تحرص بلدية دبي على دعم المجتمع وفئاته وشرائحه المختلفة من خلال تنفيذ العديد من المبادرات المجتمعية التي اشتملت على وضع معايير جديدة لخدمة المتعاملين وتنفيذ مشروع ذكي في مراكز المعاقين ومبادرة توفير كراسي مائية لمساعدة المعاقين على السباحة، بالإضافة الى دعمها للمشاريع الخيرية، والمبادرات التطوعية والإنسانية، واخرى في التدريب والتعليم والرياضة والنشاطات الثقافية.
وصرح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أن الدائرة كانت سباقة في طرح المبادرات المجتمعية وربطها بالخطة الإستراتيجية للدائرة، حيث تتولى مسؤولية الارتقاء بمبادئ وممارسات المسؤولية الاجتماعية المؤسسية تجاه المجتمع بهدف تطوير الدائرة لتصبح أكثر ابتكارا وإنتاجية وتنافسية، كما تقوم البلدية بدراسة آراء أفراد المجتمع تجاه خدماتها المجتمعية وتضع خطط بناء على هذه الآراء والاحتياجات وتقوم دائماً بتقييم هذه المبادرات والتوجه إلى شرائح مختلفة لتعميم الاستفادة المجتمعية منها، مشيرا إلى أن هذه المبادرات لا تتعلق غالبا بالمهام والخدمات الرئيسية التي تقدمها الدائرة، بل تتنوع بخدمات مجتمعية مختلفة.
وذكر لوتاه، أنه من منطلق حرص بلدية دبي على تلبية توجهات الحكومة في دعم ذوي الإعاقة وتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم والتوجه الحكومي لإيجاد مدينة دبي بالكامل صديقة لذوي الإعاقة وذلك تماشياً مع المبادرة التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي «مجتمعي.. مكان للجميع»، والتي تهدف إلى تحويل دبي بالكامل إلى مدينة صديقة لذوي الإعاقة بحلول العام 2020.
كراسي مائية
واشار الى إطلاق بلدية دبي مبادرة إنسانية جديدة لتوفير 15 كرسياً متحركاً مائياً في حديقتي الممزر وجميرا، وذلك لمساعدة ذوي الإعاقة وكبار السن على مزاولة هواية السباحة والتجديف وسط البحر، وذلك من منطلق وعيها وحرصها على تلبية حاجات هذه الفئة، وهذه الفئة تعد من الفئات الهامة في المجتمع، وهذه الكراسي المائية توفر لهم متعة الاستمتاع بالأجواء الشاطئية في مدينة دبي التي تتميز بشواطئها الجميلة ومرافقها المتميزة.
وتخصص البلدية فريقاً متكاملاً من مدربين ومنقذين، لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة على استخدام الكرسي المائي، وتوفير كافة معايير السلامة والأمن لذوي الاحتياجات الخاصة داخل البحر، لحمايتهم من التعرض لأي خطر.
وكانت الإدارة اجتمعت قبل أشهر مع نادي دبي للمعاقين للاطلاع على احتياجاتهم ورغباتهم، التي تمثلت في تمكينهم من الاقتراب من شط البحر بمسافة عشرة أو 15 متراً دون تعرضهم لأي خطورة، وقامت بلدية دبي بالاطلاع على أفضل التجارب المطبقة في هذا المجال وذلك عبر المواقع الإلكترونية على هذه الأجهزة الحديثة التي أدرجت في الأسواق قبل عامين تقريباً.
وتواصلت البلدية مع الشركة الموردة في فرنسا لتزويدها بـ 15 كرسياً كمرحلة أولى، وبهذا تكون دبي أول مدينة عربية تقدم هذه الخدمة المتطورة لمواطنيها وسكانها من ذوي الاحتياجات الخاصة، إذ إن استخدام الكرسي سهل للغاية، ويمكن للمعاق التجديف به بمفرده، أو بصحبة مرافق، وتبلغ تكلفة الكرسي الواحد، الذي استورد من فرنسا، تسعة آلاف درهم، وهي خدمة مجانية لذوي الإعاقات، كما يمكن لكبار السن الاستفادة منها في الوقت نفسه.
اشتراطات
وأوضح لوتاه أن الدائرة اولت هذه الفئة اهتماما كبيرا وذلك حتى في اشتراطات ومواصفات المباني المعتمدة لجميع مباني مدينة دبي وغيرها من المرافق المختلف كالحدائق والشوارع والأسواق والمباني الخدمية وإلى جانب ذلك كان لها مجموعة من المبادرات المتميزة في هذا المجال، إلى جانب تنظيم الأنشطة والفعاليات المتنوعة لهذه الفئة بهدف التواصل معهم ودمجهم مع المجتمع في مختلف المناسبات والأنشطة.
وتفصيلاً أوضح لوتاه، أن معايير المتعاملين من ذوي الإعاقات فئة الإعاقة الحركية تتمثل في توفير مرافق صحية تتناسب مع احتياجاتهم، وموظفين مدربين لمساعدتهم في الحركة في موقع الخدمة، ومواقف لذوي الإعاقات في جميع المراكز ومسارات خاصة للدخول، وأبواب الكترونية عند مداخل المركز تتناسب مع احتياجاتهم، وكاونترات قليلة الارتفاع تتناسب مع ذوي الكراسي المتحركة، وكراسي متحركة لذوي الإعاقة الحركية.
أما فئة الإعاقة السمعية فيتم توفير موظفين مدربين على لغة الإشارة، وأجهزة أيباد لشرح خطوات الخدمة وما هي أهم الأوراق المطلوبة، ونظام إنذار في المرافق الصحية (إضاءة حمراء في المرافق الصحية لتنبيه المتعامل في حال وجود أي خطر يضر بصحة المتعامل).
وبالنسبة لفئة الإعاقة البصرية فيتم توفير موظفين مدربين للتعامل مع الإعاقة البصرية، وتوفر دليل إرشادي بلغة (برايل وشريط صوتي)، ونظام إنذار في المرافق الصحية (جرس الإنذار) لتنبيه المتعامل في حال وجود أي خطر يضر بصحته، ووجود علامات أرضية إرشادية لمداخل وممرات المراكز.
وقد تم اعتماد خطة زمنية لتطبيق هذه المعايير والتدقيق على أدائها بشكل دوري في مختلف مواقع تقديم الخدمة التابعة لبلدية دبي، ولمزيد من الاستفسارات يرجى التواصل مع الرقم المجاني لبلدية دبي 800900.
دورة رمضانية
وانطلاقاً من مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، بمشاركة ذوي الإعاقة في أنشطتهم ورياضتهم تحت شعار «معاً نتكامل»، اتفقت مؤسسة دبي للإعلام ممثلة في قناة دبي الرياضية مع بلدية دبي ونادي دبي للمعاقين على إقامة دورة رياضية رمضانية في كرة السلة على الكراسي المتحركة، تسير على نفس النهج الذي قدمه سموه خلال فرق مشتركة تجمع بين الأسوياء وذوي الإعاقة في منافسة مشتركة من خلال هذه الدورة، وانطلقت البطولة أول أيام شهر رمضان المبارك تفاعلاً وتفعيلاً لهذه المبادرة الإنسانية الكريمة، التي أطلقها سموه لأول مرة في العالم، حيث شارك سمو الشيخ حمدان في المباراة الودية في كرة السلة والتي جمعت منتخب الإمارات لذوي الإعاقة لكرة السلة، وفريق اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وهو ما لقي استحساناً عالمياً عبر هذه اللفتة الكريمة، والتي عبرت عن مدى الدعم الذي توليه حكومة دبي لذوي الإعاقة، ومشاركتهم في كافة المجالات.
مبادرة إنسانية
وتهدف البطولة إلى تفعيل مبادرة سمو الشيخ حمدان بن محمد لما فيها من أبعاد إنسانية واجتماعية رائعة، وجاء التفاعل مباشرة بعد المباراة الشهيرة التي شارك فيها سموه، وبلدية دبي حرصت على تحقيق هذه الفكرة والهدف منها ليس من خلال الرياضة وإنما من خلال كافة الأعمال التي تقوم بها البلدية في دبي حتى تصبح دبي مدينة صديقة لذوي الإعاقة.
وقال لوتاه ان تكامل المجتمع هو ما يجعل المجتمع سليماً وبالتأكيد ستكون الدورة الرمضانية ضمن سلسلة فعاليات ستساهم في تنظيمها على نفس النهج وفي نفس الإطار حتى تصل إلى وعي مجتمعي كامل بالمبادرة وأبعادها.
دعم
وحرصت بلدية دبي على دعم مركز دبي للتوحد نظرا لتفاقم مشكلة التوحد وتجاهل غالبية الجهات الاجتماعية والمتبرعين لهم، وذلك لجهلهم بسمات أطفال التوحد وحاجة المراكز للدعم المستمر، حيث قامت بالتبرع بمبلغ مليون درهم للمركز، إلى جانب دورها البارز في رعاية وتنظيم مختلف الأنشطة لأطفال التوحد وذلك في مختلف المناسبات.
وثمن المركز جهود الدائرة ودعمها الدائم للمركز ومساهمتها في التبرع لصالح المبنى حتى أصبح قيد الإنجاز حاليا، حيث ترتبط بلدية دبي بعلاقات تعاون وثيقة مع مركز دبي للتوحد. وقال لوتاه تأتي حملة جمع التبرعات لبناء مركز جديد للمؤسسة لتؤكد مجدداً عمق التزامنا بدعم المبادرات المجتمعية البنّاءة في شتى المجالات. والدائرة ترحب دائما بتقديم الدعم المستمر للمؤسسات المجتمعية للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات للمجتمع بما يواكب التطوّرات التي تشهدها دبي في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة وبما يتوافق وتوجيهات حكومة دبي الرشيدة.
لفت حسين لوتاه الى مشروع الوحدات الذكية الذي نفذته البلدية لكل من مركز راشد ومركز دبي لتأهيل المعاقين، وهو عبارة عن تجهيز وتأثيث قاعات ذكية وتزويدها بالاجهزة الإلكترونية واللوحية واصبحت تلك الوحدات جزءا مهما في هذه المراكز لدورها الهام في عملية التعليم والتدريب، مؤكدا التزام بلدية دبي بدعم هذه الفئة الهامة من المجتمع وذلك إلى جانب دورها الفعال في تلبية حاجاته الخدمية المختلفة.
يذكر بأن بلدية دبي نفذت هذا المشروع بالتعاون مع شركة هاووي، حيث قامت بتجهيز الوحدات الذكية وتأثيثها وتزويدها بعدد 24 جهاز حاسب آلي و16 جهازا لوحيا كمساهمة في دعم مشاريع المركز، من منطلق حرصها على المساهمة في مختلف المبادرات التي تستهدف تفعيل العمل الخيري وتكريس ثقافة التكافل الاجتماعي ودعم القضايا النبيلة، مؤكداً أن البلدية ترحب دائما بتقديم الدعم المستمر للمؤسسات المجتمعية للنهوض بمستوى الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات للمجتمع بما يواكب التطوّرات التي تشهدها دبي في مختلف المجالات وعلى مختلف الأصعدة وبما يتوافق مع توجيهات حكومة دبي الرشيدة، وبالإضافة إلى ذلك تم بحث الاحتياجات المطلوبة، وتحرص بلدية دبي باستمرار على إطلاق مبادرات تؤكد من خلالها عمق التزامها بالمسؤولية المجتمعية، وإيجاد حلول عملية للعديد من القضايا التي تهم مختلف شرائح المجتمع.
الوحدات الذكية

