يتواصل الحراك الفكري والاجتماعي في أمسيات الملتقى الرمضاني السنوي الذي تنظمه دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي تحت رعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، بالعديد من الفعاليات الناجحة والخدمات المجانية والمحاضرات اليومية التي يقدمها أبرز الدعاة الأفاضل في العالم العربي ضمن فعاليات «رمضان في دبي»، وألقى فضيلة الشيخ إبراهيم الزيات خلال فعاليات اليوم الثالث للملتقى الرمضاني محاضرة بعنوان «عبرة صائم»، استهلّها بحمد الله تعالى، وتوجيه الشكر إلى الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة لهذا الملتقى الذي لا يزال يتألق في سماء الأمة لامعاً في كل خير وسعادة وهداية، وتطرّق الشيخ الزيات في محاضرته إلى عظمة الخشوع بين يدي الله عز وجل.
وأن صدق الدعاء والالتجاء إلى الله تعالى هو من أكثر الأعمال المثمرة في مثل هذه الأيام المباركة. ودعا الحاضرين إلى موافقة الأقوال بالأفعال والاقتداء بالنبي المصطفى، صلى الله عليه وسلم، حين يقف بين يدي الله جل جلاله يستشعر عظمته ويخشع قلبه. وقال: «عَبرة تتحدر على وجنات العابد، جعلها أحدنا عنوان لقائه بالله عز وجل، إنها عَبرة خالطت قلوب أهل الإيمان فأثمرت دموعاً صادقةً تتحدر شوقاً إلى الله تبارك وتعالى. ماذا أقول عن تلك العَبرة الغالية التي جادت بها أعين الصائمين وقلوب المحبين؟
صدق الله سبحانه وتعالى حينما قال في محكم الكتاب {يحبّهم ويحبّونه}». وأوضح أهمية أن يكون العبد على مسار التائبين إلى الله، العائدين إليه، الذين أقبلوا على الله سبحانه وتعالى وتابوا بين يديه، انتهجوا الإسلام في رمضان وفي غير رمضان، هم لله جل وعلا عبدوا وتابوا وأنابوا، ففتح الله سبحانه وتعالى لهم بابه، وأخذ بأيديهم إلى مرضاته. وفي نهاية المحاضرة، دعا الشيخ بالخير والصحة والعافية والهداية للجمهور، وسأل الله أن يوفق حكام الإمارات لما فيه خير البلاد والعباد. وأجاب الشيخ بعد ذلك عن عدد من أسئلة الجمهور، منها تأثير حسن الخلق على الدعوة إلى الله.
ودعا إلى الترفق في الدعوة إلى الله عز وجل. وذكر قصة حدثت معه عندما اعتنق شخص من غير الناطقين باللغة العربية الإسلام بسبب أسلوب الشيخ اللطيف معه في الدعوة ودعائه له بالجنة. وكان الشيخ إبراهيم الزيات قبل صعوده إلى المنصة قد تحدث عن هذه المناسبة، حيث عبر عن سعادته بنجاح الملتقى الرمضاني ووصفه بنجاح منقطع النظير، وقال: «الملتقى في تطور مستمر، وأنا شخصياً أحب هذا الملتقى وأحب المشاركة فيه، وأُثني على حرص المنظمين على حسن اختيار من يشاركون، وهذا يدل على بعد النظر، وعلى هدف الملتقى السامي وهو التنويع ووصول الرسالة إلى المجتمع عموماً».
