أكد المشاركون في مجلس وزارة الداخلية الثالث أن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد من أولى الدول المستقطبة للمثقفين والمبدعين، وأرض خصبة للثقافة بكل أنواعها ومن أهمها الثقافة الأمنية، مشيرين إلى أن الإمارات هي منارة للثقافة من خلال الثقافات المتعددة والتي تحتضنها الدولة.

جاء ذلك خلال مجلس وزارة الداخلية الثالث، والذي يقام برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والذي استضافه مجلس اللواء حميد محمد الهديدي القائد العام لشرطة الشارقة، والذي ينظمه مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بعنوان «الإمارات منارة ثقافية»، بحضور أحمد سالم بوسمنوه عضو مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للإعلام، والداعية سالم الشويهي من دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، والدكتور المقدم صلام الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والمشرف على مجالس رمضان.

بدأ المجلس الذي أداره الإعلامي محمد ماجد السويدي، بكلمة من القائد العام لشرطة الشارقة اللواء حميد الهديدي رفع فيها التهاني والتبريكات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، «حفظه الله»، وإلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وإلى شعب الدولة بحلول شهر رمضان المبارك.

موروث ثقافي كبير

وأوضح اللواء الهديدي أن دولة الإمارات العربية المتحدة لها موروث ثقافي كبير، وذلك باحتضانها العديد من الثقافات المختلفة والتي تعيش على أرضها، مشيراً إلى أن وزارة الداخلية بشكل عام وشرطة الشارقة بشكل خاص تحاول التعامل مع هذه الثقافات من خلال تأدية واجباتها نحو الثقافات المتعددة الموجودة على أرضها.

وقال اللواء الهديدي: لقد تم العديد من البرامج لتوصيل رسائل توعية إلى المجتمع بكل اللغات مثل كتاب الطفل، وبرنامج الثقافة الأمنية، وغيرها من البرامج التوعوية، خصوصاً ونحن نعيش احتفالات إمارة الشارقة بعاصمة الثقافة الإسلامية هذا العام.

وأضاف القائد العام لشرطة الشارقة أن الشرطة بشكل عام هي المؤسسة الوحيدة التي تتعامل مع كل الثقافات الموجودة في المجتمع بكل حرص، مشيراً إلى أن 25% من الخدمات تقدمها وزارة الداخلية ممثلة في القيادات العامة للشرطة على مستوى الدولة، كما أن نحو 12% من منتسبي شرطة الشارقة يدرسون في مجالات وتخصصات مختلفة.

بيئة ثقافية متميزة

ومن جانبه، أوضح الإعلامي أحمد سالم بوسمنوه عضو مجلس إدارة مؤسسة الشارقة للإعلام، أن الاهتمام بالثقافة ليس فقط في دولة الإمارات العربية المتحدة بل في جميع دول العالم، حيث إن الثقافة عنصر متجدد لأن المثقف أو الكاتب يتفاعل ويتأثر بالمجتمع الموجود من حوله، مشيراً إلى أن المثقفين ما هم إلا مجموعة عناصر ذات مواصفات متغيرة.

وقال أحمد سالم: الحوار عن الثقافة يزداد في المجتمعات الحديثة التي تتماشى مع لغة العصر التي تتسم بالسرعة، وأن هناك عملاً دؤوباً في الحكومات الاتحادية في الدولة لنشر الثقافة، متسائلاً هل الإمارات كدولة بيئة حاضرة للثقافة، وتمتلك الإمكانات أن تكون دولة مستقطبة للثقافة؟

وأشار إلى أن المجتمع الإماراتي رغم حداثته يمتلك بيئة ثقافية متميزة، واستطاعت أن تُكون لنفسها قاعدة وبنية تحتية ممتازة تندر وجودها في دول أخرى، وأن الإنسان الإماراتي يحترم الثقافة من خلال قيادة مؤمنة بالفعل الثقافي لأنها تسهم مساهمة مباشرة في دعم الثقافة، موضحاً أن دولة الإمارات فيها بيئة آمنة ومستقرة ومسالمة، حيث إن الوافد فيها يجد فيها المساحة الآمنة للتعبير عن رأيه دون ضغوط معينة، وأن هناك موازنات تقدمها الدولة للعمل الثقافي وكل ذلك ينعكس إيجاباً على المستوى الشعبي الإماراتي.

وطالب بوسمنوه بأن تضمن التوصيات التي ستخرج عن المجلس مدى دراسة مستوى التفاعل المجتمعي مع التفاعل المستوى الثقافية، ولماذا انسحب المثقفون من المجال الثقافي، بالإضافة إلى مسح شامل للتعرف إلى احتياجات الناس ورد الفعل الثقافي والإعلامي ومعرفة تأثيرهما ودراستهما.

أمن وأمان

ومن جهته، استعرض فضيلة الشيخ سالم الشويهي من دائرة الشؤون الإسلامية بالشارقة، أهمية الثقافة في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى أن الدولة تتمتع بالأمن والأمان مع وجود وزارة الداخلية التي لا تألو شيئاً في الحفاظ على أمن الدولة والتعامل مع الثقافات المتعددة المتواجدة على أرض الإمارات.

وأوضح الشيخ سالم الشويهي أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الجاذبة والمستقطبة للعديد من الجنسيات بما فيها مجالات قاطبة، وأيضاً بفضــل الأمـن والأمـان اللـذين تبـسطهما وزارة الداخلـية، مشيراً إلى أن مبـادرة «سقيا الإمارات» التي طـرحها صاحب السمو الشـيخ محـمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبـي، رعاه الله، لتوفير المياه الصحية لأكثر من 5 ملايين شخص على مستوى العالم تأتي في إطار الدور الخيري والإنساني التي تقدمه الدولة.

كما طالب الشويهي بتوعية الطلاب في كل مدارس الدولة بالقواعد المرورية، وتضمينها في المناهج الدراسية.

مهرجانات

واستعرض الإعلامي يوسف أبو لوز الحراك الثقافي على مستوى الدولة الذي دعمته القيادة الحكيمة بالدولة عامة، وصاحب السمو حاكم الشارقة خاصة من خلال المهرجانات والمنتديات التي تقام على أرض الإمارات طوال العام.

كما شارك في المجلس الشاعر محمود نور من مجلس العويس الثقافي، والذي تساءل في بداية حديثه هل هناك قصور في تقديم المادة الثقافية وهي يتقبلها المجتمع، بل هذه المشكلة كانت في السابق جلية، ولكن مع تطور الدولة بدأت في جذب واستقطاب المثقفين والمبدعين من كل أنحاء العالم لتقديم إبداعاتهم على أرض الإمارات.

مجتمع مثقف

وأوضح المقدم الدكتور صلاح الغول مدير مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن لدينا في وزارة الداخلية نحو 700 شخص من حاملي الماجستير والدكتوراة، وبما أن لدينا مجتمعاً مثقفاً إذاً نحن في مجتمع خالٍ من الجريمة، وأن كل هذه المجالس تصب في النهاية في صالح المجتمع.

وكشف المقدم الدكتور صلاح الغول عن برنامج «خليفة لتمكين الطلاب»، والذي من المتوقع أن يطبق على مستوى الدولة برعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، استغرق العمل به منذ نحو عامين، بالتعاون مع 18 وزارة مختلفة في الدولة.

وأشار الدكتور محمد عبدالله الحمادي من شرطة العين، إلى اختيار الشارقة عاصمة للثقافة الإسلامية 2014، وفي العام الماضي عاصمة للثقافة العربية، وذلك بدعم صاحب السمو حاكم الشارقة، مشيراً إلى أنه في العام 2011 أمر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بإنشاء متحف لشرطة أبوظبي ليوثق كل المجهودات التي تقدمها وزارة الداخلية.

مجالس أبوظبي وعجمان وأم القيوين اليوم

تعقد مساء اليوم الخميس خمسة مجالس رمضانية في كل من أبوظبي وعجمان وأم القيوين، والتي تنظمها وزارة الداخلية ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون بالأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتعتبر امتداداً للمجالس التي أطلقت في العام 2012 كمبادرة تتوجه فيها الوزارة إلى مواطني الدولة لإشراكهم في مناقشة أكثر الموضوعات أهمية وتفاعلاً من قبل الجمهور.

ويتناول المجلس الرمضاني الأول وهو مجلس نسائي، موضوع متحدون في المسؤولية، «ثقافتنا والعمالة المنزلية»، ويعقد في مجلس العنود بو هارون، وتديره الإعلامية رشا الشمري.

ويستضيف حمد بن غليظة الغفلي سكرتير صاحب السمو حاكم عجمان، المجلس الرمضاني الثاني الذي يتناول موضوع: متحدون في المصير، «شعارنا البيت متوحد»، ويديره الإعلامي الأستاذ راشد الخرجي، كما تستضيف آمنة حمد الشامسي عضو مجلس إدارة التنمية الثقافية، رئيس القسم النسائي المجلس الرمضاني الثالث النسائي، ويتناول موضوع: متحدون في المعرفة، «التعليم بين المعرفة والخبرة»، وتدير المجلس الإعلامية الاستاذة حصة لوتاه.

ويتناول المجلس الرمضاني الرابع الذي يستضيفه القائد العام لشرطة أم القيوين موضوع متحدون في الرخاء، «المخدرات.. ألم يشوه الحياة»، ويدير المجلس الإعلامي الأستاذ عبدالله إسماعيل، ويتناول المجلس الرمضاني الخامس موضوع «الخدم بين الضرورة والخطورة»، ويستضيفه رجل الأعمال ناصر اليماحي، ويديره الإعلامي الأستاذ فيصل بن حريز في منطقة الشليلة بأبوظبي.

توصيات

1. استثمار فئة حملة الشهادات العليا لنقل المعرفة وتوظيف اختصاصاتهم بشكل أفضل للمحيط الداخلي والخارجي للمؤسسات الشرطية.

2. مدارسة المؤسسات لموضوع الانسحاب الثقافي للوقوف على الحقائق على أرض الواقع ومحاربة تلك الظاهرة إن وجدت بطريقة تكاملية للأدوار لمؤسسات المجتمع المختلفة.

3. نشر الفكر الإيجابي ونبذ الأفكار المتطرفة والمنحرفة بشتى الوسائل الإعلامية والتربوية والمحافل الفكرية والثقافية والأدبية لخلق ثقافة إيجابية، ورصد أصحاب الفكر المنحرف وإعادة تأهيلهم بزرع روح الوطنية والانتماء بهم، وإزالة الغمامة التي على أعينهم.

4. الاهتمام بفئة الأطفال وتحقيق تكامل الأدوار بين مؤسسات المجتمع كلها وإيجاد خطة استراتيجية لصقلهم وتثقيفهم وتأهيلهم حسب الفئة العمرية من مراحل طفولتهم لانخراطهم في الأجواء الثقافية لتنمية فكرهم ودمجهم في المجتمع والبيئة المهنية والفنية، وكيفية استفادتهم من البنية التحتية من مواصلات وطرق ومبان ووسائل اتصال ومطارات وموانئ.

5. مدارسة انعكاسات الفكر والجمهور الثقافية على المجتمع بالوقوف على ما كنا عليه وما وصلنا إليه على أرض الواقع المستهدف لمواكبة احتياج المجتمع والوطن والجمهور.

6. تكثيف المحافل والفعاليات لنشر الفكر والمعرفة الإيجابية بين كل شرائح المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية وجنسهم وجنسياتهم.