رصدت الدراسات الصحية السريرية التي أجريت على متعاطي المنشطات المختلفة في كمال الأجسام العديد من المشكلات الصحية كأمراض الكبد، وتهتك الكلى، والاضطرابات المعوية والتنفسية، وسقوط الشعر، ويؤدي استعمالها عند صغار السن والناشئين في بعض الأحيان إلى اختلال وظائف الهرمونات، وسرعة ظهور أعراض البلوغ قبل الفترة الزمنية المحددة، وظهور الشعر بالوجه والصدر، ونقص في إفراز الغدة النخامية، وزيادة واضحة في نسبة الكوليسترول والدهون في الدم، مما يؤدي بالتالي لزيادة إمكانية تعرضهم لأمراض القلب والجهاز الدوري.
وحذر اختصاصيون طبيون في مستشفى الجامعة بالشارقة من أن استعمال منشطات كمال الأجسام غير المرخصة يقود إلى مشكلات صحية خطيرة وتأثيرات جانبية أبرزها تهديد خصوبة الرجال، والإصابة بالعقم، بالإضافة إلى أنها ترفع نسب الإصابة بسرطان البروستات، والعديد من الأمراض الخطيرة والتقرحات بالعضلات نتيجة الإجهاد غير الطبيعي الذي تتعرض له في الرياضة العنيفة المرافقة لتناول المنشطات المحظورة.
تقليد
وبين المتخصصون الطبيون أن أغلب الإصابات التي تم تسجيلها بين المصابين هي في الأعمار 15-25 سنة، حيث تحرص هذه الفئات العمرية على ممارسة رياضة بناء الأجسام بشكل عنيف من أجل الحصول على عضلات مفتولة، أو تقليداً لبعض الشخصيات الرياضية أو السينمائية الشهيرة، وهو ما يدفعهم الى تعاطي بعض المنشطات المتوافرة في السوق لتسريع بناء العضلات الذي يوقعهم في مشكلات صحية جسيمة، ومنها التسبب بخراج العضلات نتيجة الحقن الشخصي للمنشطات فيها.
مشاكل
وقال الدكتور منهل الأعرج إخصائي أول جراحة عظام وتنظير مفاصل في مستشفى الجامعة بالشارقة: »يأتي تأثير المنشطات الخاصة بكمال الأجسام على خصوبة الرجل لكونها تركز على هرمون الذكورة، وتمنح الجسم كميات منه بشكل أكبر من الطبيعي، وبالتالي تحدث خللاً في توازن الهرمونات، وأفرزت هذا التعاطي الخاطئ مشكلات مثل العقم والضعف الجنسي، وعلى الشباب أن يستشيروا الطبيب منعاً لهذه المشكلات«.
وحذر الأعرج من مشكلة ترهل العضلات في حال التوقف عن تناول المنشطات غير المصرح بها، ودعا في حديثه إلى أهمية دفع الشباب الى اتباع طرق طبية وعلمية يمكن أن يعتمدوا عليها في تحسين مستوى الأداء وبناء الجسم السليم، وذلك من خلال إجراء مجموعة من الندوات واللقاءات التوعوية، ودعوة الجهات المتخصصة لمراقبة وجود المنشطات غير المرخص بها في السوق للحد من تعاطيها، وضمان عدم إقبال الشباب عليها، وبالتالي حمايتهم من الأخطار المتنوعة.توازن
دعا مستشفى الجامعة بالشارقة الشباب الرياضيين إلى اتباع نظام متوازن في ممارسة الرياضة، وتجنب العنف في التمارين، لا سيما التي تؤثر بشكل مباشر على العمود الفقري، مثل حمل الأوزان المفرطة بشكل خاطئ، وتمارين ثني الركبة مع الأوزان منعاً لإصابات الغضاريف الهلالية وأربطة الركبة التي ترافقهم مدى الحياة.