أعلن المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تدرس إطلاق مسابقة قرآنية محلية موجهة لحفظة القرآن الكريم لموظفي وموظفات دوائر دبي، مشيرا إلى أن الجائزة تضم 12 فرعا منها 4 مسابقات قرآنية.
وقال المستشار إبراهيم بوملحة إن المسابقة القرآنية الدولية للجائزة في هذه الدورة شهدت تميزا كبيرا على عدد من المستويات منها مشاركة عدد كبير من صغار السن ما بين 8 سنوات حتى 11 سنة، كما تميزت الدورة بتقارب مستوى الحفظ والتنافس الشديد في نيل الدرجات العالية، ووجود اختلافات بسيطة في النسب لا تزيد عن ربع الدرجة أو نصف الدرجة، إضافة إلى تميز وجمال الأصوات مثل المتسابق البنجلاديشي والمغربي والإيراني والتنزاني والمصري واللبناني والسعودي والقطري.
وأوضح بوملحة أن هؤلاء الحفظة لو أحسن رعايتهم في بلدانهم سيكون لهم مستقبل كبير كقراء متميزين، وقال إننا نأمل في العام المقبل أن يكون عدد المتسابقين المستبعدين أقل، من خلال آلية معينة حتى لا يتم استبعاد أحد.
وأضاف أن الاختبار المبدئي الذي يتم من خلاله معرفة مدى قدرة المتسابقين على الحفظ، له دوره الكبير في ألا يكون على المنصة وأمام لجنة التحكيم إلا الحافظ والمجود للقرآن الكريم، وأن الذين تم اختيارهم حفظة مهرة للقرآن ومجودون وأصحاب أصوات جميلة.
أصوات جميلة
وقال إن مسابقة أجمل الأصوات المصاحبة للمسابقة القرآنية الدولية ستجرى يوم الأربعاء بين عشرة متسابقين أصحاب أصوات جميلة، ومن خلال لجنة تحكيم متخصصة في هذا المجال، تتواجد كل يوم لاختيار هذه الأصوات لإجراء المسابقة.
ومن جهة أخرى قامت لجنة التحكيم باختبار 8 متسابقين وهم سعد حمدي فرج من مصر، وعبد الحق مازومدر من كندا، وألفا علي جالوه من سيراليون، ونظروف ذياب من أوزبكستان، وإسلام عز الدين من فرنسا، وخوسيه أو لوخايم من كازاخستان، ومحمد صالح جالو أميا من الجابون، وأحمد سعيد ناتا من باربدوس.
صدى دولي
كما رعى هذه الليلة كل من مؤسسة ناصر بن عبد اللطيف السركال، وشهد جانبا من المسابقة يعقوب بن عيسى السركال، ومركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم الذي أسسه المغفور له عبيد الحلو رحمه الله وتديره فاطمة إبراهيم، ويرعى المركز يوما بالجائزة منذ الدورة الخامسة عشرة، وعالم المناطق الاقتصادية، وإيه جي إم سي «bmw».
وقال يعقوب بن عيسى السركال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تعد من اقوى المسابقات القرآنية وأكثرها تنظيما ولها صدى دولي كبير بين الشباب الحافظين للقرآن الكريم في معظم دول العالم وبين المتخصصين في القرآن الكريم، مشيرا إلى أن الجائزة وصلت إلى هذا المستوى بفضل الله سبحانه وتعالى، وبدعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وتقول فاطمة إبراهيم مديرة مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم علامة مضيئة في دبي والإمارات، وبفضلها نبغ كثيرون من حفظة القرآن الكريم سواء على مستوى المسابقات المتنوعة التي تجرى في داخل الدولة، أو على مستوى المسابقة القرآنية الدولية التي يأتي إليها الحفظة من كل دول العالم، للتنافس على نيل رضا الله عز وجل والتلاوة والتجويد لنيل المراكز المتقدمة في هذه المسابقة.
وأضافت أن رعاية مركز البراحة لتحفيظ القرآن الكريم ليوم من أيام الجائزة تعد خدمة لحفظة القرآن الكريم، وهذا من واجب جميع المؤسسات، وخاصة أن مركز البراحة متخصص في التحفيظ وتقديم خدمات متعددة في هذا الجانب. وقام المستشار بو ملحة بتكريم الرعاة وتقديم دروع تذكارية لهم تقديرا لما يبذلونه من جهود لرفعة وتقدم الجائزة.
وقال عثمان محمد بيسي ممثل سفارة سيراليون في الرياض، انه قدم خصيصا لمساندة المتسابق السيراليوني اثناء المسابقة، وان دولته لها متسابقون بالجائزة منذ 5 اعوام، ويحصلون على مراتب متقدمة، ويرى ان جائزة دبي للقرآن الكريم لبنة قوية في الدعوة الاسلامية، وان دورها مهم جدا في الوطن العربي لقوتها وكثرة المتنافسين فيها.
وذكر ان سيراليون بلد يمثل الاسلام فيه اكثر 60 بالمئة ولذلك فهم يهتمون بإجراء مسابقات للحفظة دوريا ومن خلالها يتم ابتعاث اصحاب المراكز المتقدمة فيها للمشاركات الدولية، وتتم هذه المسابقات بدعم من الجمعيات الخيرية ورجال الاعمال وايضا من منظمات عربية مثل الهيئة العالمية لتحفيظ القرآن الكريم بجدة، وهناك مراكز كثيرة للتحفيظ تهتم باللغة العربية وعلوم القرآن الكريم كا تهتم المدارس الحكومية بهذه المناهج.
قراءات
وقال المتسابق المصري سعد حمدي فرج والذي يبلغ 18 عاما، إنه يدرس بالسنة الثانية، في معهد قراءات تابع لجامعة الازهر، وانه بدأ حفظ القرآن الكريم وعمره 4 أعوام حتى أنهاه وعمره 12 عاما، وكان يحفظ على والده مدرس القرآن، وكانت والدته تحثه على مواصلة الحفظ وهو بسن صغيرة، وله شقيق وشقيقة يحفظان ايضا القرآن كاملا.
وشارك سعد في مسابقات محلية كثيرة داخل مصر برعاية الازهر الشريف وحصل على مراتب متقدمة فيها، ودوليا فان مشاركته بمسابقة دبي للقرآن هي الاولى له. وذكر ان ترشيحه للمسابقة جاء من خلال فوزه في المسابقة الاكبر على مستوى الجمهورية والتي حصل فيها على المركز الاول.
وبين ان وجوده بالجائزة طالما كان حلمه الذي يسعى اليه وخاصة بعد مشاركة معلمه الذي حصل على المركز الاول في الجائزة في الدورة الثالثة، ومن خلال صديقه الذي ايضا شارك في المسابقة وحصل على المركز الرابع.
وقال ان حفظ كتاب الله قد أضاف له الكثير أدبيا من خلال الاهتمام والتقدير الذي يلقاه من المحيطين به، وساعده ان يكون اكثر التزاما وتحليا بأخلاقه، وتمنى ان يحصل على الدكتوراه في علوم القرآن.
وذكر المتسابق السيراليوني الفا علي جالوه ويبلغ 19 عاما، والذي فقد بصره وهو طفل، انه بدأ حفظ القرآن في السابعة عشرة من عمره وأنهاه بعد عامين، وكان يُلقن الآيات بمساعدة شيخه في المسجد وكان يحفظ يوميا حوالي 10 آيات.
عام واحد
وأوضح المتسابق الكندي عبدالحق مازو مدر 16 عاما أنه بدأ حفظ القرآن في عمر 7 اعوام وأنهاه بعد عام واحد، من خلال مركز متخصص في تحفيظ القرآن داخل المدرسة، وان والده كان يساعده دائما ويصحح له اخطاءه، وان له شقيقة عمرها 12 عاما تحفظ هي الاخرى القرآن كاملا.
وقال ان مسابقة دبي الدولية هي الاولى له، لكنه شارك محليا في 5 مسابقات كان تقام عن طريق المركز الاسلامي الكندي، وفيه تعلم اللغة العربية، ومن خلال المركز رشح لمسابقة دبي، وانه كان يعرف الجائزة من خلال اعلاناتها ومن اصدقائه الذين شارك احدهم من قبل فيها.
شخصية العام
كشف المستشار إبراهيم محمد بوملحة، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر سيصل إلى دبي مساء غد، حيث سيتم تكريمه وتسليمه جائزة شخصية العام الإسلامية في الحفل الختامي الذي ينظم مساء يوم الجمعة المقبل.

