انطلقت مساء أول من أمس فعاليات المسابقة القرآنية الدولية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأعلن المستشار إبراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية، إنشاء فرع جديد يضاف إلى فروع الجائزة الأحد عشر ويختص بتسجيل القرآن بأصوات متميزة للقراء المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وأعلن عن إصدار مصحف القارئ المهندس أسامة الصافي، الذي أهدى نسخة منه لبوملحة.
وقام المستشار بوملحة بتكريم رعاة الافتتاح وتسليم الدروع التذكارية لكل من سلطة منطقة دبي الحرة وتسلمها محمد الزرعوني، والنيابة العامة بدبي وتسلمها المستشار محمد حسن عبد الرحيم الخلافي رئيس النيابة الكلية في دبي، ومجموعة فلورا الفندقية وتسلمها أحمد حسن رئيس المجموعة، وقام الرعاة بإهداء لجنة التحكيم هدايا تذكارية.
وأوضح بوملحة ان الفرع الجديد الذي يضاف لفروع الجائزة جاء بعد ان لاحظت اللجنة المنظمة وجود أصوات مميزة في القراءات بين المواطنين والوافدين، فقررنا اضافة فرع للعمل على تسجيل مصاحف صوتية لقراء في مختلف القراءات حتى يكون هناك تنوع في اصدار هذه التسجيلات الصوتية.
وأضاف ان الجائزة سوف تدعم المتقدمين ماديا لانتاج المصحف وتوزيعه على الإذاعات المختصة لضمان نشره وتعريف المسلمين بهذه الاصوات الجديدة، وقال ان الجائزة كانت قد انتجت مصحفا من قبل للقارئ خليفة الطنيجي الذي ذاع صيته وأصبح من القراء المعروفين.
والجائزة الان بصدد التحضير لإطلاق بعض المصاحف الصوتية بشرط ان تجيزها اللجان التي تعمل معنا من خلال هيئة الشؤون الاسلامية والعمل الخيري، ولجنة مختصة بمختلف القراءات تستمع للمتقدمين وتجيزهم من خلالها، وبين ان الجائزة ستصدر قريبا مصحفا آخر لقارئ سوري يتم الان التجهيز له.
عمل عظيم
وعلق بوملحة على إهدائه موسوعة مساجد الإمارات من (البيان) على هامش المعرض الفني المصور المقام بغرفة تجارة وصناعة دبي، ان الموسوعة هي عمل عظيم وجبار لأنه يؤرخ لمرحلة توثيقية جديدة في عالم المساجد الاماراتية، التي تتباين في معمارها بين مدارس مختلفة تضيف للمساجد الإماراتية بهاء وروعة، بالإضافة الى التراث المعماري الذي يعبر عن البيئة الاماراتية.
ويرى انه يجب الاهتمام جيدا في المستقبل بتوثيق كل المساجد الاماراتية التي يوجد بها خط معماري مميز، حتى يتعرف العالم على عمارتنا المميزة، وتصبح مزارا سياحيا نفخر به ونتعلم منه، وأضاف ان هناك اهتماما من قادة الامارات بالاهتمام بكل ما من شأنه التعريف بالثقافة الاماراتية في كل المجالات.
وأوضح انه شخصيا عندما اطلع على الموسوعة ادرك انه يجب القيام بزيارة هذه المساجد الموجودة فيه للاطلاع بالعين الفاحصة المتأملة لهذه العمارة، والاستمتاع بجمالياتها المعمارية.
6 متسابقين
وكانت المسابقة انطلقت باختبار 6 متسابقين أمام لجنة التحكيم الدولية، يقرأون برواية حفص، وهم نعمان بشير محمد من اثيوبيا، وادم ابورحماني نومانو من بنين، زيد شامل صالح من العراق، وعبد الرحمن علي من هولندا، ومحمد نعيم حكيم من نيبال، وضياء الحق خليل من أفغانستان.
وقال فضيلة الشيخ سميح أحمد عثامنة رئيس اللجنة الدولية للتحكيم في كلمة له في افتتاح المسابقة، إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تأتي انسجاما مع الرسالة السامية التي تقوم بها دولة الامارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، بالاهتمام بكتاب الله وحفظته والعمل على نشره وتعليمه والاهتداء به، بالإضافة الى رعاية النشء.
وذكر فضيلته ان الجائزة تسير بخطى راسخة في التقدم والتطور بتوفيق من الله ثم بدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حتى أصبحت كالشجرة الكبيرة التي تمتد بأغصانها لتصل لكل أصقاع الدنيا.
وتقدم عثامنة بالشكر للقائمين على الجائزة في اللجنة المنظمة بقيادة المستشار ابراهيم محمد بوملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، لحسن التنظيم والاعداد لمثل هذا الحدث الكبير، وإلى حفظة كتاب الله من المتسابقين مهنئا لهم حفظهم للقرآن الكريم، وإن الله قد اختصهم بحمل كتابه وجعلهم من أهله وخاصته.
ونوه فضيلته ان جزءا من الاختبارات للمتسابقين تتم في الصباح بواقع سؤالين عبارة عن صفحتين من مصحف المدينة، و3 اسئلة في المساء عبارة عن صفحة ونصف، وسيختار كل متسابق مغلف الاسئلة بنفسه، وسيتم احتساب 60 درجة للحفظ و35 درجة لأحكام التجويد، و5 درجات لحسن التلاوة وحلاوة الصوت.
المتسابقون
المتسابق الاول نعمان بشير محمد من اثيوبيا ويقرأ برواية حفص، عمره 19 عاما واصوله صومالية، يدرس الان بالمرحلة الثانوية، بدأ حفظ القرآن الكريم وعمره 13 عاما وأتم الحفظ وعمره 14 عاما، وكان يواظب على حفظ صفحة واحدة يوميا، في المدرسة، وله 7 من الاشقاء لا احد فيهم يحفظ القرآن كاملا، وان والدته هي من كانت تشجعه وتذلل العراقيل حتى يكمل حفظه.
شارك في مسابقتين قبل هذه المسابقة وكانت في اثيوبيا، وقال انه يعرف اللغة العربية، وان معلمه كان يلقنه آيات القرآن وانه يعرف اغلب المعاني فيه.
ورشحه المجلس الاعلى للشؤون الاثيوبية لفعاليات الدورة الـ18 بالجائزة، وذكر أن القرآن الكريم أثر في حياته تأثيرا ايجابيا وكان حافزا له على الابداع والتعامل برقي مع كل الناس تطبيقا لتعاليم القرآن، وتمنى أن يكون في يوم من الايام مفتي الصومال.
المتسابق الثاني ادم ابو رحماني نومانو من دولة بنين عمره 19 عاما ويقرأ برواية حفص، ويدرس الآن في المرحلة الثانوية، بدأ حفظ القرآن وعمره 7 سنوات وانتهى من حفظه وعمره 17 عاما، وكان يحفظ كل يوم صفحتين في حلقات تحفيظ القرآن على يد شيخه عبدالرؤوف ابراهيم، وله من الاشقاء 5 لا يحفظون القرآن كاملا، ووالدته هي من شجعته على إكمال الحفظ.
اما المتسابق الثالث زيد شامل صالح من العراق وعمره 14 عاما يقرأ برواية حفص، ويدرس الان بالصف الثالث في الدراسات الاسلامية بالموصل في العراق.
وقال إن والده هو من حفظه القرآن وعلمه معانيه وتفسيراته، وبدأ الحفظ وعمره 9 اعوام وأكمله وعمره 12 عاما، وكان والده يقرأ عليه يوميا صفحة من كتاب الله، وكان يشجعه كثيرا ليكمل حفظه، وله شقيق يحفظ القرآن كاملا ايضا.
شارك قبل هذه المسابقة في السودان العام الماضي، ويرى ان مسابقة دبي للقرآن الكريم تتسم بقوة المنافسة والمتسابقين، ويتمنى ان يحصل على مراتب متقدمة في الجائزة.
أمنيته ان يكون أستاذا في الدراسات الاسلامية يوما حتى يسهم هو الاخر في تعليم اجيال أخرى حفظ كتاب الله.
