شهد اليوم الخامس من أيام الملتقى الرمضاني السنوي الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم إقبالاً كبيراً للجمهور على الفعاليات المتنوعة التي تستضيفها قاعة زعبيل في مركز دبي التجاري العالمي، حيث حرص عدد كبير من فئات الجمهور على متابعة المحاضرة الدينية والتعرف على الخدمات الصحية والتوعوية التي تقدمها جهات عدة.
وكان الجمهور على موعد مع محاضرة عنوانها: »العِتاقُ الأُوَل« ألقاها الشيخ صالح المغامسي، بدأها بحمد الله والثناء على نعمه والصلاة على أنبل المرسلين وعلى آله وأصحابه وعلى سائر من اقتفى أثره واتّبع هديه، وذكر أن »العتاق الأول« تتناول 3 سور من القرآن الكريم نزلت على قلب الحبيب الشفيع- صلى الله عليه وسلم- وهي الإسراء والكهف ومريم.
آيات الله البينات
وقال الشيخ المغامسي إن الآية الكريمة {وجعلنا الليل والنهار آيتين} تتناول آيتين عظيمتين من آيات الله وهما الشمس والقمر، هاتان الآيتان تدلان على عظيم قدرته وجليل حكمته وبديع صنعته. ودعا إلى التفكر في هاتين الآيتين والتزام طريق الهداية لأن من سلكه فقد سلك سبل السلامة والإسلام. ونحن اليوم بما نصنع من أقوال وما نقوم به من أعمال مسؤولون عنه أمام الباري عز وجل. كما تحدث الشيخ عن الإحسان إلى الوالدين، وعن فضل أثره وعظيم نتائجه على الفرد والأسرة والمجتمع. وأكد ضرورة البر بالوالدين مستشهداً بقوله تعالى من سورة الإسراء {وبالوالدين إحساناً}.
قصص وعبر
أما السورة الثانية التي تناولها الشيخ المغامسي في محاضرته فهي سورة الكهف، فقد ذكر الله فيها نبأ أهل الكهف وكيف لجأوا إلى الله عز وجل لما تغيّر عليهم الناس، فلم يخزِهم. وقال: »اللجوء إلى الله يورث صدق التوكل عليه، وصدق التوكل عليه يورث حسن الظن به، وكل ذلك تحقق في أصحاب الكهف«. كما حملت قصة الجدار الذي يريد أن ينقض قصصاً وعبراً منها الأخذ بالأسباب، وأن الصلاح والتقوى له عظيم النفع في حفظ النعم، وقال الشيخ: »إن الإنسان يصلح ما بينه وبين الله في السر والعلانية، في الغيب والشهادة، بما يتعلق بمعاملته مع الناس أو معاملته قبل ذلك مع ربه جل وعلا«.
صدق النية في الدعوة إلى الله عز وجل
وقد جاء في سورة مريم عدد من مواقف بعض الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، ومن ذلك: ذُكر إسماعيل، وكيف أن الله جل وعلا منّ عليه بأن أعان أباه على بناء الكعبة. وأكرم الله إسماعيل بأنه جعل من ذريته نبياً واحداً فقط، هو المصطفى صلى الله عليه وسلم. وكان إسماعيل يأمر أهله بالصلاة والزكاة، والشاهد هنا أنه من شرف المؤمن أن يأمر أهله بالصلاة والزكاة، ويجب أن تترافق مع صدق النية في الدعوة إلى الله عز وجل.
وفي نهاية المحاضرة، أجاب الشيخ المغامسي عن عدد من أسئلة الجمهور، وكان أحد هذه الأسئلة عن وسائل بر الوالدين بعد وفاتهما، وذكر الشيخ أعمال البر التي تصل إليهما وهي الصدقة والحج والعمرة.
