استضافت جائزة دبي للقرآن الكريم أول من أمس، الشيخ الدكتور عكرمة صبري خطيب المسجد الاقصى المبارك، ورئيس الهيئة الاسلامية العليا للقدس، وقال إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تمثل سنة حسنة لإحياء القرآن الكريم، في نفوس وقلوب وعقول القارئين من الأجيال الصاعدة من مسلمي العالم.
وأضاف ان هذا العام والأعوام السابقة كان التنافس شديدا في التلاوة وفي حفظ القرآن الكريم، ونحن نثمن الجهود الطيبة المباركة التي تقوم بها إمارة دبي، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأوضح ان 18 عاما هي عمر الجائزة أصبحت فيها المسابقة أكثر قوة وانتشارا وتأثيرا، وهذا العام ومما شاهدته من منافسات بين المتسابقين، فإن المستوى الذي وصلت له يجعل المرء فخورا به وبما تشهده من تنوع كبير في الدول وفي المستويات العالية (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون).
وذكر أن جائزة دبي لا تقتصر منافساتها فقط على مسابقة الحفظ، ولكنها تتعدى لنرى مجالات أخرى فيها مثل تكريم الشخصية الاسلامية، بالاضافة الى الاقسام التي تهتم بالمخطوطات القديمة للقرآن الكريم، والكتب الثقافية الدينية.
وأضاف ان هناك كثيرا من المسابقات التي تقام بفلسطين نهتم من خلالها بالتجويد والحفظ والتفسير، وسبق لفلسطين أن شاركت في عدة مسابقات دولية، لكن نتيجة للأحداث الصعبة التي نمر بها، لم يتسن لنا المشاركة هذه الدورة.
وشهدت قاعة غرفة دبي التي تنظم فيها المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مساء أول من أمس حضورا بارزا من عدد من الشخصيات الإسلامية، وقناصل الدول ومسؤولين من كل من مؤسسة محمد بن راشد للإسكان، ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي.
وقد حضر جانبا من المسابقة كل من الشيخ الدكتور عكرمة صبري، وأحمد بن علي التميمي قنصل عام دولة قطر بدبي والإمارات الشمالية، وإكراموف ما نونشهر عضو إداري بقنصلية طاجيكستان.
كما حضر محمد بن حميد المري مساعد المدير التنفيذي للشؤون المالية والدعم المؤسسي بمؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وعبد الرزاق العبد الله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي.
وكان المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم قد كرم الرعاة لهذه الليلة، بالإضافة الى الشيخ الدكتور عكرمة صبري، بدروع تذكارية تعبيرا من الجائزة عن تقديرهم للدور الذي يقدمونه من دعم ورعاية.
اختبارات
وقد اختبرت لجنة تحكيم المسابقة القرآنية 8 متسابقين وهم عبد العزيز عبد الله علي عبد الله الحمري من قطر، ومحمد الأمين سنوس من الجزائر، وعصمة الله خالقوف من طاجيكستان، وتجاني محمد من غانا، وعبد الكريم عبد الرحمن حسين من الصومال، وعلي معلم علي من تنزانيا، وأحمد إلياس بهانا من ملاوي، وبرهان إسلامي من كوسوفو.
وقال محمد بن حميد المري إن دبي تشرفت باستحداث جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، وتعد من أفضل المسابقات على مستوى الوطن العربي والإسلامي مقارنة بالمسابقات الأخرى، مشيرا إلى أن مؤسسة محمد بن راشد للإسكان هي مؤسسة خدمية تعمل على توفير الإسكان المناسب، ولذا فهي تشارك في كثير من الفعاليات والأنشطة المجتمعية المتنوعة.
وأوضح عبد الرزاق العبد الله أن بنك دبي الإسلامي يعد من الرعاة الأوائل للجائزة منذ بدايتها، وتقوم المؤسسة بهذا الدور لتقديم خدمة مجتمعية متكاملة، مشيرا إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم استطاعت خلال هذه السنوات من وضع مكانتها العالية بين جميع المسابقات القرآنية الدولية.
المتسابقون
وقال محمد الامين سنوس من الجزائر وعمره 20 عاما، إنه يدرس بالسنة الثانية في الجامعة تخصص الرياضيات، وبدأ الحفظ وعمره 10 سنوات ومكث 5 سنوات يحفظ، بمعدل صفحة ونصف يوميا، وكان يحفظ عن طريق معلم في المدرسة القرآنية التي كان يدرس بها.
وأوضح ان الاسرة كان لها دور كبير في دعمه وإعطائه دفعة قوية لإكمال حفظه، ولأخيه الذي يحفظ القرآن هو الاخر، وأنه لم يشارك من قبل في أي مسابقة دولية، لكنه شارك على المستوى المحلي في المسابقة الوطنية مرتين حصل خلالها على المركزين التاسع والحادي عشر، وهذه المسابقة هي التي رشحته لمسابقة دبي للقرآن الكريم.
وذكر المتسابق القطري عبد العزيز الحمري، الذي يبلغ من العمر 21 عاما انه يدرس في السنة الثانية بكلية الدراسات الاسلامية وكان بدأ الحفظ بعمر 7 سنوات وتمكن من إنهائه وعمره 15 عاما وكان يحفظ بمعدل صفحتين يوميا، في بعض المراكز القرآنية مثل مركز بن كثير، وله 3 أشقاء يحفظون القرآن كاملا.
وشارك الحمري في عدة مسابقات محلية مثل مسابقة الشيخ جاسم، ودوليا في الجزائر ومصر والسودان. وكانت وزراة الاوقاف قد رشحته لمسابقة دبي الدولية للقرآن، نظرا لقوتها، وانتشارها على المستوى الدولي.
وتمنى ان يدرس القرآن وعلومه وأن يجتهد ويتخصص في علوم التجويد والقراءات.
دعم
شارك المتسابق الطاجيكي عصمت الله خانقوف 14 عاما في المسابقة لأول مرة، لكنه كان يعلم عنها وعن قوتها الكثير بحيث أصبح ذلك هدفا له للمشاركة فيها.
وقال خانقوف إنه بدأ أولى خطواته في الحفظ وعمره 6 سنوات وأتمه بعد 3 سنوات كان يحفظ فيها بمعدل 4 صفحات كل يوم، في المركز الاسلامي في طاجيكستان، وكان للأهل دور كبير في وصوله هذه المرتبة بحيث كانوا داعمين له ويرسلونه دائما للمساجد للتأكيد على الحفظ. وأضاف أن له شقيقين يحفظان هما الاخران القرآن كاملا، وكان شارك في مسابقات محلية فقط وحصل فيها على المركز الاول مما جعل مفتي طاجيكستان يرشحه لأن يشارك في مسابقة دبي الدولية، وتمنى أن يصبح معلما للقرآن ومحاضرا في علومه بالمستقبل.
