شهدت الليلة الحادية عشرة من ليالي الملتقى الرمضاني الثالث عشر الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، محاضرة باللغة الإنجليزية بعنوان «الدار الباقية» ألقاها الداعية وجدي عكار.

وتحدث الداعية عكار في محاضرته عن الأسباب التي تدفعنا لعبادة الله سبحانه وتعالى، وعن الهدف الأسمى وراء ذلك وهو طاعة الله عز وجل، والطمع في مغفرته ورحمته كطريق لدخول الجنة، كما شدد على ضرورة فهم غرض العبادة بمعناه الروحي أيضاً وليس الجسدي فقط. وقال: «إن المعنى الحقيقي للعبادة يكمن في روحانية ما نقوم به؛ ولا يأتي ذلك إلا عن طريق استشعار الغرض الأسمى للعبادة. فالعبادة في جوهرها هي «رحلة روحانية» نحو الجنة، ويجب أن نتجنب أن تصبح عملاً روتينياً أو تلقائياً خالياً من المعنى والغرض. وأقول لكم بصدق، إن كل خطوة يخطوها العبد تقرباً لله جل وعلا من صلاة أو صيام أو ذكر لله هي خطوه حقيقية إلى الجنة».

وأضاف: «متى كانت آخر مرة شعرت فيها بشوقٍ لرؤية الله جل وعلا في يوم الحساب؟ جميعنا اليوم منشغلون في الحياة الدنيا، ونتأثر باستمرار ببريقها من حولنا. إن الوقت قد حان لإعادة ترتيب أولويات الحياة لدينا؛ يجب علينا أن نعيد ترتيب أهدافنا مرة أخرى، وأن نجعل رمضان هذا العام بداية رحلتنا إلى صراط الله المستقيم».

وخلال المحاضرة التي استمرت لمدة ساعة تقريباً، قدم الشيخ عكار وصفاً رائعاً للجنة كما ذكرها القرآن الكريم بأنها الدار الأبدية، وأنه ليس فيها قسوة أو ظلم أو مشاعر غضب أو حسد، بل إنها سعادة أبدية.

وضمن الفعاليات المصاحبة شارك الطفل عمر محمد شوقي – 9 أعوام - من مصر في فقرة خطيب الأمة بكلمة بعنوان «الصدقة»، تحدث فيها عن عظيم فضل الصدقة وكيف أنها تمحو الخطيئة، وأن المتصدّق ينعم في ظل صدقته يوم القيامة.