تستمر فعاليات الملتقى الرمضاني في نسخته الثالثة عشرة الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، في تعزيز قيم الإيمان في شهر العطاء وفي موسم العبادة والطاعة، وإثراء لياليه النيرة وجعلها قناديل فرح تزهر عطاءً وبهاءً ووفاء.

وكان جمهور الملتقى الرمضاني إحدى فعاليات حملة «رمضان في دبي»، من الجاليات الأجنبية على موعد مع لقاء الشيخ الدكتور وصي الله عباس والشيخ ظفر الحسن في محاضرة باللغة الأردية بعنوان «الإسلام والحداثة»، تم التطرق خلالها إلى الاعتدال والوسطية في الدين الحنيف، فالدين الإسلامي اعتدال كلّه، والمسلك الوسط هو مسلك الإسلام، والله تبارك وتعالى سمّى الإسلام بالصراط المستقيم، والله عزَّ وجلَّ يقول: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} فالوسط هو الخيار، والوسط هو ما يكون بين الطرفين طرفي الإفراط والتفريط، والغلو والجفاء، فقد اختلفت فيها الحوادث حتى أصبحت طرفاً.

كما جاء في المحاضرة أن الإسلام وسط في الاعتقاد بين خرافيين يصدقون كل شيء، ويتعلقون بكل شيء، وبين مَن يُنْكر كل شيء، ولا يتعلقون إلا بالماديات المحضة، ويتنكرون من رداء الفطرة والعقل وبراهين المعجزات.

وقبل بدء المحاضرة، قام الشيخان الفضيلان بزيارة معرض الإعجاز العلمي الذي يقام بنسخته الأولى في قاعة زعبيل، ويهدف هذا المعرض إلى تسليط الضوء على بعض صور الإعجاز العلمي في القرآن الكريم وإظهار جوانب إعجاز القرآن غير اللغوية وخصوصاً لغير المتحدثين باللغة العربية. وأبدى كل من الشيخين إعجابهما بهذه الفكرة المبتكرة والسبّاقة في مفهومها، وأثنيا على القائمين على الملتقى وعلى هذه المبادرة الطيبة لما لها كبير الأثر على المسلمين وغير المسلمين، لتعم الفائدة على الجميع.