أوصى المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمه مكتب احترام ثقافة القانون في وزارة الداخلية في منزل العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا القائد العام لشرطة أم القيوين تحت عنوان «المخدرات ألم يشوه الحياة» بضرورة نشر ثقافة احترام القانون والسلوك القويم والتأكيد على مراقبة سلوك الأبناء من قبل الآباء خاصة التركيز على الفئة العمرية من 11 إلى 18 عاماً، وإيجاد آلية فعالة لمراقبة العيادات النفسية التي تكثر من خلالها تعاطي المؤثرات العقلية نتيجة لسهولة الحصول عليها، كما أشاد المشاركون بدور الدولة في تطبيق المعايير الدولية في مكافحة المخدرات وريادتها عربياً وعالمياً في ذلك الشأن ودور وسائل الإعلام في التوعية من أضرار تناول المخدرات، والانتباه إلى مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، لافتين إلى أن تعاطي المخدرات والاتجار بها لم يصل إلى حد الظاهرة، وأن الدين الإسلامي هو الحصن المنيع الذي يقي من آفة المخدرات وأن إهمال أولياء الأمور لأبنائهم يجعلهم فريسة سهلة لأصدقاء السوء.
وقدم للمجلس الرمضاني الإعلامي عبدالله إسماعيل الذي أكد أنها تعد المرة الثالثة التي ينظم فيها مكتب احترام ثقافة القانون بوزارة الداخلية مثل تلك المجالس الرمضانية على مستوى الدولة وذلك بتوجيه مباشر من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ودعوته إلى ضرورة النزول إلى الميدان والتحاور مع الجمهور ومن ثم رفع التوصيات إلى سموه.
حرص واهتمام
وأكد العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا قائد عام شرطة أم القيوين أن المجالس الرمضانية أوجدتها وزارة الداخلية بتوجيهات من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية من أجل مناقشة هموم المواطنين وكل ما من شأنه أن يغلق المجتمع الإماراتي، لافتاً إلى أن هناك حرصاً شديداً من كل الجهات ذات الصلة يهدف إلى تطويق مشكلة المخدرات حتى لا تصبح ظاهرة، منوهاً بضرورة التنسيق بين تلك الجهات حتى تكون النتيجة مثالية بحكم أن مجتمع الإمارات يعد مجتمعاً مثالياً نتيجة لعاداته وتقاليده الحسنة.
وقال الدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص: إن مشكلة تجارة المخدرات وتعاطيها وأنواعها أصبحت مشكلة تؤرق كل شعوب العالم بما فيها الشعوب الإسلامية، وأنها أصبحت أخيراً في ازدياد مستمر نتيجة لسهولة الحصول عليها، مبيناً أن مافيا المخدرات أهملت الحشيش والأفيون ولجأت إلى صناعة المخدرات وإنتاج أدوية منها الترامادول وتصرف من غير وصفات طبية، لافتاً إلى أن الدولة وضعت العديد من المعايير التي تحمي المجتمع الإماراتي بحيث أصبحت الدولة الأولى عربياً والخامسة عالمياً في إدراج (الترامادول) ضمن قانون المخدرات.
وأضاف: هناك لجنة عليا برئاسة وزارة الصحة مشكلة من وزارة الداخلية والإدارة العامة لمكافحة المخدرات وشرطتي أبوظبي ودبي ووزارة العدل والجمارك وذلك من أجل تصنيف الأدوية حسب قانون المخدرات ومنها المخدرات المصنعة مثل (سبايس)، موضحاً انه تم وضع العديد من البرامج لنشر ثقافة الوعي استهدفت شرائح عدة منها المؤسسات التربوية بمختلف أطيافها من أجل حماية الشباب من تلك الآفة.
وذكر أن وزارة الصحة تشدد على الصيدليات والمراكز التي تصرف تلك الأدوية وتراقبها مراقبة دقيقة، وانه أخيراً تم إدراج 5 أطباء في اللائحة السوداء وإلغاء التراخيص التي منحت لهم لقيامهم بصرف أدوية مخدرة من غير وصفات طبية.
مراقبة محكمة
وتابع الأميري: إن 80% من الأدوية المخدرة تدخل إلى الدولة عن طريق التهريب، كما أن هناك 3500 مؤسسة خاصة بالدواء تم وضع آلية محكمة لمراقبتها، وتم ضبط مستودع طبي غير مسجل بداخله 29 علبة من الأدوية المخدرة، إضافة إلى علب فارغة لأدوية أصلية تعبأ بالدواء المغشوش، وقد تم خلال العام الجاري إدراج 19 صنفاً دوائياً كمخدر ليصبح مجموعها 400 صنف، لافتاً إلى أن هناك برنامجاً إلكترونياً سيتم وضعه لا يسمح للأطباء بصرف الأدوية من غير وصفات طبية.
وقال المستشار إبراهيم عبيد النجار رئيس محكمة أم القيوين الاستئنافية: إن الإمارات تعد الدرع الأولى في كشف قضايا المخدرات من خلال تشديدها على المداخل والمناطق الحرة، وجرائم المخدرات في الدولة جرائم متنوعة تجارة وجلب وترويج وتعاط، وعقوبة الإتجار الإعدام أو السجن المؤبد و4 سنوات للمتعاطي، لافتاً إلى أن جرائم المخدرات في الإمارات لا ترقى إلى الظاهرة الاجتماعية.
وقال العقيد سعيد عبدالله السويدي مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات الاتحادية إن قضية المخدرات داخل الدولة ليست ظاهرة، ولكن لنا أن نقلق لأن الأوضاع الأمنية التي تحدث في بعض البلدان كان لها تأثير في إعادة خارطة تصدير المخدرات، لذلك لا بد أن نكون حذرين لمجابهة تلك المخاطر وأن نركز على موضوع الوقاية لخلق جيل محصن من المخدرات، موضحاً أن حملة (قصوا علي) جاءت لتخاطب المواطنين والمقيمين من أجل تعزيز مفهوم نشر ثقافة عدم الاختلاط أو مصادقة أصحاب السوء، الأمر الذي يقود إلى الإدمان.
وحضر المجلس الرمضاني العميد الشيخ راشد بن أحمد المعلا قائد عام شرطة أم القيوين والدكتور أمين حسين الأميري وكيل الوزارة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة والمستشار إبراهيم عبيد النجار رئيس محكمة أم القيوين الاستئنافية وعبدالله بوعصيبة مدير المركز الثقافي في أم القيوين.
أهداف
قال العقيد أنور محمد العوضي رئيس قسم التحاليل الكيميائية من إدارة الأدلة الجنائية في وزارة الداخلية: إن صناعة المخدرات أصبحت منتشرة عالمياً – خاصة – تلك التي من أشباه القاتيات وبدأت تنزل الأسواق وجار البحث عنها، مبيناً أن المختبرات المتوافرة في الدولة مزودة بأحدث المواصفات التي تكشف عن المواد المخدرة وأن هناك جهوداً مبذولة للكشف أولاً بأول عن المخدرات التي تدخل السوق ومن مختلف الأنواع.
