريباً في الغرب، وسيقومون بنقل نموذج الرعاية الطبية عالمية المستوى لخدمة المرضى في أبوظبي.
تمكين الكادر الطبي المواطن
واشار هاريسون الى انه يعمل في المستشفى حالياً مواطنون إماراتيون يشغلون وظائف طبية وغير طبية، وتتراوح مسؤولياتهم من القيادات التنفيذية الى الطاقم الطبي والإداري ونسعى لتمكين الكادر الطبي الإماراتي من خلال نقل المعرفة والمهارات من أجل دعم نظام رعاية صحية مستدام مشيرا الى ان هناك شابا اماراتيا درس الطب في ايرلندا ويرغب في العمل في كليفلاند كلينك واجرى دراسات في المقر الرئيسي في تخصص القلب والاوعية الدموية للحصول على الزمالة في هذا التخصص ليعود ويسهم في الرعاية الصحية في الامارات.
واضاف ان المستشفى يعالج الجميع بنفس المستويات والقيم والمعايير وستكون لدينا نسبة عالية من الاطباء المواطنين الاماراتيين وسيخضعون لنفس المقابلات في المقر الرئيسي في امريكا والبالغ عددها 20 مقابلة.
6 مليارات دولار عوائد
وقال ان عوائد كليفلاند كلينك بالمقر الرئيسي في اوهايو تبلغ 6 مليارات دولار سنويا ولدينا اعلى مؤشر بمجمل القضايا اكثر مما هو موجود في اي مستشفى ويضم افضل عيادة لامراض القلب في امريكا ويرتبط نطاق عمل المقر الرئيسي بفرع ابوظبي بنفس الجودة مشيرا الى انه ليس بامكان اي مستشفى ان يحل كل المشاكل ولذا نحن في حاجة الى من يساعدنا في تقديم الخدمات الصحية. واشار الى ان علاقة «كليفلاند كلينك اوهايو» بابوظبي طويلة الامد قائمة على الثقة واستقبلنا مرضى من الامارات بالمقر الرئيسي ولذا فانه من السهل علينا ان يكون اول فرع لنا خارج امريكا في ابوظبي بناء على العلاقة الطبية مع هؤلاء المرضى. وقال انه عندما اقترح عليه المجيء الى ابوظبي طرح سؤالا هل ابوظبي في حاجة الى كليفلاند كلينك وهل نحتاج الى شهادة تعلق على الحائط ان تحتاج الى كليفلاند ولكن وافقت وكان القرار سهلا اتخاذه.
واشار الى ان كليفلاند كلينك جاءت الى ابوظبي من اجل التوائم مع الموجود وليس لمنافسة مقدمي الرعاية الصحية العاملين في السوق ونحن محظوظون بان ابوظبي يوجد بها هيئة صحة وقطاع صحي خاص وشركة مبادلة وكليفلاند ستأتي للعمل في هذا الاطار. واعرب عن قناعته بانه سيكون لدى فرع ابوظبي نظام رعاية صحية سيحل ويقضي عل كل الفجوات والثغرات الموجودة حاليا ويشعر الناس بالراحة للبقاء في وطنهم للحصول على الرعاية الصحية المطلوبة مؤكدا ان ابوظبي ستكون منصة تطوير جيل من قادة الرعاية الصحية المواطنين.
أفضل الممارسات
وقال ان كليفلاند كلينك ابوظبي تستخدم افضل الممارسات الطبية وتصل نسبتها الى 98% مما نمارسه في المقر الرئيسي في اوهايو والمريض اولا من خلال توفير الاطباء والجميع يعمل في خدمة المرضى والجميع يتعاونون في الاهتمام بهم وتأخذ الامور بجدية شديدة والجميع يهتمون بنظافة المستشفى حتى ولو لم يكونوا من عمال النظافة وهناك ممرضات رتبن حفل زواج لمريض اثناء العلاج ومثل هذه الامور اصبحت جزءا من حياتنا وهذا ما نأمل ان نقدمه لمقدمي الرعاية الصحية بابوظبي.
اختيار الأطباء
واشار الى ان عملية اختيار الاطباء في فرع ابوظبي والبالغ عددهم 175 طبييا بدأت بمقابلات في المقر الرئيسي وخضعوا لـ20 مقابلة ولدينا نظام مقابلة الاطباء لنظرائهم في نفس التخصصات لتحديد مدى كفاءة الطبيب واذا لم يوافقوا على نظرائهم لا يتم توظيفهم ويساعدنا القادة في المقر الرئيسي على اختيار القادة في فرع ابوظبي وهناك تبادل مستمر للمعلومات.
واشار الى ان ادارة المستشفى لن تحتفظ بالاطباء الذين تم توظيفهم في ابوظبي ما لم يقوموا بدراسات وبحوث ولدينا 175 طبيبا 20% منهم من الاساتذة و25% من الاساتذة المساعدين ونعطيهم الفرصة للدراسة واجراء البحوث وعندما تبدأ برامجنا العلاجية ستكون هناك برامج زمالة.
الترويج للمستشفى والسياحة العلاجية
وحول الترويج لوجود المستشفى في ابوظبي وللعلاج في الامارات بدلا من السفر الى الولايات المتحدة وجذب السياحة العلاجية الى ابوظبي اشار هاريسون الى ان الاخبار تنتقل بسرعة في ابوظبي وستكون هناك حملات اعلانية وتسويقية وبرهاننا على اختيار شعار «الاهتمام بالمرضى» ونخطط للاحتفاظ بنحو 80% من المرضى الذي يخططون للعلاج بالخارج لتلقي العلاج هنا في ابوظبي وهذا قرار اتخذناه مشيرا الى اننا لا نخطط لعلاج المرضى هنا بدلا من سفرهم للخارج بل نعمل على جلب مرضى من خارج الدولة للسياحة العلاجية في ابوظبي وما نفعله هنا وبدأ البعض يحصل على مواعيد لتلقي العلاج للامراض التي لا تتوفر في امريكا.
أول دعوة للتواجد
قال الدكتور مارك هاريسون: إن اول دعوة لتواجد المستشفى في ابوظبي والتي كانت عندما بدأ المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، العلاج في المستشفى في امريكا واكتشف ان الخدمات الصحية والطبية المقدمة ظلت بعيدة عن العالم العربي والامارات وطلب توفير نفس الخدمات في الامارات، وفي عام 2006 تقرر استكمال مشهد الرعاية الصحية بالدولة وتم بناء مستشفى عالمي المستوى لتلبية الاحتياجات الصحية المحلية في ابوظبي، مشيرا الى ان الخدمات التي تقدمها كليفلاند كلينك ابوظبي ستكون بنفس معايير الامتياز الموجودة في اوهايو وستنطلق رحلة طويلة نحو حياة مفعمة بالصحة تعد بغد مشرق.






