تلمست المشاركات في مجلس جمعية عجمان للتنمية الثقافية الرمضاني الذي حمل عنوان« التعليم بين العلم والمعرفة » التحديات التي تواجه قطاع التعليم ،وأوصى المجلس الذي أدارته الدكتورة حصة لوتاه الأستاذ المساعد في قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الامارات بإنشاء هيئة وطنية للتربية والتعليم، وإعادة صياغة المناهج لتلبي حاجات المجتمع الاماراتي وخصوصيته، ووضع ضوابط للتعليم الخاص في الدولة .
وشددت الحاضرات على ضرورة اعداد استراتيجية شاملة تعتمد على الدراسات والابحاث الميدانية لتطوير قطاع التعليم من شأنها ان تؤسس لمرحلة جديدة تسهم بشكل فاعل في عملية التطوير .
وأشرن إلى أن توجه الدولة واضح بإيلاء التعليم أهمية كبيرة باعتباره عنصرا رئيسا في مسيرة التنمية، وقوة دافعة نحو الاصلاح والتحديث لمواكبة متطلبات المرحلة وتخريج أجيال على درجة عالية من العلم والمعرفة، تمتلك المهارات والقدرات اللازمة للتعامل مع مختلف التطورات التكنولوجية المتسارعة بكفاءة واقتدار.
وبين أن المناهج وضعف دور الأسرة والمعلم ، من أهم الاشكاليات التي يعاني منها حقل التعليم ،مطالبين بوضع استراتيجية شاملة تعالج التحديات التي تواجه التعليم ، بحيث يتمخض عنها خطة عمل ذات اهداف واضحة .
مراحل تأسيسية
وتساءلت الدكتورة وداد لوتاه إلى أي مدى تلعب الأسرة دورا في تكوين شخصية الطالب المرتبط بالمعرفة ؟،متحدثة عن ضرورة ردم الفجوة بين البيت والمدرسة والعمل بروح تشاركية باعتبار التعليم شأن مجتمعي، كما شددت على أهمية إختيار الهيئات التدريسية النخبوية التي تكون على درجة عالية من الكفاءة خاصة في المراحل التأسيسية،على عكس ما يحصل حاليا ،فالمعلم الضعيف يكون حصة التعليم الأساسي وهو خطأ فادح، داعية وزارة التربية والتعليم الى دق جرس الخطر على ضوء الاحصائيات التي تؤكد أن عدد المسجلين في كلية التربية بجامعة الامارات صادم .
واقترحت الاعلامية عائشة الرويمة من مؤسسة الشارقة للإعلام إنشاء هيئة وطنية للتربية والتعليم تحدد الإطار العام لهذا القطاع ، كما دعت إلى وضع اليد على مكامن الخلل والخروج بحلول ممنهجة مبنية على دراسات وأبحاث علمية.
وشكرت وداد بو حميد نائب رئيس جمعية الامارات لحقوق الانسان لوزارة الداخلية إقامة المجالس التي تشارك فيها نخب مجتمعية تناقش قضايا على درجة من الأهمية، مسلطة الضوء على أبرز الملاحظات التي تلمسها في المدارس كونها ولية أمر ، معتبرة معضلة التلقين في التعليم قائمة رغم الجهود المبذولة لإقران الجوانب العلمية بالنظرية ،مطالبة بإجراء دراسات تقارن بين الطلبة ومستوياتهم عند التخرج سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة ووضع الحلول للثغرات على أسس علمية .
تطوير وتحديث
واعتبرت علياء حمد الشامسي مديرة مدرسة عائشة بنت عبد الله النموذجية في عجمان المناهج أكبر إشكالية تواجه القائمين على تطوير التعليم في الدولة لأنها مناهج بعيدة لا تعزز المهارات ولا تبني الشخصية الطلابية وفيها محاولات محدودة ودون مستوى الطموح لتعزيز القيم لكنها مناهج بعيدة عن تغيرات العصر.
وتحدثت فاطمة المطروشي رئيس قسم الخدمات المساندة في منطقة عجمان التعليمية عن عدم وجود توازن بين التعليم العام والجامعي ، لافتة إلى أن طالب المدرسة يلج إلى إحدى مؤسسات التعليم العالي دون مقومات كافية.
وقالت ناعمة الشرهان موجه أول إدارة مدرسية في وزارة التربية والتعليم :إن المخرج التعليمي لا يزال دون الطموح ،منوهه بأن التعليم يحتاج إلى تضافر في الجهود بين الطالب والمعلم والبيت والإدارة المدرسية،مشيرة إلى الدور الكبير الذي يلعبه المنهج في الارتقاء بالمؤسسات التربوية.
غياب دور الأسرة
وذكرت الدكتورة خلود المنصوري الأستاذ المساعد في قسم اللغة الانجليزية بكلية التربية في جامعة عجمان أن غياب دور الأسرة في الاعداد النفسي للطالب قبل دخول المدرسة وتهيئته بصورة سليمة له تأثير سلبي.
وقالت : عدم تطبيق المناهج الدراسية بصورة فاعلية هي التي جعلت التعليم متأرجحا،معتبرة ان المدارس قفزت في طرائق تعليمها،منوهه بأن الوضع العام بخير وهناك قفزة نوعية في التعليم .
ورهنت كلثم الغويص السويدي مديرة مدرسة مشيرف النموذجية تطوير حقل التعليم بالمعلم ، مبينه أنه مفتاح التطوير والرافعة الأساسية في الصرح التعليمي.
وشاركت آمنه الشامسي الضيفات الرأي حيث تحدثت عن إشكالية المناهج وضحالة ثقافة بعض أولياء الأمور وانعكاساتها السلبية على الطلبة ،أما عائشة المطروشي عضو جمعية عجمان للتنمية الثقافية فقد لخصت الاشكالية بتآكل دور الأسرة وتركيز فئة منهم على الجوانب التحصيلية فقط فتغيب الجوانب المهارية الأخرى .
الهوية الوطنية
دعت المشاركات في مجلس جمعية عجمان للتنمية الثقافية الرمضاني إلى ردم الفجوة بين البيت والمدرسة و تضمين المناهج الدراسية مزيدا من الجرعات التي تسهم في غرس الهوية الوطنية، منتقدات عجز المناهج عن بناء شخصية متكاملة للطالب .
