اعتمد مجلس اعتماد ومنح المؤهلات المهنية التابع للهيئة الوطنية للمؤهلات مجموعة من معايير المهارات المهنية الوطنية لوظائف تتبع لقطاعات اقتصادية حيوية وذات أولوية استراتيجية في الدولة.
وقال الدكتور ثاني المهيري مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات خلال الاجتماع الثاني للمجلس إن المعايير المهنية الوطنية التي اعتمدها المجلس تعد أداة أصبحت متوفرة لصناع القرار في الجهات الحكومية والخاصة والمعنية بتقييم وتنظيم جودة العمالة من جهة والمعنية بتطوير المؤهلات المهنية الوطنية المطورة باستخدام هذه المعايير مما يمكن حملة هذه المؤهلات المعتمدة من المنظومة الوطنية للمؤهلات من التسلح بالمهارات المطلوبة في سوق العمل.
من جهته قال خالد العبيدلي مدير إدارة المؤهلات المهنية واستراتيجيات سوق العمل في الهيئة الوطنية للمؤهلات إنه تم تطوير مجموعة المعايير المهنية المعتمدة حسب الآلية والنسق المعمول به في الهيئة، مشيرا إلى أن مراحل التطوير تضمنت إشراكا موسعا لخبراء التخصصات ومزاولي المهن وأصحاب القرار من القطاعات في عملية وصف المحتوى ومراجعته والتحقق من تواؤم مكوناته وصولا لتجهيز الملف لعملية المصادقة والاعتماد.
وأشار العبيدلي إلى أنه سيتم إدراج المعايير المهنية الوطنية المعتمدة في قاعدة الهيئة الوطنية للبيانات لتكون متاحة للجميع للاطلاع عليها والاستفادة منها.
ووصف ذلك بأنه إنجاز وطني آخر يتم تحقيقه خلال فترة وجيزة، حيث تم اعتماد مجموعة مؤهلات مهنية وطنية الأسبوع الماضي والذي سيكون له تأثير إيجابي في المساهمة في تحقيق «رؤية حكومة الإمارات 2021» التي تستهدف بناء اقتصاد تنافسي معرفي بقيادة كوادر وطنية مؤهلة.
وأوضح المهيري أن المعايير المهنية المطورة ستساعد القطاعات في إعداد الخطط الإستراتيجية من خلال تحديد المهارات المطلوبة لأداء مهن معينة وفي تخطيط برامج تدريب وتأهيل الموظفين وفي إعداد توصيف الوظائف وتصميم الإعلانات وتجهيز الأسئلة في المقابلات وستلعب دورا كبيرا في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة ومدربة قادرة على تلبية الاحتياجات.
ونوه الدكتور ثاني المهيري بأن المعايير المهنية تساعد الأفراد في معرفة المهارات والمعارف والكفايات المطلوبة في المهن فهي مصدر موثوق لوصف ما يحتاجه الأفراد ومساعدتهم على التطور الوظيفي والارتقاء في الوظيفة وفق مسارات مهنية واضحة وبهذا تتيح المعايير المهنية الفرصة للأفراد لإمكانية استكمال الدراسة وحتى تغيير التخصص والانتقال من مهنة الى أخرى.
وعن دور المعايير المهنية في خدمة مؤسسات التعليم والتدريب، قال المهيري إن المعايير المهنية هي اللبنة الأساسية التي تبنى عليها المؤهلات المهنية والتي يتم بموجبها تصميم البرامج والحقائب التدريبية وتجهيز الاختبارات المهنية، وبهذا تجعل المعايير المهنية محتوى البرامج أكثر ارتباطا بسوق العمل كونها مبنية على بيانات واقعية واردة من القطاعات وتعكس متطلبات سوق العمل.