ثمن المشاركون في المجلس الرمضاني الذي نظمته (البيان) في مجلس المواطن أحمد سلطان الجابر عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق الدور الذي تقوم به الإمارات في مجال المساعدات الإنسانية حتى تبوأت المركز الأول عالميا في العام 2013 بحسب لجنة المساعدات الانمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وذلك في ظل القيادة الرشيدة المتمثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله- كما ثمنوا مبادرة ( سقيا الإمارات ) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – والتي تستهدف 5 ملايين شخص في البلدان التي تعاني من نقص حاد في مياه الشرب النظيفة..
كما أشادوا بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي للمؤسسات والدوائر في دبي بضرورة المشاركة في تلك المبادرة التي تعد عالمية من الطراز الأول لأنها تستهدف شريحة كبيرة من المحتاجين للمياه النظيفة حول العالم بكافة أطيافهم دون منة أو انتظار لرد الجميل، لافتين إلى أن الدور النبيل والاستجابة الفورية من أبناء الإمارات لتلك المبادرة الأمر الذي ينم عن كرم وشهامة اتصف بها الإماراتي وورثها من أجداده.
كما أوصى المشاركون في المجلس الرمضاني بضرورة إنشاء مراكز أبحاث لتطوير المياه وإيجاد مصادر أخرى غير مياه البحر وذلك عن طريق استمطار السحب واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة لتدوير مياه المجاري ومياه محطات غسيل السيارات والاستفادة منها.
وقدم للمجلس الرمضاني الدكتور جاسم خلفان مدير مركز طب الأسنان في أم القيوين، مثمنا دور ( البيان ) في اهتمامها بالمجالس الرمضانية وطرحها لمبادرة ( سقيا الإمارات ) وشاكراً لاستضافة أحمد سلطان الجابر للمجلس الذي حضره عيسى محمد الجابر رئيس محكمة أبوظبي الاستئنافية الاتحادية وسعيد جاسم مدير أحد البنوك في الدولة وسالم محمد الجابر مستشار بوزارة العدل والرائد أحمد سلطان مدير مكتب نائب قائد عام شرطة أم القيوين والرائد يوسف سلطان آل علي متقاعد وعبدالرحمن العتيق من قسم الانشطة بمنطقة أم القيوين التعليمية، وعدد من رواد المجلس.
واستهل المجلس أحمد سلطان الجابر الذي أكد أن مبادرة (سقيا الإمارات) التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي – رعاه الله – تعد مبادرة عالمية من الطراز الأول لأنها تستهدف 5 ملايين من البشر من المحتاجين للمياه النظيفة دون النظر إلى مللهم ولا ألوانهم ولا عقيدتهم، إنما استهدفت بني البشر من المحتاجين أينما كانوا دون منة أو انتظار إلى رد الجميل..
لافتا إلى أنها ليست المبادرة الأولى التي يطلقها سموه بل سبقتها مبادرات عديدة عودنا على إطلاقها من حين إلى آخر – خاصة – في شهر رمضان المبارك حتى يتضاعف الأجر، لافتا إلى أن تلك المبادرات تعد استمرارا للمبادرات التي كان يوجه بها زايد الخير – طيب الله ثراه – وسار على نهجها صاحب السمو رئيس الدولة – حفظه الله.
رفاهية
وقال إن زايد – رحمة الله عليه - عندما كان يزور الدول ويلحظ أن هناك نقصا في المياه يأمر بحفر الآبار في المناطق النائية والتي تبعد عن المدن من أجل توفير المياه النظيفة فيها.
مبينا أن تلك الدول التي يزورها فيها أنهار تجري ولكن رغم ذلك لم تتوفر فيها المياه النظيفة، وأنه وقف بنفسه شاهدا على حفر الآبار التي وجه بها المغفور له بأذن الله الشيخ زايد وكان مسؤولاً عنها في كل من الصومال وباكستان والمغرب، حيث كان يكلف حفر البئر الواحدة 250 ألف درهم ، كما وجه بإرسال 4 حفارات إلى الصومال، حيث تم حفر الآبار وأصبحت المناطق التي حولها عامرة بالساكنين وخلقت نوعا من الرفاهية.
وفي مداخلته يقول الدكتور جاسم خلفان مدير مركز طب الاسنان في أم القيوين إن ( سقيا الإمارات ) التي أطلقها صاحب السمو نائب رئيس الدولة – رعاه الله – تعد مبادرة عظيمة من شخصية عظيمة تتصف بالكرم والنبل والعطاء والشهامة العربية الأصيلة، وأحد خريجي مدرسة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد في الحكم والديمقراطية، لافتا إلى أن المبادرة هدفها أكبر وأسمى، فهي تزرع في طفل الإمارات عمل الخير وكيفية المبادرة وحمل هموم الآخرين من بني البشر، كما أنها تتحدث عن سقيا الناس دون تفرقة.
تجاوب عالمي
وأضاف الدكتور جاسم إن المبادرة ستوفر وظائف عديدة، كما يمكن لها أن تساهم في دعم وإثراء مراكز البحوث المتعلقة بالمياه، كما أنها أتت في زمن مناسب لتروي ظمأ العطشان وتثري أصحاب الدراسات المائية، مبينا أن الماء يعد عصب الحياة فلذلك لابد من المحافظة عليه دون الإسراف فيه، وأن الماء قديما كان يخزن في (الحب) ..
وهو إناء فخاري ذو فتحة كبيرة في الرأس وقاعدة صغيرة وطوله أقل من 50 سنتيمترا، كما يخزن الماء في ( الخرس ) وهو فخاري وأطول من الحب، إضافة إلى ( الكروه ) لتبريد المياه المخصصة للشرب صيفا، وهي كروية الشكل، و(السعن) و( القرب ) وخلافها من الأشياء التي تخزن فيها المياه.
وقال عيسى محمد الجابر رئيس محكمة أبوطبي الاستئنافية الاتحادية في مداخلته إن ( سقيا الإمارات ) تعد من المبادرات القيمة التي أطلقتها الدولة وتستهدف شريحة كبيرة من المحتاجين للمياه النظيف عالمياً، مبينا أن الثروة المائية بالنسبة لعدد السكان في العالم أصبحت في تناقص الأمر الذي يهدد بحروب عالمية في حال عدم الاهتمام بها، لافتا إلى أنه لابد من إنشاء مراكز أبحاث لتطوير مصادر المياه بخلاف مياه البحر عن طريق استمطار السحب واستخدام التكنولوجيا الحديثة في إيجاد تلك المصادر حتى نوفر احتياجاتنا من المياه.
وقال سعيد جاسم بوعصيبة مدير أحد البنوك إن مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد علمنا حكاماً ومواطنين ومقيمين على بذل العطاء ونجدة الملهوف ومد يد العون عند الشدائد، لافتا إلى أن الاستجابة الفورية من أبناء الإمارات لمبادرة ( سقيا الإمارات ) تنم عن ذلك الحس الإخلاقي الاجتماعي الذي يتمتعون به ، كما تنم عن حبهم لقيادتهم الرشيدة التي لم تدخر جهداً ولا مالاً ولا وقتاً في سبيل إسعاد الشعب الإماراتي.
وأضاف الرائد أحمد سلطان مدير مكتب نائب قائد عام شرطة أم القيوين إن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي للدوائر والمؤسسات للتجاوب مع المبادرة خير دليل على أن نهج الدولة يقوم على تقديم العون للجميع في كافة الجوانب الإنسانية، كما أن عمل الخير يعد عنصرا أصيلاً في شخصية الشعب الإماراتي ، وأن أبناء الإمارات هم أبناء زايد الخير ودولة الإمارات هي عاصمة للخير وقلوب أهل الإمارات ظلت وما زالت مفتوحة دائما للمحتاجين دون منة.
ماء السبيل
وقال سالم محمد الجابر مستشار بوزارة العدل إن المبادرة أتت في الوقت المناسب حتى توفر الماء النظيف للمحتاجين من مختلف دول العالم، لافتا إلى أن تلك المبادرة متجددة، حيث كان الإماراتيون ينشرون ( ماء السبيل ) كصدقة جارية تخفف معاناة بعض الأسر المحتاجة داخل البلاد توضع في أماكن التجمع ليستفيد منها أكبر عدد من الناس إحياء للتراث الإسلامي والقيم والعادات الإماراتية الأصيلة.
مصادر المياه قديماً
قال أحمد سلطان الجابر إن الطوي يعد أحد موارد الماء التي تعتمد على المياه الجوفية، وكانت منتشرة في مراكز استقرار السكان، إذ يقوم بحفره عدد من الأشخاص ويسحب منه الماء بواسطة الدلو ويسمى ( الغرافة ) وتوجد مجموعة من الطوي في الدولة قديمة يعود تاريخها إلى مئات السنين، كما كان يعتبرها الأجداد رمزا من رموز حياتهم اليومية، وشريان الحياة في البيئة الصحراوية القاحلة.
كما كانت استراحة لأفراد القبائل العابرين من مكان إلى آخر، إضافة إلى ذلك كان أهل المدن يستخرجون الماء من ( الخريجة ) وهي عبارة عن آبار صغيرة داخل البيوت تستخدم مياهها في الغسيل لأنها مالحة بدرجة كبيرة، إضافة إلى ( اليفيرات ) أي الحفيرات وهي نبع من المياه صالح للشرب.
