التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مدينة فانكوفر الكندية أمس إيد فاست وزير التجارة الدولية الكندي في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها سموه إلى كندا حاليا.
وجرى خلال اللقاء الذي حضره جيمس مور وزير الصناعة الكندي، بحث العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وكندا والسبل الكفيلة بتطويرها وتعزيزها خاصة الجوانب المتعلقة بالنقل والبنية التحتية والموانئ وتشجيع الاستثمارات بما يعود على شعبيهما الصديقين بالخير والفائدة المشتركة.
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أهمية تبادل مثل هذه الزيارات بين المسؤولين في البلدين الصديقين في إطار دعم التعاون الثنائي والاطلاع على برامج التنمية ومستويات التقدم والتطور في البلدين، معرباً سموه عن حرص دولة الإمارات على مد جسور التعاون وتعزيز أوجه التقارب مع كندا ودعم كل ما من شأنه تشجيع الاستثمار وتنويع مجالات التعاون لخدمة المصالح المشتركة للجانبين.
من جانبه أشاد الوزيرالكندي بمستوى النمو التجاري والاقتصادي الإماراتي منوها بالمشاريع التنموية التي تنفذ على مستوى القطاعين الحكومي والخاص..مؤكداً رغبة بلاده في توسيع مجالات التعاون مع دولة الإمارات على مختلف المستويات. وحضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان حفل الاستقبال الذي أقامه وزير التجارة الدولية الكندي تكريماً لسموه والوفد المرافق.
حضر الاستقبال، سلطان بن سليم رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي ومحمد سيف هلال الشحي سفير الدولة لدى كندا.
يذكر أن مؤسسة موانئ دبي العالمية تدير إحدى محطات الحاويات في ميناء فانكوفر الذي يعتبر البوابة الرئيسية للتجارة بين كندا وأسواق آسيا والمحيط الهادي والشمالي الغربي.
زيارة
وفي وقت آخر قام سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بزيارة مقر شركة «طاقة الشمالية» التابعة لشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» في مدينة كالغري في مقاطعة البرتا الكندية، رافقه خلالها جون بيرد وزير الخارجية الكندي.
وتنفذ « طاقة الشمالية » والتي تأسست في 2007 وتضم حالياً 750 موظفاً عدداً من المشاريع الاستراتيجية والمستقبلية في مجال استكشاف واستخراج النفط والغاز.
وتنتج الشركة حوالي 88 ألف برميل نفط يوميا وتستقبل سنويا عددا من الطلبة الإماراتيين الدارسين في كندا في مختلف التخصصات.
وتعتبر « طاقة » أول شركة من منطقة الشرق الأوسط تقوم باستثمارات ضخمة وهامة في القطاع الكندي لموارد الطاقة والمتمركز أساسا في مقاطعة البرتا.
وتحتل « طاقة الشمالية » المرتبة العشرين ضمن تصنيف الشركات الخمس الكبرى في قطاع البترول والغاز الطبيعي في كندا وهي مكانة مرموقة ومتميزة ضمن أبرز الشركات العالمية المستثمرة في هذا القطاع الكندي.
جلسة مباحثات
كما حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعد ذلك جلسة المباحثات التي عقدت في مقر شركة « طاقة الشمالية » تحت عنوان « أمن الطاقة » .. وذلك بحضور جون بيرد وزير الخارجية الكندي وخالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية وعبدالله أحمد آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لقطاع التجارة الخارجية والمهندسة فاطمة الفورة الشامسي وكيلة وزارة الطاقة المساعد لشؤون الكهرباء ومحمد سيف هلال الشحي سفير الدولة لدى كندا وعريف لالاني السفير الكندي لدى الدولة وعدد من ممثلي القطاعين الحكومي والخاص في الدولة وعدد من الوزراء ومديري الشركات في مقاطعة البرتا الكندية. وتم خلال الجلسة استعراض مجالات التعاون بين دولة الإمارات وكندا خاصة في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والمجالات الاستثمارية والاقتصادية إضافة إلى الصحة والتعليم والبنية التحتية والزراعة والأمن الغذائي.
وتم التباحث في الجوانب الأخرى المتعلقة بالتكنولوجيا الجديدة في توليد الطاقة وتنويع مصادرها وتقلبات الأسعار في الأسواق الدولية.
كما حضر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان بعد ذلك طاولة مستديرة للتباحث حول عدد من القضايا التجارية والتي عقدت في مركز « ماغدوغال ».. بمشاركة معالي كال دالاس وزير الشؤون الدولية والحكومية في حكومة مقاطعة البرتا الكندية وممثلين عن القطاعات الحكومية والخاصة وسفيري البلدين.
فرص الاستثمار
تم خلال الجلسة التباحث حول الفرص الاستثمارية المتاحة في دولة الإمارات وكندا وبشكل خاص مقاطعة البرتا والتي تعد رابع أكبر مقاطعة في كندا من حيث القوة الاقتصادية وعدد السكان وتعد قطب صناعة البترول والغاز الطبيعي في كندا حيث يصل إنتاجها من البترول ما يقارب نسبة 70 % من الإنتاج الوطني..ويعتمد على نشاط هذا القطاع الحيوي إلى جانب قطاعات أساسية أخرى من بينها المعادن المختلفة وإنتاج الغابات والتصنيع والخدمات المالية والزراعة وتربية المواشي وخاصة الأبقار إضافة إلى قطاعات السياحة والتكنولوجيا والنقل والمواصلات.
وفي ختام زيارته لمقاطعة البرتا التقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، ديف هانكوك رئيس الوزراء في حكومة المقاطعة.
واستعرض الجانبان خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين الإمارات و كندا وسبل تطويرها.

