أعلنت مستشفى خور فكان عن نية توسعة قسم العلاج الطبيعي، وإعادة التأهيل، ورفع طاقته الاستيعابية لاستقبال أعداد المراجعين المتزايدة سنوياً خلال الفترة المقبلة، وذلك كحل قصير الأمد لتخفيف الضغط على القسم على مدى الأعوام المقبلة.
وأفاد سعيد الوالي مدير المستشفى أن قسم العلاج الطبيعي يسعى إلى التحسين المستمر في جودة الخدمات الصحية المقدمة بالقسم وفق استراتيجية وزارة الصحة، حيث بلغ عدد المترددين خلال الخمسة أشهر الماضية ما يقارب 6 آلاف حتى الآن.
ونظير ذلك يحرص القسم على توفير الخدمات والأجهزة الجديدة، فقد أضيف حديثاً تقنية علاج جديدة وهي الحجامة، ويعتبر أول مستشفى في الوزارة يعتمد العلاج بهذه التقنية رسمياً، حيث نالت إقبالاً واسعاً من قبل المراجعين ومدى رضائهم من فائدتها في تخفيف الألم.
وأشار إلى أنه تم علاج 186 حالة بالحجامة، خلال الفترة الماضية من العام الحالي، منوهاً بتمكن القسم من علاج عدد من حالات الإصابات العصبية والدماغية ضعيفة الأمل باستعادة حركتها، وذلك من خلال برنامج علاجي مكثف.
دور مهم
بدورها، أفادت آمنة عمر النقبي رئيسة قسم العلاج الطبيعي: أن قسم العلاج الطبيعي بمستشفى خور فكان يستقبل الإصابات الرياضية والشلل الدماغي وتبديل مفصل الركبة وآلام الظهر نتيجة الانزلاق الغضروفي والخشونة وغيرها الالتهابات العضلية والمفصلية. والحالات تتوزع ما بين حالات مرضية رياضية، تشخص من قبل طبيب القسم وأخرى محولة من المستشفيات من مختلف مناطق الساحل الشرقي، إضافة إلى المراجعين.
وأشارت إلى تفعيل خدمات وبرامج جديدة وفق الخطة الاستراتيجية للقسم خلال العام 2015- 2016، وهي تحديث برنامج العلاج المائي، لما له من دور إيجابي في الوصول إلى نتائج سريعة وإيجابية، إلى جانب محاولة إدخال تقنية العلاج بالإبر الصينية، التي تعتبر أحد البرامج العلاجية المتبعة في مختلف مراكز الطب الرياضي والطبيعي على مستوى العالم.
وقالت: « نستقبل بمعدل يصل إلى 800 إلى 1200 حالة شهرياً من مختلف الفئات والأعمار، وذلك من الساعة 8 صباحاً لغاية الساعة 2 ظهراً يومياً».
وأوضحت أن فريق العمل الطبية يضم 10 أخصائياً وأخصائية علاج طبيعي، منهم 6 يعملن لدى النساء، و4 للرجال، فضلاً عن طبيب القسم المتخصص في إعادة تأهيل الروماتيزم، الذي يقوم بالحجامة في كل ثلاثاء من الأسبوع.
الأكثر شيوعاً
وعن أكثر الأمراض شيوعاً، التي يستقبلها القسم، أفادت بالنسبة لفئة الرجال من ( الشباب وكبار السن ) هي التهاب المفاصل وتمزق الرباط الصليبي والتشجنات العضلية والكسور الناشئة عن إصابة الحوادث والإصابات الرياضية، وتأهيل المريض بعد عمليات الركبة والكتف، أما بالنسبة للسيدات فأبرز الحالات أمراض الظهر وخشونة الركبة والروماتيزم والانزلاق الغضروفي، مشيرة إلى أن هناك حالات الشلل الدماغي للكبار والصغار، الذي يبدأ مع ولادة الطفل وتأخر التطور الحركي، والشلل والكسور الذي تسببه الحوادث المرورية.
وأكدت أن أكثر المشكلات الصحية التي يعانيها فئة طلبة المدارس والمراهقين المراجعين للقسم هي الآم الظهر نتيجة لتقوس واعوجاج العمود الفقري، الذي يكون ذلك في معظمه لثقل الحقيبة المدرسية ولقلة الوعي الصحي، مشيرة إلى أهمية تعريف الشباب بقضاياهم الصحية لتحديد المشكلات الصحية ووضع الحلول المناسبة لها.
وعن أحدث الأجهزة المستخدمة، أوضحت آمنة عمر لدينا أجهزة حديثة مثل (جهاز شوك ويف)، وهو جهاز يولد موجات تصادمية يقوم بتفتيت التكلسات والزوائد العظمية، ويساعد على علاج العديد من الحالات مثل مسمار القدم والتشنجات والالتهابات العضلية بأقل عدد جلسات ممكنة مقارنة بالأجهزة الأخرى، هذا إلى جانب العلاج بالأجهزة الكهربائية كـ( جهاز الموجات الكهرومغناطيسية )، والحرارية والموجات الفوق صوتية والكمادات الباردة والحارة وشمع البرافين الساخن، إضافة إلى إعادة التأهيل بالتمرينات الرياضية.
وأضافت أن هناك برنامج العلاج والتأهيل الجماعي، الذي يتمثل في تبني برنامج تمارين قبل وبعد الولادة للنساء الحوامل، هذا فضلاً عن برنامج سابق نفذ في مكافحة السمنة واستغرق فترة 90 يوماً لسكان مدينة خور فكان لمدة ساعة كاملة، على أن يفعل في الفترة المقبلة، منوهة بأن هذا العلاج يفيد في ممارسة الرياضة الجماعية.
جلسات علاجية
وفي سياق آخر، أوضحت أن المريض عادة يحتاج من 7 إلى 10 جلسات علاج الطبيعي، ولكن ذلك لا يعني بالضرورة أن كل مريض يحتاج هذا العدد من الجلسات، بل يختلف باختلاف الحالة المرضية، فمرضى إعادة التأهيل بعد الإصابة في الحوادث المرورية أو بعد العمليات الجراحية كتبديل مفصل الركبة قد يكونون بحاجة إلى خدمات العلاج الطبيعي لفترة تتراوح من 4-6 شهور.
ويحتاج هؤلاء المرضى على الأغلب إلى فترات طويلة نسبياً من العلاج قد تمتد إلى أن يبلغوا الحد المستهدف من القدرة على ممارسة نشاطهم، وبالتالي فإن المريض من هذه الفئات يكون بحاجة للعديد من المواعيد.
هدف رئيس
قالت آمنة النقبي إن الهدف من خدمات العلاج الطبيعي هو إعادة تأهيل المريض، من أجل التخفيف من وطأة الأمراض والإصابات التي تحد من قدرة المريض على الحركة أو على القيام بنشاطاته اليومية بصورة طبيعية، بحيث يتمكن من ممارسة حياته بشكل أفضل.
وتعد تلك الخدمات نوعاً من العلاج التخصصي المكمل لعلاج الطبيب والمكمّل له، الذي يشمل كل التخصصات الطبية، ويتداخل عمله باستخدام الأدوات المساعدة على العلاج وإعادة التأهيل للمريض، آملة أن أفراد المجتمع والشباب تحديداً يعون المسؤولية في المحافظة على صحتهم وأنفسهم لتجنب الإصابات بدلًا من معالجتها، وذلك من خلال التوعية في الطرق الصحيحة لرفع الأوزان وممارسة الرياضة.



