استعرض المشاركون في المجلس الرمضاني في ضاحية واسط بالشارقة مبادرات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة المتواصلة والتي تدعم التنمية المستدامة وتوفر الحياة الكريمة لأبناء الإمارة وترفد w الاستقرار الاجتماعي، ورفع المستوى الاجتماعي حسب رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة.
وأشار الحضور إلى حرص صاحب السمو حاكم الشارقة على مشاركة الناس همومهم ومشكلاتهم واتخاذ أقصر الطرق إلى مواجهة الهموم وحل المشكلات ،وأكدوا أن تواصل سموه الدائم يعد قدوة في الإدارة ونموذجاً منفرداً لتواصل المسؤول والقيادة الدائم مع الشعب دون حواجز أو عوائق.
جاء ذلك خلال المجلس الرمضاني الذي دعا إليه رجل الأعمال يوسف الزرعوني سفير النوايا الحسنة بالمنظمة العالمية للسلم والرعاية مساء أول من أمس واستضافه مجلس ضاحية واسط، بحضور خميس بن سالم السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة الضواحي والقرى، وحسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حميد العبار مدير إدارة التصرفات والتوثيق في دائرة التسجيل العقاري وعضو مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين، محمد راشد بن بيات رئيس مجلس ضاحية واسط، والعقيد محمد عبدالله الملا مدير التوجيه المعنوي في الخدمة الوطنية، وسيف علي مدير إدارة الشؤون المالية والإدارية بدائرة الضواحي والقرى، كما حضر المجلس عدد من أبناء ضاحية واسط وعدد من الإعلاميين.
واقترح المشاركون في المجلس الذي أداره الدكتور نواف الجشعمي فتح الباب للمزيد من مشاريع رواد الأعمال للشباب الإماراتيين، وكيفية تحفيزهم وتشجيعهم على التواجد في أسواق العمل الخاص باستثمارات مشروعات ريادية صغيرة ومتوسطة، تحظى بتسهيلات وضمانات محفزة.
واستعرض حسين المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة أبرز التطويرات التي تشهدها الإمارة وسلّط من خلالها الضوء على مسار النمو والارتقاء الاقتصادي والاجتماعي الذي تسلكه بقيادة رشيدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
واستند المحمودي في كلمته إلى تقرير جديد أصدرته «ميد للمشاريع» في شهر يوليو الجاري، حيث أشار إلى أن هذه المشاريع تتوزّع بين مشاريع صناعيّة وبناء ونقل وأخرى متعدّدة الاستخدامات. وقال إن القيمة الإجماليّة لهذه المشاريع تبلغ حوالي 15 مليار دولار (ما يعادل حوالي 55 مليار درهم) حيث من المتوقّع الانتهاء منها في الفترة من العام 2015 وحتّى العام 2018.
وأضاف المحمودي إن هذه المشاريع تشكّل فرصاً كبيرة لشركات ومؤسسات القطاع الخاص، وهوّ شجّع شركات ومؤسّسات القطاع الخاص المحليّة والاجنبيّة إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة مؤكداً حرص الغرفة على التعاون مع ممثلي قطاع الاعمال وتعزيز تواصلها لإقامة مشروعات جديدة.
كما أشاد بما تقدّمه الدوائر الحكومية المعنية من تسهيلات وحوافز للاستثمار وأكّد أن الغرفة تسعى دائماً إلى بناء شراكات وإطلاق مبادرات داعمة ومساندة لدور القطاع الخاص وإسهاماته في تحقيق أهداف النمو المستدام والشامل لكافة القطاعات في الشارقة.
تسهيلات
وأردف المحمودي قائلاً: «يبلغ عدد الشركات المسجلّة في غرفة تجارة وصناعة الشارقة حالياً حوالي 50,000 شركة عاملة في مختلف القطاعات.
وبالنظر إلى الأرقام التي يبرزها تقرير شركة «ميد للمشاريع» والخاصة بإمارة الشارقة بشكل عام ومدينة الشارقة بشكل خاص، فإن الغرفة ترى في ذلك فرصاً استثماريّة كبيرة للشركات المسجلّة لتفعيل دورها في تحفيز النمو وزيادة أعمالها.
هناك العديد من المؤشرات الإيجابيّة كالنمو الذي نشهده في بيئة الاعمال وارتفاع نسبة جذب الاستثمارات الجديدة بنسبة 6%، بالإضافة إلى النتائج الممتازة التي أظهرها مؤشر الثقة في مجتمع الاعمال بالشارقة والذي أطلقته الغرفة في الربع الأول من عام 2014».
واختتم المحمودي: «تأتي هذه الأرقام الإيجابيّة نتيجة لنجاح استراتيجية التنمية المستدامة للشارقة بين عامي 2013 و 2014 حيث برزت العديد من المؤشرات الاقتصاديّة والاجتماعيّة التي وضعت الإمارة في مصاف المدن الكبرى إقليمياً وعالمياً. ومن أبرز هذه المؤشرات، تسجيل نسبة نمو اقتصادي بنسبة 5% عام 2013 والتوقعات بتحقيق نسبة نمو تبلغ %5,8 في نهاية العام 2014.
ويعود هذا النمو إلى أسباب عدّة منها التنوّع الاقتصادي حيث ساهم قطاع العقارات وخدمات الأعمال بنسبة 19% من هذا النمو والقطاع الصناعيّ عبر 19 منطقة صناعيّة ومنطقتين حرّتين بنسبة 17%.
كما أنّ مساهمة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى في الناتج الاجمالي للإمارة بنسب تتراوح مابين 6,4% إلى 23% للقطاعات النفطية والتجارية والمالية والنقل والمواصلات، بالإضافة إلى التصنيف الائتماني الدولي للإمارة ضمن الفئة (A) من قبل وكالات التصنيف العالمي، يظهران المسار الناجح الذي تسلكه إمارة الشارقة اقتصادياً واجتماعياً بقيادة صاحب السمّو».
عاصمة الثقافة
واستعرض خميس بن سالم السويدي رئيس دائرة الضواحي والقرى بالشارقة الجانب الثقافي لإمارة الشارقة والتي أولاها صاحب السمو حاكم الإمارة الاهتمام الكبير، مشيرا إلى أن الإمارة حصلت في العام 1998 على عاصمة الثقافة العربية، وفي عام 2014 حصلت على عاصمة الثقافة الإسلامية، وذلك لأنه يوجد في الشارقة العديد من الملامح الثقافية والواسعة من خلال الانشطة الثقافية الكثيرة والتي تنظم طوال العام.
وأوضح خميس بن سالم السويدي أن إمارة الشارقة أصبحت منارة للعلم والثقافة وتجمع الأديان، حيث يوجد في الشارقة أكبر عدد من المساجد، مشيرا إلى أن إنشاء ثقافة بلا حدود بتوجيهات من صاحب السمو حاكم الشارقة ودعم الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي والتي تستهدف 42 ألف أسرة في الإمارة، تم توزيع مكتبات على 13 ألف أسرة.
ومن جهته أعلن حميد العبار مدير إدارة التصرفات والتوثيق في دائرة التسجيل العقاري وعضو مجلس إدارة نادي الثقة للمعاقين عن إطلاق حملة ومبادرة إنسانية يتبناها رجال الأعمال والقطاع الخاص لإطلاق سراح النزلاء والنزيلات للتخفيف من معاناتهم، والذين تقطعت بهم السبل، ودخلوا السجن على ذمة قضايا مالية، وقال: نهدف من هذه المبادرة بالإفراج عن من ترتب عليهم دفع مبالغ مالية لجهات أو لأشخاص حيث إن بعض نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدولة من المعسرين والمعسرات ليس لديهم الأموال لإنهاء تلك الالتزامات.
تخفيف المعاناة
ودعا العبار رجال الاعمال والخيرين للتخفيف من معاناة النزلاء، خصوصا أولئك الذين بقوا خلف القضبان رغم انتهاء محكومياتهم، بسبب عدم تسديد الذمم المالية المترتبة عليهم، ما سيكون له بالغ الأثر في رفع المعاناة عن المعسرين منهم، وأكد على أهمية نشر الحملة عبر وسائل الإعلام ولاسيما برنامج الخط المباشر عبر أثير إذاعة وتلفزيون الشارقة.
استعرض حميد العبار مبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة ومنها إنشاء «لجنة معالجة ديون مواطني إمارة الشارقة»، وخدمة «مبرة»، وإطلاق مبادرة «الإسكان المرن» للمستفيدين من المساعدات بالشارقة، وإعفاء جميع ذوي الاحتياجات الخاصة من رسوم استخدام مرافق مطار الشارقة الدولي، وذلك تخفيفا لمعاناتهم وتسهيلاً لتحركاتهم خلال استعمالهم لمرافق المطار.
لفتة
أشاد المحامي سالم ساحوه بمبادرات صاحب السمو حاكم الشارقة والتي حرص على توفير الحياة الكريمة لابنائه المواطنين والمواطنات، حيث وجه سموه بإنشاء محكمة الأسرة، مشيرا إلى أن الشارقة كانت سباقة للصلح بين الطرفين (الزوج والزوجة) بعيد عن المحاكم الأخرى.
وطالب ساحوه بعمل حصر لجميع السكان من المواطنين المقيمين في الضاحية وكيفية التواصل معهم.
