كرمت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف المتفوقين والفائزين في مسابقة الهيئة لحفظ القرآن الكريم وتجويده لهذا العام 2014 والبالغ عددهم 131 متسابقاً، والتي شارك فيها المنتسبون إلى مراكز تحفيظ القرآن الكريم التابعة للهيئة على مستوى الدولة، والمؤسسات الإصلاحية والعقابية، ومؤسسات ذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك خلال الحفل الختامي الذي نظمته الهيئة في نادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي.

وحضر الاحتفال معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي، والدكتور محمد مطر الكعبي، مدير عام الهيئة، والدكتور محمد مختار جمعة مبروك، وزير الأوقاف المصري ومحمد عبيد المزروعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية والأوقاف، والعلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة، وعدد من مديري الفروع والإدارات وأولياء أمور الطلاب.

وبدأ الحفل بتلاوة عطرة من أي الذكر الحكيم، ثم عرض فيلم وثائقي عن مراكز تحفيظ القرآن الكريم التي أسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، وفي كلمتها أكدت شيخة الكعبي أن من فضل الله علينا أن نحتفل بهذا الإنجاز في هذا الشهر المبارك، شهر تنزل القرآن الكريم على قلب سيد المرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كما يبرز الجهود الكبيرة التي تقوم بها الهيئة في تحقيقها لرؤية القيادة الرشيدة الرامية إلى الحفاظ على كتاب الله وتعزيز مبادئه وقيمه في الأجيال، مع الحرص على تطوير مراكز القرآن الكريم في الدولة.

الفكر الوسطي

ونقل الدكتور محمد مختار جمعة مبروك وزير الأوقاف المصري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، قيادة وشعبا، تحيات شيخ الأزهر الشريف فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، مؤكداً أن هذه المسابقة تؤكد عناية دولة الإمارات بالقرآن الكريم وحفظته، ونشر الفكر الوسطي الصحيح بين الأبناء والشباب كي لا تتخطفهم الأهواء والأفكار المنحرفة التي لا تنشأ إلا في غياب المنهج الإسلامي الصحيح.

وتحدث مبرزا نقطتين هما مكانة القرآن لدى الإنسان والبشارة لمن حفظه من الأبناء فقال: إن القرآن الكريم هو صمام الأمان لهذه الأمة، وسبيل تقدمها وتطورها ورقيها، وفي حفظه البشرى للمكرمين ولوالديهم، لأن الحافظ لكتاب الله يشفع لـعشرة من أهل بيته، وأن والديه سيلبسان يوم القيامة تاج الكرامة.

نفحات رمضان

ودعا فضيلته الى استثمار نفحات هذا الشهر المبارك الذي تضاعف فيه الحسنات وتعتق فيه الرقاب، محذرا من اليأس والقنوط وفتح باب الأمل واسعا أمامنا، داعيا الله سبحانه أن يجعل دولة الإمارات عامرة بالقرآن وأهله، يحفها الأمن والأمان والازدهار.

وجرت التصفيات النهائية للمتسابقين الأربعة، بحيث تكونت لجنة التحكيم من الدكتور محمد مختار جمعة مبروك، وزير الأوقاف المصري، ومعالي الدكتور محمد نوح القضاة، وزير الأوقاف الأردني السابق، والدكتور سعيد بن محمد الكملي، أستاذ الدراسات القرآنية بجامعات المغرب، فقاموا باختبار المتسابقين على خشبة المسرح أمام كل الحضور.

وقد تميزت المسابقة هذا العام برفع سقف القيمة الإجمالية للجوائز وإضافة خمسة فروع أخرى كانت المشاركة فيها ضمن مستويات ومضامين مختلفة حسب الشروط الفئوية والعمرية، وتضمن الفرع الأول (القرآن الكريم كاملاً) حفظاً وتجويداً وتلاوة، والفرع الثاني (عشرين جزءاً متتالية) حفظاً وتلاوة وتجويداً «من إحدى دفتي المصحف»، والفرع الثالث (عشرة أجزاء متتالية) حفظاً وتجويداً وتلاوة، والفرع الرابع (خمسة أجزاء متتالية)، أما الفرع الخامس فحفظ (جزء عم) الذي خصص لطلبة مراكز الهيئة، وتضمن الفرع السادس تلاوة وتجويد القرآن الكريم وهو خاص بالمواطنين المسجلين في مراكز الهيئة.

كما تضمنت المسابقة هذا العام تكريما لحفاظ القرآن الكريم من مراكز الهيئة، وتكريم أفضل مركز لتحفيظ القرآن الكريم من مراكز الهيئة، وأفسح هذا العام المجال لطلبة الجامعات في المشاركة والمنافسة على جائزة أفضل عمل إعلامي عن جهود الدولة في خدمة القرآن الكريم وجائزة أفضل تطبيق ذكي في تحفيظ القرآن الكريم حيث فاز طالبان من جامعة زايد بأفضل تطبيق ذكي، فيما حصدت كليات التقنية بالمنطقة الغربية جائزة أفضل عمل إعلامي.

مراحل

مسابقة الهيئة السنوية لتحفيظ القرآن الكريم وتجويده مرت بثلاث مراحل، هي: تصفيات المراكز التي تم خلالها اعتماد عدد محدد من المرشحين في كل مركز، مروراً بمرحلة التصفيات الأولية التي تنافس فيها طلبة المراكز والمؤسسات في كل فرعٍ من فروع الهيئة فيما بينهم، وتم ترشيح الفائزين بالمراتب الأولى للتصفيات النهائية، إضافة إلى مرحلة التصفيات النهائية التي تأهل لها 131 متسابقاً ومتسابقة خاضوا التصفيات النهائية في أبوظبي.