طالب المشاركون في المجلس الرمضاني، الذي نظمه مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، الذي استضافه حمد بن غليطة الغفلي السكرتير الخاص لصاحب السمو حاكم عجمان، بأهمية تضافر الجهود لترسيخ قيم ومبادي الاتحاد، وغرسها في نفوس النشء، وتعريفهم بالتحديات التي تواجهها الدولة في وجه المتربصين والحاقدين علي منجزات ومكتسبات الدولة..
وأن يعي الجيل الجديد الجهود الكبيرة، التي قدمها الآباء والأجداد في تأسيس دولة الاتحاد والظروف الصعبة التي كانت تعيشها الإمارات قبل الاتحاد وأهمية العضد بالنواجذ على المكتسبات، التي تحققت في ظل القيادة الرشيدة للدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله. وتناول الحضور شعار (البيت متوحد)، وكيفية ترجمتها إلى أرض الواقع.
وافتتح المجلس الإعلامي راشد الخرجي من مؤسسة دبي للإعلام، مشيداً بالمجالس الرمضانية التي تنظمها وزارة الداخلية ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، التي تعتبر منصة لطرح الأفكار ووجهات النظر.
وألقى حمد بن غليطة كلمة أكد فيها أهمية التواصل والتراحم التي يحرص عليها مجتمع الإمارات وفي الوقت نفسه تؤكدها القيادة العليا، لما فيه مصلحة الوطن والمواطن. هذا المجلس ينعقد في إطار رؤية الإمارات 2021 التي تجسد طموحات وتطلعات قيادتنا الحكيمة لجعل دولتنا ضمن أفضل دول العالم في العام2021. تحت شعار «2021.. رؤية قيادة وتفاعل مجتمع».
وذكر أن رؤية الإمارات 2021 تشكل منظومة متكاملة للمستقبل الذي ترسمه القيادة للشخصية الإماراتية، سواء تجسدت بالفرد أم المؤسسة أو الدولة، وأن اختيارها لتكون المظلة العامة للنقاش والحوار يجسد التوجه العام للقيادة بمستوياتها كافة، الذي يؤمن بأن كل فرد من أفراد المجتمع شريك أساسي للدولة في أداء مهامها العليا، بداية من تربية الطفل داخل الأسرة، وصولاً إلى حماية الوطن وتحقيق أمنه وسلامته.
الاتحاد قوة
واستهل الحديث الدكتور علي النعيمي مدير جامعة الإمارات مؤكداً أن اتحاد دولة الإمارات هو رمز وشموخ للقوة وأن جميع أفراد الشعب متحدون، مضيفاً: إن الدولة تواجه الكثير من الاستهداف من الجماعات المتطرفة، التي تحلم بالاستيلاء على إمكانات ومقدرات دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك ببث السموم في مواقع التواصل المجتمعي، واصطياد أي حدث داخلي وتحويله إلى مشكلة عامة، وذلك بمساعدة من جماعة الإخوان المسلمين وأعوانها في الغرب.
وذكر النعيمي بأن الاستهداف بدأ من النيل من السلطة القضائية والنيابة العامة وأمن الدولة، ثم التوجه إلى رموز الدولة القيادة الرشيدة، وذلك بغرض تحطيم الصورة النبيلة للدولة في أذهان أبنائها، مشيراً إلى أن الهدف من ضرب الرموز وتحطيمها بغرض تحقيق استراتيجية الإخوان للاستيلاء على السلطة.
وأشار النعيمي إلى أهمية أن يتحمل الجميع المسؤولية لا سيما الجيل الجديد وتعريفهم بأن الدولة مستهدفة من أعداء يجب على الجميع العمل من أجل الحفاظ على أمن وسلامة الوطن.
رسالة حب وولاء
وقال راشد بن غليطة الغفلي نائب مدير التشريفات بديوان صاحب السمو حاكم عجمان إن البيت متوحد هو رسالة حب وولاء لقائد المسيرة المباركة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهي تجسد التلاحم والانتماء للوطن والولاء لصاحب السمو رئيس الدولة. واجتذب شعارنا «البيت متوحد» جميع شرائح المجتمع الإماراتي، وحظي بتفاعل ومشاركات إيجابية لتعزيزه لحمة أبناء الوطن مع قيادته الحكيمة وحكومته الرشيدة.
وعبر الإماراتيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفي مختلف وسائط الإعلام وفي مختلف المناسبات، عن حبهم وولائهم لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ضاربين المثل الأكبر في التعاضد والتلاحم بين القيادة والشعب، ومجسدين الولاء العظيم للوطن وقائده، مؤكدين أن البيت متوحد بفضل القيادة الحكيمة للدولة، ومن خلفها الشعب الإماراتي.
وأضاف: توج هذا الحب لقائد المسيرة بدعوة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أبناء وبنات الإمارات والمقيمين على أرضها بتوجيه الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على كل ما قدمه لأجل الإمارات وأبنائها والمقيمين على أرضها، وإطلاق سموه وسماً جديداً على «تويتر» تحت عنوان «شكراً خليفة»، بمناسبة الذكرى السنوية لتولي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مقاليد الحكم، التي درج سموه على إلغاء الاحتفالات بها واستبدالها بحملة يشكر فيها من يستحقون.
إن كل إماراتي يتوجه إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأخلص آيات الشكر والعرفان على كل ما قدم لهذا الوطن وهذا الشعب حتى حققت بلادنا المراكز الأولى والمتقدمة على مستوى العالم أجمع في مؤشرات التقدم والتميز والتنمية، بما في ذلك مؤشر سعادة المواطن وحتى أصبحنا دولة يشار إليها بالبنان ويعتبرها المتابعون من مراقبين وسياسيين واقتصاديين وإعلاميين، الأنموذج المشرف للدولة العصرية، التي تنطلق إلى مستقبلها الكبير من أصالتها أيضاً ومن محافظتها على مصفوفة من الثوابت والمبادئ والقيم.
وأكد أن شعب دولة الإمارات يجدد العهد والولاء لخليفة رئيسنا وعنوان دولتنا والقائد الذي تمسك بنهج الآباء المؤسسين، رحمهم الله، وفي طليعتهم الشيخ زايد بن سلطان، والشيخ راشد بن سعيد، والقائد الذي وضعنا في قلب العالم عبر تنمية شاملة متوازنة تقوم على المبادرات الذكية الإيجابية، ومن خلال الحرص على تقديم أفضل الخدمات الحكومية إلى المواطن بغض النظر عن مكان إقامته حتى شطبنا من قاموسنا عبارة «المناطق النائية» وتوازى ذلك مع سياسة خارجية فاعلة ونشطة ومؤثرة تسعى إلى تغليب روح التعاون الدولي، وتحقيق مصلحة شعب الإمارات وشعوب العالم وخصوصاً الأشقاء في الوطن العربي الكبير.
بيت العز والشموخ
وأكد المحامي محمد الغفلي أهمية تماسك الجبهة الداخلية في وجه المتربصين بأمن وسلامة الوطن الغالي، وذلك بالالتفاف حول القائد والوالد صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وذلك تأكيد أن البيت متوحد وهو بيت العز والشرف والشموخ، أرسى دعائمه المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان، رحمه الله، وأن شعب الإمارات يحب قائده صاحب العطاء بلا حدود وأنه يجب أن يعي الجميع بأن طاعة ولي الأمر واجبة من واقع الدين الحنيف..
كما أن دستور دولة الإمارات العربية المتحدة المادة رقم(43) أوجب على كل مواطن الدفاع عن اتحاد الدولة مشيراً إلى أهمية تربية الأبناء علي حب الوطن وغرس الولاء والانتماء في نفوسهم، وتعريف الأبناء كيف كانت الدولة وما تحقق من إنجازات جاء بعد مسيرة عطاء وعمل متواصل من الأجداد والآباء.
إعادة نظر في التعليم
وطالب العميد صالح سعيد المطروشي مدير عام الإدارة العامة للدفاع المدني في عجمان بضرورة إعادة النظر في المناهج التعليمية، وأن تعطي القضايا الوطنية مساحة أكبر وتعزيز الوعي وغرس حب الوطن في نفوس الأطفال منذ نعومة أظفارهم، كما ينبغي على وسائل الإعلام العمل على تبصير الناس بالأخطار المحدقة بأمن وسلامة الوطن، وذلك بغرض بناء الجبهة الداخلية السليمة.
حماية الأسر
وأكد العميد علي عبد الله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة عجمان أهمية حماية الأسرة وأن ترجمة البيت متوحد تأتي من حماية الأسرة التي تعد لبنة من لبنات المجتمع وذلك من اهتمام الأب بالأبناء ومراعاتهم من أخطار المخدرات والإدمان، الذي تفشي بين الطلبة في المدارس وأبدى أسفه لانتشار ظاهرة تفشي المخدرات بين طلاب في سن 12 إلى 15 سنة.
وأشار قائد عام شرطة عجمان إلى وجود فراغ في البيوت وغياب دور الأب في الرقابة علي تصرفات الأبناء محذراً من هذا الأمر لافتاً إلى أهمية غرس الوازع الديني في نوس الأبناء لحمايتهم من رفقاء السوء بغرض الحفاظ عليهم.
تحصين الأطفال
أشار اللواء معاش علي ماجد المطروشي المدير السابق لشرطة عجمان، والعضو الأسبق للمجلس الوطني إلى أهمية تحصين الأطفال ورعايتهم من الأخطار المختلفة وأن تكون هنالك لجان تعمل من أجل ترجمة البيت متوحد على أرض الواقع، وترسيخ هذا الموضوع في نفوس الأبناء وتعزيز قيم الولاء مشيرا إلى أن المدارس الأجنبية لا تهتم دائماً بغرس الجانب الوطني في نفوس الطلاب، وعليه يجب إيجاد برامج تعزز الثقافية الأمنية والوطنية لدى الجيل الجديد.
