بدأت الهيئة الوطنية للمؤهلات بتعميم دليل سياسة واجراءات مسميات وأنواع المؤهلات على وزارات وجهات التعليم والتدريب وذلك بعد أن انتهت الهيئة من إعداد الدليل.

وقال الدكتور ثاني المهيري المدير العام للهيئة الوطنية للمؤهلات إن تعميم سياسة واجراءات مسميات المؤهلات جاء تتويجا لعمل الهيئة الدؤوب في وضع وتطوير ضوابط ومعايير موحدة للمؤهلات في الدولة بالتنسيق مع القطاعات المعنية.

لغتان

وأضاف إن الدليل الذي تم اعداده باللغتين العربية والإنجليزية يمثل منهجية علمية وعملية تستطيع من خلالها الكوادر الفنية والتدريسية في مؤسسات التعليم العام والعالي والمهني ومنها المعاهد والكليات والجامعات وكذلك مؤسسات التدريب الفني والتقني من تحديد نوع المؤهل وعدد الساعات المعتمدة المرتبطة به وكيفية صياغة المسمى بما يتوافق مع معايير ومتطلبات المنظومة الوطنية للمؤهلات وبالتالي فإنها ستعمل على تحقيق الإتساق في مسميات المؤهلات على المستوى الوطني وبما يساهم في تيسير عملية الإنتقال بين مسارات التعليم المختلفة وفي تحقيق الإعتراف المحلي والدولي بالمؤهلات الصادرة عن المؤسسات التعليمية والتدريبية المعتمدة.

كما ستعمل هذه السياسة وإجراءاتها على مساعدة القطاعات الإقتصادية ومؤسسات سوق العمل ومؤسسات التوظيف على تحقيق قراءة موحدة لماهية المؤهل ومستواه ومحتواه للقطاع الذي يستهدفه.

دليل

وأوضح الدكتور المهيري أن دليل السياسة وإجراءاتها حدد أنواع المؤهلات المعتمدة في المنظومة الوطنية للمؤهلات بثلاثة مؤهلات وهي المؤهلات الرئيسية مثل » الدبلوم والبكالوريوس« والمؤهلات الفرعية التي تمثل مجموعة متنوعة ومتجانسة من المعارف والمهارات والكفايات التي يحصل عليها الفرد بعد نهاية دورة أو برنامج تعليمي أو تدريبي لكنها غير كافية لأن تكون مؤهلات رئيسية ومع ذلك يمكن البناء عليها للحصول على المؤهل الرئيسي.

أما النوع الثالث من المؤهلات فهو المؤهل المساند الذي يمثل مجموعة صغيرة من محصلة مخرجات التعلم التي يمكن الحصول عليها لأغراض التطوير الوظيفي أو لتجديد وتحديث المعارف والمهارات أو لأنها تشكل جزءا من متطلبات بيئة العمل مثل دورة متخصصة في الصحة والسلامة البيئية. وللحد أيضا من الإستخدام العشوائي لمسميات الشهادات والمؤهلات في الدولة والتي باتت اليوم تشكل عبئا ثقيلا على المؤسسات التعليمية المرموقة وعلى القطاعات الإقتصادية والصناعية في الدولة ناهيك عن كونها هدرا للمال والجهد الفردي والمجتمعي على حد سواء فقد وضعت السياسة وضوابطها وإجراءاتها كما وردت في الدليل إطارا عاما لاحتساب الساعات المعتمدة وفيه تساوي قيمة الساعة المعتمدة الواحدة 15 ساعة زمنية بالإضافة الى ساعات أخرى للدراسة الذاتية وستعمل الجهات المسؤولة عن منح واعتماد المؤهلات على استخدام نظام احتساب الساعات المعتمدة في عملية ضمان جودة وتطويرالمؤهلات والاعتراف بها.

دبلوم

وذكر الدكتور المهيري انه تم تحديد عدد الساعات المعتمدة للحصول على الدبلوم »الأكاديمي« بما لايقل عن »60 ساعة معتمدة« وللحصول على الدبلوم المهني المتضمن تطبيقا ميدانيا بحوالي »80 ساعة معتمدة«.

ومن الضوابط الأخرى التي حددتها الاجراءات هي الضوابط اللغوية المرتبطة باستخدام المسمى الأكاديمي أو المهني لأي مؤهل ومنها استخدام حرف الجر »في« فقط عند تسمية المؤهل فيقال مثلا » بكالوريوس في إدارة الأعمال «كما أشارت السياسة الى أن الهيئة الوطنية للمؤهلات هي الجهة المسؤولة عن تحديد المسمى العام للمؤهل مثل بكالوريوس بينما تتولى جهات المنح والإصدار تحديد المسمى التخصصي للمؤهل مثل ادارة الأعمال .

كما أشارت السياسة الى أن اطلاق مسمى »تطبيقي« يقترن فقط بالمؤهلات المهنية الصادرة عند المستويات 7-9 من المستويات العشرة للمنظومة الوطنية للمؤهلات وهي البكالوريوس التطبيقي عند المستوى السابع ودبلوم الدراسات العليا التطبيقية عند المستوى الثامن والماجستير التطبيقي عندالمستوى التاسع وهذا يتوافق تماما مع المسميات الجديدة للمؤهلات التي أقرها مجلس الوزراء بقراره رقم /22/ لسنة 2013.

اجراءات

وقال الدكتور المهيري إن تطبيق سياسة وإجراءات مسميات وأنواع المؤهلات التي يتم تطويرها وتنفيذها داخل الدولة تمثل إحدى مرتكزات رؤية الهيئة الوطنية للمؤهلات في ضمان جودة مخرجات التعليم والتدريب وفي وضع معايير موحدة لمسمى ومحتوى المؤهل تلتزم بها جميع مؤسسات التعليم والتدريب الحكومية والخاصة وصولا بها الى مرحلة الإعتراف الدولي المتبادل الذي دوما ماتطمح اليه جميع المؤسسات التعليمية العالمية الرائدة.

وأكد أن الدليل وهو الأول من نوعه على مستوى الدولة سيصدر باللغتين العربية والإنجليزية ليكون متاحا أمام جميع مؤسسات التعليم العام والعالي والمهني العاملة في الدولة بما في ذلك مؤسسات التعليم والتدريب الأجنبية ليضع بذلك حدا للإستخدام الفضفاض لكثير من مسميات المؤهلات الأكاديمية والمهنية التي أوهمت أعدادا كثيرة من المتعلمين سواء في محتواها واهدافها بل وحتى في صحة اصدارها كما ان الاستخدام العشوائي لمسمى »دبلوم« الذي بات يمنح حتى للمؤهل الصادر عن دورة لايتجاوز طولها اسبوعين أو ثلاثة. رؤية

لفت مدير عام الهيئة الوطنية للمؤهلات إلى أن السياسة هي محصلة تنسيق ورؤية مشتركة بين الهيئة ومختلف الجهات الوطنية المسؤولة عن قطاع التعليم والتدريب ومنها وزارة شؤون الرئاسة والقيادة العامة للقوات المسلحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة والتنمية البشرية ومجلس أبوظبي للتعليم ومركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني وهي ستكون بذلك أداة لرفع مكانة قطاع التعليم والتدريب الإماراتي على المستويين الوطني والدولي وللمحافظة ايضا على المكانة المرموقة للكثير من المؤسسات التعليمية والتدريبية الوطنية.