يواصل أصحاب الفضيلة العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله في إلقاء المحاضرات والندوات واللقاءات الإذاعية والتلفزيونية والدروس في المساجد والمؤسسات على مستوى الدولة ضمن برنامجهم اليومي الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتعده وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حيث تناول العلماء موضوع الوقف ومقاصده والثمار التي تجنى منه.

وقال فضيلة الدكتور محمد صلاح الدين المستاوي، الخبير في مجمع الفقه الاسلامي الدولي بجدة، ومدير ورئيس تحرير مجلة جوهر الاسلام بتونس، في المحاضرة التي ألقاها بمسجد علي أحمد الظاهري في مدينة أبوظبي إن الوقف صدقة جارية يلحق ثوابها لصاحبها وتكتب له بها الحسنات وترفع به الدرجات ، و تقرب الى الله، وهو فضل يحقق لصاحبه منافع تلحقه بعد وفاته ورحيله عن هذه الدنيا..

فقد ورد في الحديث الشريف (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به ) ،وهذا الحديث يخصص الآية العامة التي تقول (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وإن سعيه سوف يرى ) فالوقف يعتبر امتداداً للعمل الصالح وبقدر ما يستفاد من تلك الصدقة الجارية بقدر ما يضاعف الأجر لصاحبها.

وقال فضيلته إن الوقف رافد كبير لأعمال البر والخير التي ينتفع بها أفراد المجتمع وهو يعاضد جهود المؤسسات والدولة وبذلك تتكامل الأدوار وتتجسم بصفة فعلية قيمة التضامن والتآزر والتراحم بين المسلمين.