بحثت دائرة الشؤون البلدية مع بلديات امارة ابوظبي وممثلين عن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، ودائرة التنمية الاقتصادية، في اجتماع عُقد بمقر الدائرة، وضع استراتيجية شاملة ومتكاملة وإعداد الإطار القانوني والإجرائي اللازم لإرساء آلية عمل مشتركة تستند إلى أعلى المعايير والممارسات الدولية المتبعة في مجال تقييم وحماية المباني التراثية والمواقع الأثرية والتاريخية، وتمكن الآلية من صون وحماية تلك المباني وترميمها وديمومة أصالتها واستدامة تدفق إرثها التاريخي والحضاري والثقافي عبر الأجيال، يأتي ذلك في إطار توجيهات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي لتعزيز الهوية الوطنية والحفاظ على التراث العمراني والثقافي والحضاري في الإمارة، وانطلاقا من حرصه على إرساء الآلية المناسبة التي تضمن تقييم وتثمين وصون وحماية المواقع الأثرية والمباني ذات الأهمية الحضارية والتاريخية بإمارة أبوظبي.
اجتماع
كما ناقش الاجتماع الذي ترأسه المستشار يوسف سعيد الكويتي مدير إدارة اللوائح وتسجيل العقارات بقطاع الأراضي والعقارات في دائرة الشؤون البلدية مسودة آلية التثمين العقاري التي تقوم الدائرة حاليا بإعدادها والتي تهدف إلى توحيد إجراءات التقييم العقاري بين بلديات الإمارة.
ومن جهته قال المستشار يوسف سعيد الكويتي إن انعقاد هذا الاجتماع يأتي في إطار توجيهات المجلس التنفيذي الموقر لإمارة أبوظبي لتعزيز التعاون بين النظام البلدي والشركاء الاستراتيجيين ذات العلاقة بالإمارة، من أجل الحفاظ على المواقع الأثرية والمباني التاريخية التي تشكل منارة تشع بأصالتها وهويتها الإماراتية وتمثل محطات تراثية مهمة في تاريخ الإمارات عبر الزمن، مضيفا أن الحفاظ عليها يعد جزءا لا يتجزأ من هويتنا وإرثنا الحضاري والتراثي الذي نعتز ونفتخر به على مرّ السنين.
تعاون
الجدير بالذكر أن هذا التعاون بين النظام البلدي والشركاء الاستراتيجيين أصحاب العلاقة سيعزز الجهود المشتركة في الإمارة لإدارة الأصول التابعة للمواقع والمباني التاريخية بطريقة فاعلة تمكن من استدامة حمايتها من آثار العوامل الطبيعية والبيئية، كما سيسهم في دعم القطاع السياحي وحماية هذه المواقع من أي آثار سلبية قد تنجم عن تزايد تدفق السياح إليها عاما بعد عام، الأمر الذي سيزيد من جاذبيتها السياحية واستدامة مساهمتها في نشر التراث والحضارة الإماراتية بين الشعوب والأمم المختلفة.