شاركت مؤسسة زايد الدولية للبيئة في الدورة الأولى لجمعية الأمم المتحدة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالعاصمة الكينية نيروبي، ضمن وفد دولة الإمارات الذي ترأسه معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، بحضور أكثر من 1200 مشارك، و100 وزير، ورؤساء منظمات دولية، ووقعت المؤسسة اتفاقية شراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، حول تنفيذ برنامج تعليمي في مجال التنمية المستدامة.
وحضر الدكتور محمد أحمد بن فهد، رئيس اللجنة العليا لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، والدكتورة مشكان العور، الأمينة العامة لجائزة زايد الدولية للبيئة، جلسات رفيعة المستوى، ناقشت أهداف التنمية المستدامة، وخطط التنمية لما بعد 2015، بما في ذلك الاستهلاك والإنتاج المستدامان.
وكشف الدكتور محمد أحمد بن فهد، في الحوار التفاعلي الذي حضره أمير موناكو، ألبرت الثاني، الفائز بجائزة القيادة العالمية المتميزة في البيئة، ضمن الدورة السادسة لجائزة زايد، وأكيم شتاينر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، كشف عن توقيع اتفاقية شراكة بين مؤسسة زايد، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، حول تنفيذ برنامج تعليمي في مجال التنمية المستدامة، على ضوئها ستقوم المؤسسة بتخصيص مبلغ مئة ألف دولار أميركي، لإنتاج وتطوير وتوزيع الكتاب المرجعي للاقتصاد الأخضر، بهدف توفير التوجيه..
ووضع إطار للمناهج الدراسية لبرنامج الدراسات العليا على مستوى الماجستير في الاقتصاد الأخضر، بالتنسيق مع مناهج برنامج الأمم المتحدة للبيئة والمراجع العلمية ذات الصلة بالموضوع، مضيفاً أن الكتاب المرجعي سوف يعمل على توفير المعرفة والمعلومات الدقيقة ذات الصلة بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة للأكاديميين والجامعيين، ومساعدتهم على تطوير برامج جديدة ومبتكرة.
أنماط الحياة المستدامة
وأعلن الدكتور بن فهد عن إطلاق الدورة السابعة لجائزة زايد، مضيفاً أن مؤسسة زايد الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، سينظمان مؤتمراً حول أنماط الحياة المستدامة في منتصف أكتوبر 2014 في دبي، يهدف إلى تأكيد استدامة نمط الحياة، وتأثير السلوك الفردي للمستهلكين في ذلك، وتحديد العوامل التي تؤثر في السلوك الاستهلاكي..
ومشيراً إلى أن المؤتمر سيشهد حضوراً كبيرا لكل الفئات المعنية بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة من طلاب وخبراء ومسؤولين حكوميين وأكاديميين على المستوى الإقليمي والعالمي. وأكد الدكتور محمد أحمد بن فهد أن هذا المؤتمر يعد فرصة طيبة لبناء القدرات، ووضع الاستراتيجيات والبرامج لتغيير نمط الحياة الاستهلاكية إلى نمط حياة مستدامة، يحسن من سلوك وتفاعل الناس مع البيئة، ويواكب رؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة في دولة الإمارات.
دور التعليم والمعرفة
من جانبها، قالت الدكتورة مشكان العور، الأمينة العامة لمؤسسة زايد الدولية للبيئة، في مداخلتها، إن أهمية وتأثير مبادئ التنمية المستدامة في قطاعي التعليم والقوى العاملة في المجتمع، أخذا في التسارع خلال السنوات الأخيرة، ولكن ما زال هناك الكثير ليتم تقديمه، فعلى سبيل المثال، لا بد من زيادة الجهود التي تستهدف الجامعات ومؤسسات التعليم العالي..
وذلك لتأكيد تعزيز دور التعليم والمعرفة في الاختيارات الاقتصادية التي تؤثر في تغيير العادات الاستهلاكية السلبية الشائعة في المجتمعات، واستبدال وسائل الإنتاج والاستخدام المستدام بها. وانطلاقاً من هذا المفهوم، جاءت الشراكة الجديدة لمؤسسة زايد الدولية للبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، فضلاً عن المساهمات والمشاريع الكثيرة الأخرى لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك لإلقاء الضوء على أهمية التعليم والمعرفة من أجل التنمية المستدامة.
الاستراتيجية الخضراء
أوضحت الدكتورة مشكان العور أن مؤسسة زايد الدولية للبيئة ستسهم من خلال هذه الشراكة في إنتاج وتأليف وتطوير منهج علمي عالمي، ودليل خاص عن الاقتصاد الأخضر، من أجل تحقيق التنمية المستدامة، بما يتناسب مع الاستراتيجية الخضراء لدولة الإمارات العربية المتحدة، تحت شعار «اقتصاد أخضر من أجل تنمية مستدامة».
